ابدا لن تتخيلوا هذا الكلام عن المقال النقدى , مقال نقدي مختصر

موضوع نقدى مختصر

مواضيع نقدية مختصرة تخص النقد الموجهة للقصة القصيرة و اركان العضف بها.


موضوع نقدى متميز جدا جدا عن القصة القصيره:

القصة القصيرة جدا: رؤى و شكاليات

د.

 


حسين المناصره

(1 تقديم

كانت التجربة ما تعه،

 


عندما استجبت لطلب الستاذ القاص خالد اليوسف قبل كثر من خمس سنوات،

 


فكتبت مقاربة نذاك عن جماليات القصة القصيرة جدا جدا بعنوان:»جماليات المغامره: قراءة فشكاليات القصة القصيرة جدا».

 


وقد بدا لى فحينها ن تلك المقاربة ربما لاقت استحسانا ما من بعض متلقيها،

 


وبخاصة من اثناء عديد من شارات الباحثين و الدارسين ليها،

 


وقد نشرت فالمجلة الثقافية بجريدة الجزيرة مع ملف قصصى عدة اليوسف،

 


يحوى قصصا قصيرة جدا جدا لقاصين سعوديين؛

 


حيث كانت تلك المقاربة فجواء قصصهم…

فناقشت بها عددا من جماليات المغامرة السردية فالقصة القصيرة جدا؛

 


كاللغة السرديه،

 


والمجاز و التكثيف،

 


والاحتفاء بالعادي و الملوف،

 


والذات و ثارة السئله،

 


والمفارقه،

 


والتجريب و عناصر السرد،

 


وصدمة القارئ،… لخ.

لكننى اليوم جد قلمى متعثرا لي درجة ما ،

 


بعد ن طلب منى القاص خالد اليوسف ن كتب مرة خري فجواء القصص القصيرة جدا،

 


التى جمعها فملف خاص،

 


شارك به حوالى ستين قاصا و قاصه،

 


لهم كثر من مئتين و خمسين قصة قصيرة جدا…

ولعل الاسباب =المباشر فتعثرى و قلقى تجاة مغامرة الكتابة مرة خري فهذا السياق – و قد عدم شعورى بمتعة القراءة – يكمن فضرورة ن تجاوز ما كتبتة فالقراءة السابقة من جهه،

 


ون نظر لي القاصين و القاصات بمنظور مختلف،

 


خاصة بعد ن نشر بعضهم مجموعاتهم القصصية القصيرة جدا،

 


ويضا دخل لي حيز القصة القصيرة جدا جدا عدد من القاصين و القاصات،

 


ما يشير لي ن ذلك الملف به تنوع و اضح و تفاوت فمستويات السرد يضا.

ليس بمكان ية مقاربة نقدية ن تقول جميع شيء عن هذي النصوص،

 


و ن تحلل النصوص كلها،

 


و تشير لي السماء كلها،

 


و ن تحاول ن ترسم خصائص فالرؤى و الجماليات لكل قاص و قاصة على حدة و حتي مجتمعين…

فهذا مر شبة مستحيل،

 


وهو كتابة نقدية «غبيه» على ية حال – ن جاز ذلك التعبير القاسي – لن قصة قصيرة جدا جدا واحده،

 


تتكون – على سبيل المثال – من خمسة سطر و قل،

 


يمكن ن يعاد نتاجها نقديا فعشرين صفحة و كثر؛

 


كما يخرج فكثير من المقاربات النقدية المهمة لقصص قصيرة جدا جدا بعينها.

بكل تكيد،

 


تعد الكتابة النقدية و القراءة هنا مغامره؛

 


لا تعرف كيف تبدؤها،

 


ولي ين سينتهى بك المطاف مغامرا،

 


ومتعثرا،

 


وغير مؤيد بقوي سحريه؛

 


كالحصان الذهبي،

 


و السيف الفضى المنتصر دوما!

 


ذن،

 


هى محاولة و مغامرة للتفاعل مع بعض السماء و النصوص،

 


ولا مناص من الحديث عن اللغة السرديه،

 


والتكثيف و المجاز،

 


والعادي و الملوف،

 


والمفارقه،

 


والذات و ثارة السئله،

 


والمفارقه،

 


والتجريب،

 


وعناصر السرد،

 


والصدمه،

 


وغيرها.

ويبقي السؤال المهم: ماذا سننتج فهذا السياق التعجيزي

 


وهل ذلك النتاج المتوقع سيريح الناقد و المبدع و المتلقي

 


م ن قطع اليدين قد يبدو خف عبئا من الكتابة عن حوالى ستين قاصا و قاصة و كثر من مئتين و خمسين قصة قصيرة جدا جدا فعدد محدود من الصفحات؟!

(2 ما القصة القصيرة جدا؟

رغم سهولة الجابة عن ذلك السؤال؛

 


لا ن مشروعية القصة القصيرة جدا جدا ما زالت تكمن فمشروعية الاعتراف بها،

 


وبخاصة عندما نجد استسهالا للكتابة فمجالها؛

 


وكن ذلك الفن السردى ملقي على قارعة الطريق،

 


بلا ثمن و نة بسعار بخسة جدا،

 


ومن بعدها فن من حق فلان و علان ن يكون قاصا،

 


بمجرد ن يكتب خمسة و عشرة نصوص،

 


وينشرها فموقعة الرقمى و غيره.

الرواية نص،

 


والقصة القصيرة نص،

 


والقصة القصيرة جدا جدا نص،

 


وكاتب الرواية سارد كما هو حال كاتب القصة القصيرة جدا.

ذن – و فهذا السياق تحديدا – يبقي السؤال مطروحا: ما القصة القصيرة جدا جدا

 


نة سؤال محوري،

 


يحدد مفهوم هذي القصه،

 


وجمالياتها،

 


ومدي مشروعيتها،

 


ومتي تتعري من الجماليات الفنيه،

 


ولي ى درجة ممكن ن تكون نزقه،

 


غير قابلة للتعريف و التصنيف،

 


ومن بعدها فهي نصف سردي،

 


وهي تعبر عن ذاتها بذاتها،

 


لا من اثناء معايير و سقاطات و حكام مسبقة نكونها عن ذلك الفن و غيره…

يمكن ن نعود لي مراجع كثيره،

 


فنحاول من خلالها ن نستنتج تعريفات كثيرة و معايير قلقة و غير مستقره،

 


تحاول ن تعرف القصة القصيرة جدا… لكن المنظور التنظيرى عادة ما يفقد هميتة فسياق مشروعية هذي الكتابة التجريبيه،

 


سواء كانت هذي الكتابة سردية م شعرية م درامية م غيرها.

