خطبة عيد الضحى مكتوبة ,عيد الاضحى المبارك

خطبة – خطبه عيد الضحى مكتوبه عيد الاضحى المبارك

كل عام وانتم بخير اقدم لكم خطبه عيد الاضحى المبارك اللهم بلغنا اياه على خير و يعود اينا بالخير و الصحه و العافيه

 

صورة1

 

 

ما بعد: فوصيكم -يها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل- وتعظيم شعائره (ذلك ومن يعظم شعائر الله فنها من تقوى القلوب)الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد .
يها المسلمون: انكم في يوم كريم وعيد عظيم يومكم هذا هو يوم الحج الكبر اعظم اليام عند الله بشهاده رسول الله انه يوم النحر وعيد الضحى اخر اليام العشر المعلومات تتلوه ثلاثه ايام معدودات هي ايام اكل وشرب وذكر لله قال -عليه الصلاه والسلام-: “عظم اليام عند الله يوم النحر ثم يوم القر ” رواه احمد وبو داود وصححه اللباني .
وقال -عليه الصلاه والسلام-: “يوم الفطر ويوم النحر ويام التشريق عيدنا اهل السلام وهي ايام اكل وشرب” رواه احمد وصححه اللباني .
ولقد اجتمع لنا بفضل الله في هذا اليوم المبارك عيدان اثنان وائتلف فيه يومان مباركان عيد النحر الذي هو افضل اليام عند الله ويوم الجمعه الذي هو خير يوم طلعت عليه الشمس فلله الحمد على اجتماع نعمه واتفاق الائه وله الشكر على ما من به علينا وخصنا به وهدانا اليه ونسله المزيد من فضله وجوده وحسانه الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد .
في هذا اليوم العظيم -يها المسلمون-: وفي ايام التشريق بعده يجمع المسلمون بين ذكر الله بالصلاه والتكبير والتهليل والتحميد وبين التقرب اليه بذبح الضاحي وراقه دمائها على اسمه – تبارك وتعالى- عن البراء -رضي الله عنه- قال: “خطبنا النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر فقال: “ن اول ما نبدا به في يومنا هذا ان نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد اصاب سنتنا ومن ذبح قبل ان نصلي فنما هو شاه لحم عجله لهله ليس من النسك في شيء” متفق عليه. وقال -عليه الصلاه والسلام-: “يام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله “رواه مسلم . ولقد امر -صلى الله عليه وسلم- بالصلاه والنحر شكرا لربه على ما خصه به من اكرم العطايا وفضل المزايا فقال له ربه -سبحانه-: (نا اعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * ان شانئك هو البتر).
ومن ثم فن اعظم شكر المسلم لمولاه على ما اعطاه من النعم وما خصه به من الفضائل ان يعمل بطاعته ويتقرب اليه بما يحبه قال -سبحانه-: (اعملوا ال داود شكرا وقليل من عبادي الشكور) الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد .
يها المسلمون: يحرص المسلمون في كل موسم من مواسم الخير على التزود لخراهم بالعمل الصالح ويسلكون طرقه المتعدده ويخذون من كل نوع منه بطرف ما بين صلاه وصيام وحج وعمره وقيام وذبح وصدقه وقراءه قرن ودعاء وذكر وشكر وتسبيح وتحميد وتهليل وترى منهم الحرص على الاستكثار من العمل وتقانه في الظاهر لعلمهم بفضائله ويمانهم بالجور المرتبه عليه وذلك فعل محمود وحرص مطلوب وعمل مبرور وابتغاء من فضل الله مشكور وفيه خير كثير لمن امن واتقى وصدق بالحسنى الا ان ثمه امرا ذا اهميه بالغه ومكانه عاليه نغفل عنه كثيرا الا من رحم الله مع انه عماد العمل وساسه وصله ذلكم هو اصلاح القلوب وتنقيتها وتزكيه النفوس وتطهيرها فن من الناس من يجتهد ويبذل ما في وسعه ويحرص على اغتنام الوقات في الصالحات ثم لا يؤتي جهده الثمره المرجوه منه ولا يصل به الى هدفه الذي اراده ولا يبلغه مبتغاه الذي سعى اليه وحاشا لله ان يرد عبدا اقبل عليه او يبعد متقربا اليه كيف وهو القائل -سبحانه- في كتابه العزيز: (فاذكروني اذكركم) والقائل في الحديث القدسي المتفق عليه: “نا عند ظن عبدي بي ونا معه اذا ذكرني فن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ون ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منهم ون تقرب الي بشبر تقربت اليه ذراعا ون تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ون اتاني يمشي اتيته هروله) لكن الواقع الحي والحال المشاهده تدل على نوع من الخلل اذ تجد ذلك العامل المتزود من الطاعات في فاضل الوقات يقع بعد ذلك في كثير من المعاصي والمخالفات ولا يتورع عن الولوغ في عدد من الرزايا والموبقات وتمضي عليه السنوات تلو السنوات وهو مصر على كثير من الصغائر متهاون ببعض الكبائر وكفى بكل هذا نقصا وخذلانا وعدم توفيق .
ولو اخذنا الصلاه مثلا وتملنا قول الله -تعالى- فيها: (ن الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) ثم نظرنا الى ذلك المصلي بعد خروجه من مسجده لوجدناه لا ينتهي عن منكر ولا يسلم من اقتراف فحشاء وللفيناه لا يردع نفسه عن بغي ولا ظلم ولا اعتداء نجد منه اكل اموال الناس بالباطل ونرى من اخلاقه هضمهم وبخس حقوقهم ونلمس منه الكذب وكتمان العيب في بيعه وشرائه وخيانه امانته والفجور في مخاصمته والغش والتدليس والخداع في معاملاته فضلا عن اكل الربا والتهاون بالمشتبهات وتناول المحرمات والنظر الى ما لا يحل واستماع ما يحرم الى غير ذلك من انواع المعاصي من غيبه ونميمه وسخريه واستهزاء وقطيعه ارحام وهجر اخوان فين اثر الصلاه وما السر في هذا التناقض؟ انه القلب.

