مقالة فلسفية حول العدل والمساواة

صورة مقالة فلسفية حول العدل والمساواة

صور

مقدمة اذا كان العدل يرادف معنى الانصاف ، و هو اعطاء لكل ذى حقة ، و اذا كان الانسان يريد العيش في مجتمع عادل يصون الحقوق و الواجبات و يخلو من كل مظاهر الظلم ، فهل يتحقق له هذا بتطبيق مبدا التفاوت ام مبدا المساواة

-ا دعاة التفاوت : ان العدالة الاجتماعية تتحقق بمبدا التفاوت ، فينال كل فرد المرتبة التي تنسجم مع طبيعتة و مع قدراتة ،والحجة ا هي ان الناس لا يملكون نفس الموهلات فهنالك القوي و هنالك الضعيف ، الذكى و الاقل ذكاء ، النشيط و الخامل و يستحيل ان نسوى بينهم او نمنحهم نفس الحقوق و الواجبات فالفروق الطبيعية تبرر الفروق الاجتماعية يقول الكسيس كاريل A.Karrel” بدل ان نحاول تحقيق المساواة بين اللامساواة العقلية و الفيزيولوجية يجب ان نوسع دائرة الاختلاف حتى ننشئ رجال عضماء”و يقول ارسطو ” التفاوت قانون الطبيعة ” فنجدة يعترف باسترقاق البعض للبعض الاخر لان الطبيعة كما يري خلقت بعض الناس ليكونوا عبيدا و خلقت البعض الاخر ليكونوا اسيادا ، و يعتبر افلاطون من اكبر دعاة التفاوت ففى كتابة الجمهورية قسم المجتمع المثالى الى ثلاثة طبقات حسب تقسيمة الطبيعي للناس ، اعلاها الطبقة الذهبية التي تمثل قوة العقل ،تضم اصحاب الحكمة يحكمون الدولة و ينشغلون بالسياسة ، تليها الطبقة الفضية التي تمثل القوة الغضبية و تشمل الجنود ، مهمتهم الدفاع عن امن الدولة داخليا و خارجيا ، و اخيراالطبقة النحاسية التي تمثل القوة الشهوانية فتجمع المنتجين بشتي نوعياتهم ، و لن يتحقق العدل الا اذا التزم كل فرد بالطبقة التي و ضعتة فيها طبيعتة ، و خضعت الشهوانية للغضبية و الغضبية للعقل ،و يسود الظلم كلما حدث تداخل في الصلاحيات. و من الانظمة الاقتصادية الجديدة التي جعلت من التفاوت اساسا لتحقيق العدالة النظام الراسمالى لان التفاوت يكرس الحرية و يشجع المنافسة و يسمح بفتح المبادرات الفردية و يوسع مجال الابداع يقول ادم سميث A.Smith “دع الطبيعة تعمل ما تشاء”

النقد : صحيح ان الناس يختلفون في قدراتهم العقلية و الجسمية لكن ذلك ليس مبررا يجعل التفاوت مبدا ضروريا لتحقيق العدالة لانة يولد الطبقية و الاستغلال و التمييز العنصرى و كل هذا يتنافي مع روح العدالة و مع القيم الانسانية و الاخلاقيه

ب دعاة المساواه : ان العدالة تتحقق بمبدا المساواة ، حيث يتساوي كل افراد المجتمع في الحقوق و الواجبات و الفرص و امام القانون ، و الحجة في هذا تاريخية تتمثل في ان التفاوت مبدا مصطنع خلقتة الظروف الاقتصادية و الاجتماعية ، فلما كانت فئة الاقوياء في حاجة الى ثروة لجووا الى استغلال الضعفاء ، قال ما ركس Marx” ان الاستغلال بدا لما قال الانسان لاول مرة ذلك ملك لي” . اذن الاصل في المساواة .قال الخطيب الرومانى شيشرون ” الناس سواسية لا يوجد شيء اشبة بشيء من الانسان بالانسان لنا كلا عقل و لنا حواس وان اختلفنا في العلم فنحن متساوون في القدرة على التعلم ” و المساواة مبدا اخلاقى و مطلب انسانى يصون كرامة الافراد و يحررهم من العبودية و الاستغلال فالانسان كما يقول كانط غاية في حد ذاتة و ليس مجرد و سيلة و من الانظمة الاقتصادية و الاجتماعية التي جعلت من المساواة اساسا لتحقيق العدالة النظام الاشتراكى الذى و حد العمال و الفلاحين في طبقة واحدة توزع عليها الثروات بالتساوى و يستفيدون من نفس الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية كحق التعلم و العمل و الصحة و السكن و التي تضمنها الدولة بشكل دائم ، بهذه الكيفية تزول اشكال البوس و الفقر و يسود المجتمع جو من التعاون و التضامن و التاخي لا اثر فيه للعبودية و الاستغلال .

النقد : صحيح ان المساواة تقضى على الطبقية و الاستغلال، الا انها في نفس الوقت تقتل المبادرات الفردية و تقضى على روح الابداع و تشجع الناس على الخمول و الكسل حيث تبث فيهم روح الاتكال و لعل ذلك هو السبب= الذى سارع في انهيار الانظمة الاشتراكية .

التركيب : ان التفاوت لا يتناقض مع مبدا المساواة من الناحية العملية ، فهنالك مجالات في الحياة استدعى التفاوت كميدان المعرفة و العمل حتى نشجع الناس على المنافسة و الابداع و هنالك مجالات تستدعى المساواة كالمساواة في منح الفرص و الفى تطبيق القانون و في الحرية ، و المجتمع الذى يعرف كيف يوفق بينهما يصير اكثر عدلا من غيره

الخاتمه: انطلاقا من التكامل الموجود بين المبداين ممكن القول ان العدالة الاجتماعية تتحقق بالتفاوت و المساواة مع كل في مجالة الخاص

  • مقالات عن المساواة
  • العدالة و المساواة
  • جمل عن المساواة
  • مقال حول القانون و المساواة
  • مقالة عن اثر تطبيق الانظمة في تحقيق العدل
  • مقالة عن العدل
  • مقالة عن المساواة
  • ه ، و اذا كان الانسان يريد العيش في مجتمع عادل يصون الحقوق و الواجبات و يخلو من كل اشكال الظلم ، فهل يتحقق له ذلك بتطبيق مبدأ التفاوت أم مبدأ المساواة ؟
  • 876 views