وذا تصورنا فالمستوي السردى نفسة ن هنالك روايه،

 


وقصه،

 


وقصة قصيره،

 


وقصوصه،

 


وقصة قصيرة جدا…

فن الحجم يبدو هو المعيار الحاسم فالتمييز بين هذي النواع السرديه،

 


كما هو حال الوزن و القافية – من الناحية الشكلية – عند التفريق بين النواع الشعريه،

 


ولسنا هنا معنيين بهذه التعريفات كلها.

الحجم عتبة و لي مهمة لتعريف القصة القصيرة جدا،

 


وهذا ما دعانا لي التمل السريع فحجم ذلك الفن من اثناء مجموع القصص الذي تجاوز مئتين و خمسين قصة قصيرة جدا،

 


فى ذلك الملف الذي عدة القاص اليوسف،

 


وكانت النتيجة ن قل حجم فمتن القصة القصيرة جدا جدا بلغ ربع عبارات حوالى خمس ق.ق.

 


جدا)،

 


ون كبر حجم لهذه القصة بلغ حوالى 270 كلمة قصة واحده)،

 


فى حين تراوح حجم جل القصص بين 20 و 60 كلمه.

ولعلى زعم ن نصف القصة القصيرة جدا جدا المثالى ينبغى ن يصبح فحدود خمسين كلمه.

ومن بعدها فن ى حجم هو مبرر و مشروع و غير قابل للمصادرة ما دام يقل عن ثلاثمئة كلمة فتصورنا غير المثالى للسقف العلي الذي يصل لية حجم القصص القصيرة جدا.

ومع تحديد الحجم لا نزعم يضا بن القصة القصيرة جدا جدا ربما صبحت معرفة تعريفا جامعا ما نعا،

 


ون كان الحجم ضروريا فتعريفها و تحديد مفهومها من الناحية الشكليه؛

 


لن ذلك الفن يحتاج لي قيم جمالية و نشائية خرى،

 


تفضى فيه لي ن يصبح قصة قصيرة جدا جدا ذات مستويات محددة فعناصرها السردية و فاللغة المكثفة المشحونة بالرؤى و الدلالات المتشكلة فمتنها،

 


ضافة لي سلامة اللغة و التراكيب؛

 


لن هذي القصة لا تحتمل الترهل و الركاكة و النشائية المسطحه،

 


واللغة الشعرية التجريديه،

 


التى تفضى بهذه القصة لي ثوب خر هو قصيدة النثر،

 


التى لها شروطها و جمالياتها،

 


وهذا ما يفسر كتابة بعض القصص كسطر شعرية مشابهة لقصيدة النثر،

 


وهذا لا يضير – على ية حال – القصة القصيرة جدا؛

 


لن عديدا من نصوص قصيدة النثر ممكن ن يعد قصصا قصيرة جدا،

 


لو كتب بالكيفية السردية لا الشعريه،

 


وهذا يجعل المساحة الفنية ليست شاسعة بين خطابي القصة القصيرة جدا جدا و قصيدة النثر،

 


ذا حافظ هذان الخطابان على حجم القصة القصيرة جدا جدا كما سلفنا.

ذا اعتبرنا تعريف القصة القصيرة جدا جدا حجما من جهه،

 


وشروطا فنية من جهة خرى؛

 


فن الاحتراف فكتابة هذي القصة ينبغى ن يصبح من ضمن التجربة المتكاملة للقاص؛

 


الذى ينبغى – لي درجة ما – ن يصبح على و عى تام بكون كتابة القصة القصيرة جدا جدا مرا ليس سهلا،

 


ون القاص ينبغى ن يصبح كشاعر قصيدة النثر الذي يكتب شعر التفعيلة و الشعر العمودي؛

 


لذا يصبح كاتب القصة القصيرة جدا جدا قاصا فالصل يكتب القصة القصيرة و قد روائيا يضا؛

 


حيث يكون هنالك معني لكتابة القصة القصيرة جدا جدا من اثناء احترافية الكتابه،

 


دون ن يصبح فهذا المر تعميم و مصادرة لمشروعية الكتابة و كتابها… لكننا نلحظ ن عديدا من المبرزين فهذا الفن القصير جدا،

 


هم فالساس قاصون و روائيون فالوقت نفسه،

 


وفى القل هم قاصون من اثناء وجود مساحة اختلاف محدودة بين خطابي القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا.

(3 سيميائية العناوين

يعد العنوان بخطاب بداعى دلالة سيميائية محوريه،

 


خاصة ذا نظرنا لي كثير من الدراسات النقدية التي اتخذت العناوين مجالا للدراسه،

 


بصفتها عتبات تشير لي بعض السيميائيات و الدلالات المفضية لي تكوين قيم جمالية فحجم العنوان و مجالة و دلالاتة الظاهرية و العميقه،

 


من اثناء كونة المفتاح الرئيس و حد المفاتيح الرئيسة لاكتشاف النص و الخطاب و تفسير محمولاتة الفنية و الدلاليه.

من جهة الحجم،

 


بدت عناوين القصص القصيرة جدا جدا محققة لشروط حجم العنوان فالاقتصار على كلمة واحده،

 


حيث تجاوزت العناوين ذات الكلمة الواحدة مئتى عنوان،

 


وذات الكلمتين ربعين عنوانا،

 


وذات ثلاث العبارات ستة عناوين،

 


وذات ربع العبارات عنوانا واحدا فقط.

وهذا المر يشير لي ن القصة القصيرة جدا جدا لا تحتمل كثر من كلمة واحده؛

 


لن المتن محدود الكلمات،

 


ومن بعدها فن العنوان ينبغى ن يصبح و مضة دلاليه،

 


والدلالة عادة تنطلق من كلمه،

 


كما ينطلق المعني من الجمله،

 


والفكرة من نصف القصة القصيرة جدا.

وكان و اضحا فجل القصص ن لم يكن فكلها ن العنوان هو بؤرة المتن حضورا و غيابا،

 


وهذا يشير لي ن حجم القصة القصيرة جدا جدا لا بد ن يفضى لي فراز ذلك العنوان و نتاجه،

 


بصفتة خلاصة القصة و زبدتها و القلب الذي تنبض من خلالها،

 


و ية دلالة خري مشابهه.