نعم -يها المسلمون-: انه القلب المحرك الحقيقي للجوارح والمولد الفعلي لكل التصرفات الذي اذا صلح صلحت العمال كلها واستقامت الجوارح وذا اختل وفسد فما بعده تبع له في فساده قال -صلى الله عليه وسلم-: “لا ون في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله وذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب” متفق عليه .
ون صلاح القلوب وتزكيه النفوس مطلب جليل وواجب كبير غفل عنه كثير من المسلمين حتى بعض الصالحين مع انه المحك وعليه مدار العمل صحه وفسادا ونه لجهل ذريع وخطا شنيع وسوء فهم وقله فقه ان يهمل العبد قلبه وهو موضع نظر ربه ثم يركز جهده على اعمال الجوارح الظاهره التي لا ينظر الرب -تعالى- اليها والقلب خاو فاسد خرب . قال -عليه الصلاه والسلام-: “ن الله لا ينظر الى صوركم ولا اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم وعمالكم” رواه مسلم . الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد .

 

صورة2

 

 

 

يها المسلمون: ان للقلوب افات كثيره ومراضا خطيره كانت وما زالت سبب كل بلاء وصل كل شقاء من اعتياد رياء ونفاق وطلب سمعه وحب شهره وابتغاء ذكر وخلاد الى مدح وانطواء على كبر وامتلاء بعجب وغل للذين امنوا وحسد لعباد الله وغضب لغير الله واتباع لهوى النفس وعراض عن الحق وغمط للناس وغيرها كثير وكثير من امراض القلوب وفات البواطن والتي هي اشد جرما من الزنا وعظم اثما من السرقه وفتك بالعقول من شرب الخمور ون من اشد اخطار هذه الكبائر الباطنيه الخفيه ان العبد اذا لم يتب منها ويتخلص من دواعيها ولوازمها فقد يحبط عمله ولا ينتفع بطاعاته قال -سبحانه-: (ولقد اوحي اليك ولى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) وقال -تعالى-: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده ربه احدا) وقال -تعالى- في الحديث القدسي: “نا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه” وقال -صلى الله عليه وسلم-: “لا يدخل الجنه من كان في قلبه مثقال ذره من كبر” رواهما مسلم .
ونه متى تنقى القلب من مثل هذه الخبائث والرذائل سكنت فيه الرحمه في مكان البغض والتواضع في مقابله الكبر والنصيحه في مقابله الغش والخلاص في مقابله الرياء ورؤيه المنه في مقابله العجب فعند ذلك تزكو العمال وتصعد الى الله -تعالى- ويطهر القلب ويسلم ويبقى محلا لنظر الحق بمشيئه الله ومعونته والموفق من وفقه الله وعانه ومن ثم -يها المسلمون- فما احرانا ان نبحث في قلوبنا ونفتش في نفوسنا لنخلصها من كل مرض وفه ونعالجها من كل داء وعله ونقوم كل اعوجاج فيها ونصلح كل خلل ونجردها من كل شائبه وغرض لنفوز ونسلم من الخزي (يوم يبعثون * يوم لا ينفع مال ولا بنون * الا من اتى الله بقلب سليم).
ونه لا صلاح للقلوب حتى تؤثر ما يحبه الله على ما تحبه نفوس اصحابها في السنن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من اعطى له ومنع لله وحب لله وبغض لله فقد استكمل اليمان” رواه ابو داود وصححه اللباني .
لا فلنتق الله -عباد الله-: ولنحذر من امراض القلوب القاطعه عن علام الغيوب من الرياء والكبر والعجب وحب الرئاسه والغل والحقد والحسد وازدراء الناس واحتقارهم وهضم حقوقهم فن من القواعد المقرره ان التخليه مقدمه على التحليه ومن ثم فن اصلاح القلب وعلاجه وتنظيفه مقدم على التحلي بصالح العمل ونما مثل الذي يحرص على العمال وفي قلبه ما فيه من المراض والفات كمثل من اتى بيتا مهجورا متصدعا فصبغ جدرانه وفرش ارضه قبل اصلاح تلك الصدوع وزاله الغبار عن جدرانه ورضه فلا شك ان هذه الصبغه ستطير عما قريب ون ذلك الفراش سيفسد سريعا ولن يعود صاحب البيت الا بالخساره والنصب فاحرصوا على الخلاص لربكم واقتدوا في كل صغيره وكبيره بنبيكم فقد قال -عليه الصلاه والسلام-: “من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد” اي: مردود عليه.
والقليل مع السنه خير من الكثير على بدعه (لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو الله واليوم الخر وذكر الله كثيرا) لينوا وتواضعوا وتضامنوا واخضعوا للحق وانقادوا لمن طلبه وانصحوا لخوانكم وحبوا لهم من الخير ما تحبونه لنفسكم وارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء .
عوذ بالله من الشيطان الرجيم: (ن تكفروا فن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر ون تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازره وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون انه عليم بذات الصدور) الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد .

 

صورة3

 

 


خطبة عيد الضحى مكتوبة ,عيد الاضحى المبارك