وعندما نتمل جيدا فدلالات العناوين و حقولها؛

 


فننا نجدها – فالعموم – ربما جاءت من حقول كثيره،

 


يمكن تلخيص همها فالتي:

1 حقل النسان: علي،

 


نسان،

 


حوريه،

 


بنت الجيران،

 


العرج،

 


المسؤول،

 


فتاه،

 


نا،

 


العمى،

 


مواطنه،

 


جميله،

 


فرحان،

 


صديق،

 


رجل،

 


مجنون،

 


سيد،

 


السجين،

 


دخيل،

 


ناقصة دين،

 


سندريلا،

 


حفاد،

 


نثى،

 


لص،

 


امره،

 


النساء،

 


الشيخ،

 


الجندي،

 


الطاووس،

 


مجرم،

 


طفوله،

 


لخ.

2 حقل المشاعر: مل،

 


ثائر،

 


رثاء،

 


هازيج،

 


منيه،

 


ضياع،

 


حلم،

 


غناء،

 


عطاء،

 


حيره،

 


تردد،

 


دهشه،

 


سعاده،

 


الغرور،

 


بؤس،

 


دندنه،

 


كابوس،

 


نسانيه،

 


توق،

 


وحده،

 


فراح،

 


الدوار،

 


ندم،

 


صرخه،

 


قمة التخيل،

 


تشاؤم،

 


حسد،

 


حباط،

 


مكابده،

 


التعب،

 


الهوى،

 


نرجسي،

 


جنون،

 


غرور،

 


خيبه،… لخ.

3 حقل الممارسات و التصرفات: بطاء،

 


عجاله،

 


شبق،

 


محاكمه،

 


دمان،

 


مداهمه،

 


تسول،

 


الصلاه،

 


قرار،

 


انتظار،

 


سقوط،

 


انشقاق،

 


خيانه،

 


تقبيل،

 


شنق،

 


سقوط،

 


سباق،

 


استلاب،

 


ذلال،

 


ود،

 


انتهاك،

 


هبوط،

 


تزمت،

 


…لخ.

4 حقل الظواهر و الشياء: برق،

 


شيء،

 


قناع،

 


ورقة رسميه،

 


مهنه،

 


رصفه،

 


سجون،

 


ورق،

 


مانجو،

 


الشام،

 


الكعب العالي،

 


من،

 


الرض،

 


زمن،

 


مشرط،

 


قفص،

 


موت،

 


جوع،

 


خط حمر،

 


نافذه،

 


دين،

 


ميلاد،

 


الرجيله،

 


رجوحه،

 


وسادة مثقوبه،

 


كره،

 


حمر شفاه،

 


ميزان،

 


طفوله،

 


الورده،

 


سمكة زينه،

 


غنيه،

 


علكه،

 


بؤساء،

 


فصول،

 


سقف،

 


رصاص،

 


رقابه،

 


جنازه،

 


انفجار،

 


انكسار،

 


دوي،

 


اتجاه،

 


زمه،

 


لغه،

 


سكر،

 


ظلام،

 


الجنه،

 


حدود،

 


لوحه،

 


المدرج،

 


شتاء،

 


درج،

 


باب،

 


نخله،

 


بقشيش،

 


احتضار،

 


الياسمين،

 


حمى،

 


غابه،

 


صرير باب،

 


لمعان،

 


المؤشر،

 


حجاره،

 


ظل،

 


ولاده،

 


…لخ.

بكل تكيد،

 


هذه مؤشرات لي نوعية العناوين فتصنيفاتها العامه،

 


دون ن يلغى ذلك التصنيف وجود تداخل بين هذي القسام و الحقول الربعه.

لكن المهم فهذه العناوين و غيرها نها جاءت من حقول ملوفه،

 


وهي تحمل دلالات عميقة عند التمل بها من جهة اليحاءات الواسعة التي تفضى ليها هذي العبارات فمستوي علاقتها بالثقافة و الوعى المتشكلين داخل المتلقي،

 


الذى لا بد نة سينظر لي هذي العناوين فدلالاتها المجازية لا الحقيقية و الواقعيه؛

 


فعندما تتمل كلمة « نخله» مجازيا سندرك تحولاتها المجازية و الدلالية قبل ن تنظر ليها بصفتها نخلة عادية تعيش فالواحات و تنتج ثمرا؛

 


لن النخلة ممكن ن تكون امرة و مدينة و تراثا و اقتصادا و ما لي ذلك،

 


وهذا التحول الذي تكتسبة العناوين مجازيا و دلاليا هو الهم من غيرة عند تحليلها و ترميزها فسياق اليحاء و الرمز.

(4 سماء فحيز ال ق.ق.

 


جدا

لعل النظرة المتنية لي تشكيلة السماء المشاركة فهذا الملف القصصى تفضى لي غلبة القاصين على القاصات،

 


حيث لم يتجاوز عدد القاصات حدي عشرة قاصه،

 


من بين سبعة و خمسين قاصا و قاصه؛

 


ى نهن يمثلن قل من عشرين بالمئة من مجموع القاصين و القاصات،

 


وهذا له دلالة شكاليه،

 


ربما تفيد بن القصة القصيرة جدا جدا تعد كتابة ذكورية بالدرجة الولى؛

 


ى – فالقل من اثناء ذلك الملف و هذي النطولوجيا فالقصة القصيرة جدا.

والنظرة الخري التي ممكن ن نستنتجها؛

 


هى وجود تنوع فمستويات القاصين و القاصات،

 


حيث نجد قاصين لهم باعهم الطويل فكتابة القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا،

 


نذكر منهم على سبيل المثال: جارالله الحميد،

 


وجبير المليحان،

 


وخالد اليوسف،

 


وشريفة الشملان،

 


وعبد الحفيظ الشمري،

 


وعبد العزيز الصقعبي،

 


وفهد المصبح،

 


ومحمد الشقحاء،

 


وغيرهم.

وهنالك يضا سماء خرى،

 


ربما هذي المرة الولي التي قر لهم بها قصصا قصيرة جدا،

 


وهي سماء عديده،

 


ربما يصبح ذلك عيبا في،

 


لكننى عتقد ن قراءتى لمجمل القصص لن يؤثر بها كون القاص معروفا و غير معروف؛

 


لن النص هو الذي يعرف صاحبه،

 


فالخطاء اللغوية على سبيل المثال لا تفرق بين قاص محترف و خر ما زال يحبو فمجال الكتابة البداعيه،

 


ذا غفل حدهم عن مراعاتها.

ومع هذا كان فالقصص ما يؤكد احترافية الكتابة لدي مجموعة من القاصين،

 


وهنالك قصص خري تدل دلالة مباشرة على نها فمستوي فنى متواضع جدا،

 


ومن بعدها ليس لها من فن القصة القصيرة جدا جدا لا بعض المظاهر السردية الشكليه.

وليست و ظيفة القارئ و الناقد هنا ن يصنف القصص تصنيفا معياريا بحسب الجودة و الرداءة و ما بينهما و غير ذلك،

 


ولكن من المهم ن نفهم جيدا بن كتابة القصة القصيرة جدا جدا تخدع كاتبها؛

 


فهي لا تحتاج فظاهرها لي كثير من العناء و التعب و الاشتغال على الذات،

 


وهذا هو الفهم الخاطئ الذي حفز عديدا من الكتاب و الكاتبات نحو كتابة القصة القصيرة جدا،

 


ويضا قصيدة النثر التي تشبة القصة القصيرة جدا،

 


اعتقادا منهم ن الكتابة فهذا المجال شكالية تجريبية من جهه،

 


وسهلة من و جهة نظرهم من جهة خرى،

 


وبالنسبة لينا كمتلقين فن العبرة فالمحصلة هي ن يصبح القاص ناشرا لقصصة فمدونتة الرقمية و موقعة التواصلي الاجتماعي؛

 


لقراءتها و التعرف ليها كتجربة سردية حديثة محتفي فيها و نها عادية لا تستحق الاحتفاء بها.

بل فالحقيقة ن عديدا من التغريدات ف«التويتر»،

 


و»الفيسبوك»،

 


والمنتديات الرقمية المختلفه،

 


وغيرها،

 


قد يعدها صحابها من باب القصة القصيرة جدا؛

 


لذا كثر كتاب ذلك الفن،

 


الذى يفترض بنا ن نضع عديدا من العوائق و المطبات ما م مغامرة الكتابة فمجاله.

لا يقصد من و راء سماء فحيز القصة القصيرة جدا جدا ن نحبط بعض القاصين و القاصات،

 


ون ندعوهم لي القلاع عن كتابة القصة القصيرة جدا،

 


و حتي التفكير عديدا قبل كتابتها؛

 


لن ما قصدتة ن ذلك الفن ما زال فبدايات التنظير له فنيا و جماليا،

 


ون الحديث عن الكتابة السردية فضوء القصة القصيرة جدا جدا ما زال يدور حولة كثير من التحفظات و المحاذير؛

 


ذ كيف نسمح لنفسنا ن نكتب القصة القصيرة جدا جدا دون ن نكتب قبل هذا القصة و القصة القصيرة و قد الروايه،

 


لن هذي الممارسة ضرورية جدا جدا قبل ن نمارس كتابة ذلك الخطاب الكثر حداثة من غيرة فتصورنا،

 


ومن بعدها فن القلال فمجال هذي الكتابة ميزة يمتاز فيها القاصون المقلون،

 


الذين يحرصون على ن تكون قصصهم القصيرة جدا جدا تتصف بجماليات نوعيه،

 


مع الحد من الكم فذلك

 


 


هنا لا بد ن ننظر لي القصة القصيرة جدا جدا فالمستوي النقدى بصفتها خطابا ليس عظيما و مهما،

 


ما دام هنالك كثير من كتابها،

 


لم يراعوا ضرورة القلال من هذي الكتابة القصيرة جدا؛

 


حتي لا تتهم كتابتهم هذي بنها مجرد خواطر و تغريدات لا علاقة لها بالسرد و بالشعر و بغيرهما فمجال البداع و الكتابة البداعيه

 


والسؤال الذي يفرض نفسة – ذن – ما مساحة الكتابة و حجمها فهذا المجال

 


تتلخص الجابة فنة ينبغى لا يتجاوز عدد القصص القصيرة جدا جدا مئة قصة للقاص الواحد؛

 


ى فحدود مجموعتين فالكثر،

 


ولا يزيد حجم القصة على سبعين و ثمانين كلمه؛

 


حتي لا تتحول القصة القصيرة جدا جدا لي قصة قصيرة و قصوصه.

(5 فالفن و الجماليات

لا شك فكون القصة القصيرة جدا جدا فنا سرديا،

 


يمتلك جمالياتة الخاصه،

 


من اثناء عدد من العناصر،

 


بدءا من الحجم الضيق و الصغير كما سلفنا،

 


مرورا باللغة الشعريه،

 


المكثفه،

 


الدقيقه،

 


الداله،

 


التى لا تقبل ى حشو و ترهل،

 


وانتهاء بجملة القفلة الخاتمه)،

 


التى تفضى لي التويل و المفارقة فمتن هذي القصه.

ثم يبقي اليحاء و التكثيف و ما ينتج عن هذا من: ترميز،

 


ومفارقات،

 


وتلميح،

 


واقتضاب،

 


وحذف،

 


وتوتر،

 


وانزياح،

 


وشعريه… هم سمات هذي الكتابة السرديه.

وفى الوقت نفسه،

 


لا بد ن يصبح هنالك حرص على ن تكون البنية سردية و حكائيه،

 


ون تكون عناصر القص متنوعه،

 


كما ينبغى ن تحضر هذي العناصر بكيفية و بخرى كثر من غيرها فهذه الكتابه،

 


لنة لا ممكن استبعاد عناصر الشخصيه،

 


والحدث،

 


والزمكانيه،

 


والحكايه،

 


والراوي،

 


والبداية و النهايه،

 


واللغة السرديه،

 


وغيرها،

 


عن القصة القصيرة جدا.

ما المضمون فهو يحاء و اختزال و علاقات نفسية و انفعاليه،

 


لا خبار فذلك،

 


ولا سهاب و تفصيل؛

 


وعلينا ن ندرك ن الرمزية و التكثيف هي هم العناصر التي تجعل المضمون كبر بعديد من حجم الكلمات،

 


حيث و جدنا ن بعض القصص القصيرة جدا جدا كان فحدود ربع كلمات،

 


وقد يصل لي قل من ذلك.

وفى ذلك السياق – تحديدا – تصبح كتابة القصة القصيرة جدا جدا صعبة و عصيه،

 


ون استسهالها سيفضى فالمحصلة لي العبثية السرديه،

 


عندما يتحول ذلك الخطاب لي ممارسة فجة و سطحيه.

والقصة القصيرة من جهة اللغة – يضا – هي تناص عميق مع نصوص الحكمه،

 


والمثل،

 


والنكته،

 


واللغة الجامعه،

 


والنزعة البلاغية المحصنة ضد ى فوضي لغويه،

 


يمكن ن تحذف منها عبارات و جمل!

 


كيف نكتب قصة قصيرة جدا جدا فتشكيل جمالى مقنن و معياري

 


ربما نجد صعوبة فالحديث عن ذلك؛

 


لن معايير جماليات ذلك الفن تتعمق من اثناء التكثيف و لا و خيرا،

 


والتكثيف هو خلاصة الجماليات؛

 


سواء كان فاللغه،

 


م المضمون،

 


م العناصر الفنيه،

 


م الاستجابة لذهنية التلقى المتذوقة و الواعية لهذه الجماليات!

 


ولا ممكن ن تكون اللغة التقريرية و السطحية و النشائية و السردية العادية لغة قصة قصيرة جدا.

فالمتلقى الواعى يدرك جيدا ن القصة القصيرة جدا جدا ذات لغة مكثفه،

 


تمتلك الصدمه،

 


وتولد الانفعال و الدهشة و اللذة و التشبع بشاعرية التوتر الناتجة عن الرؤى و الدلالات و الموسيقي يضا،

 


ومن حقنا ن نعيد و نكرر هذا كثر من مئة مرة فمقالة واحده.

نذكر دوما بن كتابة القصة القصيرة مغامرة بداعية غير قابلة للتشكل النهائي،

 


ولكن هذي المغامرة لا بد ن تكون محسومة فكونها مغامرة عصية على الاستسهال،

 


الذى هو سو عوامل تقويض هذي الكتابة و تهميشها فالثقافة و البداع معا.

ونعتد عديدا بكون القصة القصيرة جدا جدا تحتفى بالمفارقه،

 


التى تقوم على تناقض المعني المباشر و المعني الخر التويلى المقصود؛

 


حيث تعبر القصة هنا عن كثر مما تريد ن تقوله العبارات مباشره،

 


و كما يعرف فالبلاغة العربية – على سبيل الشهرة – ن يصبح المدح فباطنة ذما،

 


ون يصبح الذم فباطنة مدحا،

 


وهذه المفارقة هي هم سس الصدمة و الدهاش،

 


وهما يتشكلان عفويا من اثناء القصة القصيرة جدا جدا بالنسبة لي المبدع و المتلقى معا،

 


وهي يضا المسؤولة عن تهميش السطحية و المباشرة فهذه الكتابة لمصلحة تعميق التناقضات و الثنائيات فالسرد.

ويضاف لي المفارقة شكالية السخرية التي تتولد من هذي المفارقة يضا،

 


ذ يستعمل القاص عديدا من العناصر التي تكشف عن دراما السخريه،

 


التى تصل حيانا لي ن تكون سخرية سوداء،

 


علي كيفية «شر البلية ما يضحك»!

 


وعنصر السخرية – بكل شكالة و يحاءاتة – هو حد العناصر الرئيسة المكونة للقصة القصيرة جدا؛

 


ذ يلج ليها القاص كى يولد فنصة الدهاش و العجاب لدي المتلقين،

 


وهو – فالوقت نفسة يدرك ن ما تنتجة السخرية من معان و رؤى و جماليات فالكتابة عموما،

 


وفى القصة القصيرة جدا جدا على و جة الخصوص..

يعد من مستلزمات الكتابة المتجدده،

 


فى مواجهة عالم متضخم بالماديات و التوحش على حساب روحانية النسان و نسانيته!

 


ولغة السخرية فالواقع العادي و الملوف،

 


وايضا لغة القصة القصيرة جدا جدا المندمجة مع ذلك الواقع،

 


لا تحتاجان هاتان اللغتان معا لي ن تكونا لغة جزلة و معجمية و شريفة و نخبويه،

 


لخ،

 


بل هي لغة عادية ملوفه،

 


تستطيع ن تصل لي المتلقى بسهولة و يسر،

 


وبخاصة نها تعبر عن نثريات الحياة اليومية و المعيشيه،

 


ولكنها كلغة الفكاهة و النكته،

 


تشعرك نها قريبة من و جدان المتلقى و لغتة فحياتة العادية المسكونة بالعثرات و الزمات و الاغتراب،

 


وفى الوقت نفسة ترتفع من اثناء المفارقة دلاليا و دهاشا؛

 


لتغدو و اقعا رمزيا مكتوبا فعبارات محدوده،

 


تفتح المجال و اسعا للتحليل و التويل و الكشف عن دلالات الغياب فاللغة قبل دلالات الحضور فيها.

وعدا عن ذلك،

 


يعد التناص من سمات القصة القصيرة جدا،

 


سواء كان من اثناء التناص مع الشعرية من جهه،

 


و من اثناء استثمار نصوص خري و معارف معيشية كثيرة فالمتن السردي،

 


يضاف لي هذا ضرورة الحرص على البعد الدرامي،

 


من اثناء الاحتفاء بمفارقات العادي و الملوف و اللغة التداوليه… كما سلفنا.

وللترقيم يضا دور فاعل و وظائف محددة فتشكيل بنية القصة القصيرة جدا؛ذ بمكان علامات الترقيم ن تدخل لي السرد بصفتها دلالات و يحاءات،

 


ربما لا تصل ليها اللغة التعبيريه،

 


بدون هذي العلامات الدالة المولدة من الانفعالات النفسية و الفكرية و الاجتماعية المهيمنة على السرد.

ما نستحضرة فمستوي الفن و الجماليات فسياق مقاربة الرواية و القصة القصيرة و السيرة الذاتية و غيرها هو نفسة ما ينبغى ن نستحضرة عند مقاربة قصة قصيرة جدا،

 


تتكون من عدد محدود من الكلمات،

 


وهذا ما يفسر تضخم حجم النقد و القراءة فمواجهة نصف محدود المساحة جدا؛

 


هو القصة القصيرة جدا.

ولو افترضنا ن لدينا عشرين و ثلاثين عنصرا جماليا لمقاربة الروايه؛

 


فن هذي العناصر نفسها ممكن ن نقارب من خلالها القصة القصيرة جدا؛

 


لن علم السرديات،

 


لا يميز بن النواع السردية من منظور حجمها و تعريفها و مفاهيمها،

 


ونما يميز بين مساحة العناصر الفنية و الجمالية حضورا و غيابا و مشروعا للتحليل و المقاربة يضا فخطاب دون خر.

(6 من التنظير لي التطبيق

لم نهمل التطبيق و التداخل مع البنيات السردية فالفقرات السابقه،

 


ولكننا غلبنا الظواهر و الشكاليات النظرية فكتابة القصة القصيرة جدا جدا على الجانب التطبيقي،

 


وقد ن الوان ن نتداخل مع بعض القصص القصيرة جدا جدا فالمنظورين العام و الخاص،

 


مستندين فذلك لي بعض السس و المفاهيم النقديه،

 


وهي:

– شكالية المتن السردي.

ب شعرية الواقع.

ت جدلية اللغة و السلوب.

ث الذات و المنظور.

(7 شكالية المتن السردي

توجد تعددية تشكيلية فالمتن السردي،

 


من جهة الشكل و المظهر الفني،

 


وقد شرنا – سابقا – لي ن القصة القصيرة جدا جدا ينبغى ن تكتب بحسب الكتابة السرديه،

 


التى لا تتجاوز فقرة واحده،

 


فيها بعض سطر و عدة سطر.

ولكن توجد قصص قصيرة جدا جدا استعملت سلوب السطر الشعري فالقصيدة الحديثه،

 


فتعددت الفقرات و السطر غير المترابطة عموما فمستوي كيفية الكتابة السرديه،

 


وكن القصة القصيرة جدا جدا غدت بنية شعريه،

 


وهذا لا يمنع ن يعد من باب كتابة القصة القصيرة جدا جدا بصفتها خطابا سرديا يتناص مع الشعر الحديث.

نجد هذا فقصص: حمد عسيري،

 


ومل مطير،

 


وجمعان الكرت،

 


وحسن البطران،

 


وحسن الشيخ،

 


وشيمة الشمري،

 


وطاهر الزارعي،

 


وطاهر الزهراني،

 


وعبد الرحمن العمراني،

 


وفهد الخليوي،

 


ومحمد المزيني،

 


وناصر الحسن،

 


وناصر العديلي،

 


وهدي النامي،

 


وغيرهم.

قد يوحى ذلك البناء بوساطة سلوب الشعر بشاعرية كبر فذهنية المتلقى المتعود على البنية الشعريه،

 


لا البنية السرديه،

 


ولكنة – فالمحصلة – يبدو بناء على حساب الكتابة السرديه،

 


التى تعتمد على الفصل و الوصل من جهه،

 


ويضا الكلام المتجاور بعضة ببعض من جهة خرى.

وكما ذكرنا ربما تفقد هذي الكيفية القصصية القصيرة جدا جدا ميزة الترابط؛

 


ذ غالبا ما تفتقد الشعرية لهذا الترابط السردي؛

 


وحينئذ تغدو القصة القصيرة جملا متناثره،

 


قد تحتاج لي بعض العناء لدي المتلقى ليجاد الترابط بينها،

 


من اثناء استعمال دوات ربط ذهنيه،

 


وحيانا عديدة لا يحتمل المعني السردى تلك الحالة الناشئة عن صف الجمل المترابطة صفا شعريا.

يمكن ن نعذر القاص فذلك ذا كانت القصة حوارية قائمة على الحوار)،

 


و مجموعة من الرؤى المتضاده.

والمهم هنا ن نظام الكتابة الشعرية الجديدة ليس له و لغيرة «قدسية لغويه»،

 


تجعلة شرف من الكتابة السرديه.

ون كان هنالك مبرر ما لاستعارة القصة القصيرة جدا جدا لثوب القصيده؛

 


لوجود علاقة حميمة بين قصيدة النثر و القصة القصيرة جدا؛

 


ذ نجد تلك الشعرية العالية فهذه القصة التي تكتب على الكيفية الشعريه؛

 


كما نلاحظ هذا فقصص محمد المزينى – على سبيل المثال.

الملحوظة الخري البارزة فسياق المتن السردي،

 


تكمن فتضخم حجم القصة القصيرة جدا جدا و تقطيعها لي عدة مشاهد وصال)؛

 


حيث يبدو المر هنا شكاليا،

 


وبالذات فالقصة القصيرة جدا جدا الوصفيه؛

 


لن الوصف يصاحب الرواية و القصة القصيرة و سائر البنيات السرديه،

 


ويقل فالقصة القصيرة جدا.

من هنا ممكن ن نتحاور فمشروعية حجم المتن من جهه،

 


ومدي التزامة ببناء القصة القصيرة جدا،

 


ذات الحجم المحدود جدا جدا كما سلفنا من جهة خرى.

وهنا نشير لي بعض قصص حمد القاضي،

 


وجارالله الحميد،

 


وحسن حجاب الحازمي،

 


وصالح السهيمي،

 


وظافر الجبيري،

 


وعبد الله التعزي،

 


وفارس الهمزاني،

 


وفاضل عمران،

 


وفاطمة الرومي،

 


وغيرهم.

تبدو القصص فهذا السياق قل تماسكا و تكثيفا.

وفى المقابل لا بد ن نتحاور يضا عن مدي مشروعية ن تكون القصة القصيرة جدا جدا بضع كلمات،

 


ربما لا تفضى لي بنية سرديه،

 


و نها غدت كتابة نمطيه،

 


ينبغى ن يتخلص القاص منها،

 


ون يتجاوز البنية الخواطرية الشعرية لي البنية السرديه،

 


وعطى مثالا على هذا قصص نجاة خيري،

 


وبعض القصص المشابهة لها.

لكن فالعموم بدت القصص متوازنة لا تميل لي السهاب و تختزل فجملة و جملتين على حساب السرديه،

 


هم سمات القصة القصيرة جدا.

(8 شعرية الواقع

يعد متن القصة القصيرة جدا جدا – فعمومة – منتميا لي الواقع المعيشى اليومي.

والنص هنا لا يعكس الواقع بقدر كونة موازيا له،

 


يقدمة من اثناء التقاط لحظة تنوير معينه؛

 


تسهم فاقتناص الفكار التي تغنى السرد؛

 


حيث الواقع ممكن ن يصبح كثر ثراء من التخييل المنفصل عن ى و اقع،

 


ومع هذا يضطلع النص السردى هنا بجماليات الواقع،

 


بما بها جماليات القبح؛

 


حيث ينقسم الواقع لي عالمين متلاحمين،

 


هما الخير و الشر،

 


وثنائيات متضادة عديده،

 


تسهم فثراء النص من اثناء شعرية الواقع و جمالياته،

 


كما يتجلي هذا بيجاز شديد فالقصص القصيرة جدا،

 


ومن هذا – على سبيل المثال – ن تحتفى القصص النسوية القصيرة جدا جدا بالعلاقة بين الرجل المره؛

 


فيكون الرجل محط سهام هذي الكتابه؛

 


ليس لنة ذكر و هي نثى؛

 


ولكن من منظور كونة سلطة مهيمنة و قمعية فالمجتمع.

تعبر القصص القصيرة جدا جدا مقال هذي المقاربه،

 


عن كثير من الجوانب السيئة فالذات و المجتمع و العالم،

 


وغالبا ما تشعرنا بنها تتكئ على الحباط و الفشل و الصدمة و الموت.

ولو استعرضنا بعض المضامين فقصص الذكور،

 


تاركين قصص النساء لي مناقشتها فسياق» الذات و المنظور»؛

 


فننا سنجد من بين المضامين العريضة التي تناولها القاصون: فشل الحب،

 


وضياع المل،

 


والغربه،

 


والتشاؤم،

 


والعباء المثقلة بالحزان،

 


والمره،

 


والخيانه،

 


والغربة و التشرد،

 


والخوف،

 


والموت،

 


والجنون و العبث،

 


والطفوله،

 


والشيخوخه،

 


والسياسه،

 


والفقر،

 


والنفاق،

 


والغرور،

 


والسلطه،

 


والفساد،

 


والعادات و التقاليد،

 


والانتحار،

 


والذات،

 


والمجتمع…

ويصبح التعبير عن هذي المعاني و الفكار – عموما – من اثناء الرمزية الشفافه،

 


واليحاء ذى الدلالات العميقه،

 


والمفارقة الصادمه،

 


واختزان عدد كبير من اللام و الحزان،

 


التى تجعل القصة القصيرة جدا جدا ذات موسيقي داخلية شعرية نسقية و نمطيه،

 


تؤكد يقاعا و حيدا،

 


يكمن فالمعاناة المطلقة فالبنية السرديه!

 


ن القصة القصيرة جدا جدا هي ابنة زمكانيتها؛

 


ى و اقعها الذي تنهل منه،

 


وهو و اقع مزوم فكل حواله؛

 


لذا تجيء التجربة السردية لدي القاصين و القاصات مسكونة بهذا الواقع،

 


محاولة منهم لتعرية ذلك الواقع،

 


والكشف بساليب جمالية ذكية عما يكتنفة من شرور و ثام،

 


وهذا المر يغدو كثر جمالية و فعالية عندما يصبح القاص ممتلكا لدواتة الفنيه،

 


قادرا على ن يرسم و اقعة بعبارات محدودة مكثفه،

 


توازى ذلك الواقع،

 


وتعبر عنه تعبيرا جماليا؛

 


يوصل المعني الفلسفي،

 


ويحقق الثر العميق فالمتلقين.

ما القاص/القاصة الذي يتهجي الفن و الجماليات السردية الخاصة بالقصة القصيرة جدا؛

 


فظن ن الطريق ما مة و ما مها طويله؛

 


كى يكتسب مكانتة الحقيقية فالسرد الحقيقي؛

 


دون ن نصادر مشروعية الكتابة فهذا الجانب ا لدبى و فغيره!!

(9 جدلية اللغة و السلوب

لو ردنا ن نتتبع القصص القصيرة جدا،

 


فى سياقها اللغوى السليم و ما يعتريها من خطاء،

 


وفى سلوبها المكثف و ما يعتريها من ترهل حيانا،

 


فهذا مقال شكالي،

 


وفية نوع من المعيارية و الوصاية التي لا يرتضيها المبدع لنصه؛

 


ذا كانت الحكام جزافية تقليديه،

 


كما لا يرتضيها الناقد و القار ئ ذا راد لا يصبح مصادرا لثقافة الخرين و وعيهم و بداعهم.

ومع هذا لا بد ن يعتنى القاص بنصة البداعي،

 


ون يخلصة من الخطاء اللغوية العادية التي تعترية و تسيء ليه.

وحيانا لا يتجاوز المر ن يعرض ذلك الملف و غيرة على مختصين فاللغه؛

 


ليدققوة و يخلصوة من الشوائب،

 


وبخاصة ذا كانت اللغة المكتوبة من نتاج مبدع غير متخصص باللغة العربيه،

 


و مكانياتة بها محدوده.

ما مسلة سلوب القصة القصيرة جدا،

 


ومدي درجة الحذف المخل فبنيتها،

 


كما هو السهاب المخل بهذه البنيه،

 


وما ينتج عن هذا من حشو و حذف،

 


لا يحسن و جودة فمتن هذي القصه… فهذا مر يطول شرحه.

حتي القاص نفسة لو قر قصصة فزمكانيات متنوعه؛

 


فنة لابد ن يغير و يبدل فنصه،

 


ولا بد ن يجد بعض العيوب،

 


فيحاول ن يتخلص منها و الاستفسار عن الكيفية المثلي فالكتابة و البداع فالمستويين اللغوى و السلوبي.

وقد لاحظنا مؤخرا فالمنتديات و المواقع الرقمية و مواقع التواصل الاجتماعى وجود حالة تفاعليه بين المبدع و متلقى نصوصه،

 


وفى حيان عديدة يطلب المتلقون من الكاتب جراء بعض التغييرات فالنص،

 


ويشاركونة بعض همومة البداعيه؛

 


فتتحسن لغة النص و سلوبيته،

 


وهذه تعد هم ميزة فالنصوص الرقمية التفاعليه،

 


التى تشرك المتلقين مع المبدع فعادة صياغة النص و تطويرة نحو الفضل،

 


بحيث يسهم هذا فتنبية الكاتب لي شياء ربما تبدو هامشية و هي مهمه،

 


وما كان بمكانها ن تخطر على بال الكاتب من غير ملحوظات قرائة و متلقيه.

بمكانى ن ؤكد بن عديدا من القصص القصيرة جدا،

 


التى عدت فهذا الملف،

 


يعتريها بعض الخطاء و الهنات اللغويه،

 


ايضا يعتريها خطاء سلوبيه،

 


فضت فيها لي شيء من اللغة الفضفاضه،

 


ولا يحتاج المر هنا لي تمثيل و شارة لي قصص بعينها؛

 


لن ذلك المر يحتاج لي دراسة مستفيضة لا تتحملها هذي الوريقات التي ستنشر فجريدة و ملحق ثقافى و مجلة ملحقة بجريده.

العلاقة بين المبدع و لغتة و ساليبها علاقة ينبغى ن تكون حميمة و جدليه؛

 


لن اللغة هي داة التوصيل،

 


وهي القابلة للتفجير الجمالى عندما تكون لغة فالنصوص البداعيه.

من هنا غدت القصة القصيرة جدا جدا من الناحية التجنيسية تميل لي اللغة الشعريه،

 


وفى الوقت نفسة تحافظ على سرديتها،

 


ومن بعدها تحقق لنفسها جماليات عليا و هي تتداخل مع جناس و نواع دبية و فنية كثيره،

 


وفى الوقت نفسة تنهل من اللغة الدارجة و الملوفه؛

 


فتعيد تشكيلها فمستويات المفارقة و السخرية و الدلالة و اليحاء و المجاز… و حينئذ سنري الفرق كبيرا بين عالمين متوازيين،

 


يتحددان فالتخييل و الواقع،

 


بصفة التخييل عالما جماليا موازيا للواقع و ليس انعكاسا له… و جميع هذا فلغة مجازية مكثفه!!

(10 الذات و المنظور

ذكرنا سابقا ن نسبة القاصات لي القاصين لا تتجاوز عشرين بالمئه،

 


وهذا يعني من الناحية المبدئية ن الذات الذكورية هي المهيمنه،

 


ومن بعدها يغلب المنظور الذكوري على المنظور النسوي،

 


علي الرغم من كون المرة تعد من هم شخصيات القصص القصيرة جدا،

 


سواء كان النص لذات نثوية و ذات ذكوريه.

وهنا نتساءل – على سبيل المثال عن ذات المرة الساردة و منظورها: هل هو منظور نسوى مثلا

 


 


نعم،

 


لقد انغمست كتابة المرة فذاتها النسويه؛

 


فعبر منظورها عن كونها تعانى من الرجل،

 


الذى جاءت صورتة فقصصهن مشبعة بسمات القبح بسبب عملة على اضطهاد المره،

 


ونادرا ما كانت هنالك صورة يجابية للرجل.

لقد عبرت حدي عشرة قاصه،

 


هن: مل مطير،

 


وميرة القفاري،

 


وحكيمة الحربي،

 


وشريفة الشملان،

 


وشيمة الشمري،

 


وفاطمة الرومي،

 


ومسعدة اليامي،

 


ومنيرة الزيمع،

 


ونجاة خيري،

 


ونورة شرواني،

 


وهدي النامي؛

 


فى خمس و خمسين قصة قصيرة جدا جدا عن صور الرجل القبيحة كتبن حوالى 60 ق.ق.جدا)،

 


وهذا يؤكد وجود منظور نسوي،

 


يتسلح بيديولوجيا نسويه،

 


تسعي لي تقوض سلطة الرجل و هز كيانه،

 


فى مقابل تجلية معاناة المرة من اثناء علاقتها غير المتوازنة به.

يمكن ن نجمل صور ذلك الرجل و تشكلاتة كعناوين رئيسة استخلصت من مجمل القصص النسويه: مل مطير: الرجل الممزق الملامح،

 


السلطة بعدها المعتقل،

 


نة رث الحكام العرب،

 


نصفة السفل منتن؛

 


ميرة القفاري: الرجل الثرى الذي يملك البيوت و النساء و السهم و العقارت و لكنة يفقد الراحة و الطمنينه،

 


الوجوة الذكورية المتساقطه،

 


المتقاعد الذي يؤذى الخرين من نافذة بيته،

 


المتسول،

 


المستدين الجاحد؛

 


شريفة الشملان: القاتل/ المنتحر،

 


الجندى المريكى القاتل،

 


الرجل المتوازن الذي تغرقة امره،

 


عقدة الخواجا،

 


لا يطيق الحذاء مخه؛

 


فاطمة الرومي: المثقف الذي و رث عمامة بى جهل،

 


الثرى الذي يشترى طفلة زوجة له،

 


الرجلان المتزمت و السكير اللذان يصفان المرة بنها» ناقصة عقل و دين»؛

 


مسعدة اليامي: الرجل الذي يحرق عشه،

 


المطلق،

 


العاشق(حمي الموت)،

 


الظالم الجشع؛

 


منيرة الزيمع: اللقاء معه مؤجل،

 


القفص،

 


حقر شخص عرفته،

 


«مكوك» السفر،

 


الباب؛

 


نجاة خيري: المسجون،

 


القتيل،

 


السالب،

 


النرجسي،

 


النائم،

 


الميت،

 


المغرور،

 


الجشع؛

 


نورة شرواني: الرجل الظل،

 


الساقط،

 


العاشق الذي ما ت جريحا؛

 


هدي النامي: الخنجر،

 


المتزمت،

 


الظالم،

 


جنازة الكرش؛الثر…لخ.

كل صفة من هذي الصفات تختزل قصة بعينها،

 


محورها الرجل السلبي،

 


حيث الرجل المستلب فالكتابة النسويه،

 


والمرة هي الضحية و هو جلادها.

وقد خرجت قصص محدودة عن النسق السابق؛

 


ومن هذا ن يصبح التركيز على المرة مع وجود الخلفية الذكورية المهيمنة فقصص شيمة الشمري،

 


التى تري المساواة بين الرجل و المرة فكونهما قميصين ملعقين على حبل الغسيل،

 


والمرة التي تري الجميع و لا تري نفسها،

 


والمرة السمكة التي تنحت من الصخر،

 


والمرة التي لا تطير؛

 


ونري ايضا المرة الغريبة فمدينة غريبة عند حكيمة الحربي؛

 


والمرة المزورة من اثناء حمر الشفاة عند شريفة الشملان،

 


والمرة الخائفه،

 


والخري ذات الخيبات المتعددة عند نورة شرواني؛

 


والمرة التي تعيش الموت و هي تلد طفلها عند هدي النامي.

سقتصر فسياق الذات و المنظور على الكتابة النسويه،

 


التى حفلت بذاتية المرة و منظورها فمواجهة الخر الذكر(الرجل)،

 


الذى جاءت صورتة سلبية مئة بالمئه،

 


ولم تكن له صورة يجابية واحده،

 


بما بها صورة العاشق المحمل بالغرور الذي يقتل صاحبه!

 


(11 التركيب ما كتبتة هنا ليس بكثر من مجرد طلالة من نافذة القصة القصيرة جدا،

 


حاولت بها ن ركز على بعض الشكاليات فرؤى ذلك الفن و جمالياته،

 


وبخاصة ما يتعلق بمفهوم القصة القصيرة جدا جدا و تجربة كتابتها.

وكان فذهنى اثناء كتابة هذي المقاربة لا كرر شكاليات الجماليات التي سبق ن كتبتها فهذا المجال تحديدا؛

 


لذا حاولت هنا ن ركز على الرؤيات السردية من اثناء المضامين و المواقف تحديدا.

وكما ذكرت سابقا،

 


ليس بوسع هذي المقاربة ن تشمل القصص كلها،

 


ولا القاصين و القاصات كلهم.


 


 

  • كيف نكتب مقال نقدي في قصيدة شعرية
  • مقال نقدي عن الصبر
  • 1٬593 مشاهدة

    ابدا لن تتخيلوا هذا الكلام عن المقال النقدى , مقال نقدي مختصر