السبت , ديسمبر 14 2019

مقالة فلسفية حول الاسرة


مقالة فلسفية حول الاسره اذا كانت الاسرة هي الخلية الرئيسية للمجتمع و ثمرة لنظام الزواج ، فما هو الدور الاساسى الذى يجب ان تلعبة في الحياة الاجتماعية و اذا كانت الحياة الزوجية معرضة لعوائق و مشاكل فكيف السبيل الى مواجهتها ما هي الاسرة الاسرة هي كل جماعة من الناس يعيشون معا في اطار موسسة الزواج ، و القرابه.


صورة مقالة فلسفية حول الاسرة

صور

طرح المشكله :هل الاسرة موسسة قابلة للتلا شي
ا الموقف الاول / .ان الاسرة موسسة قابلة للانحلال و هذا بتلا شي و ظائفها ، اذ بامكان الفرد ان يستغنى عنها و تلبية مطالبة الرئيسية لوحدة ، فالشباب في المجتمعات الغربية بمجرد بلوغهم سن الرشد يغادرون عائلاتهم و يتحملون مسووليتهم في بناء مستقبلهم لوحدهم ، و اكثر من هذا اصبحوا ينظرون الى الروابط الاسرية كقيود تقضى على حريتهم و على كيانهم الفردى المستقل. ان الشعور بالانا يقتضى التحرر من سلطة الوالدين حسب راى البعض . ذلك من جهة ،ومن جهة ثانية =اعتبر الفيلسوف الالمانى هيجل Heggelان نهاية الاسرة هو الانحلال ليتحول اعضاوها افرادا في المجتمع يخضعون لسلطة خارجية ، تربطهم قوانين موضوعية لا روابط عاطفية و ذاتية كحال الاسرة ، و الاسرة في نظر الشيوعيين موسسة تكرس الانقسام و تعمق الفوارق بين الناس و تهدف الى انشاء مجتمع الطبقات الذى لا يخدم المجتمع الشيوعى القائم على المساواة و العدالة الاجتماعية ، لقد كانت الاسرة سببا في نشوء السلطات الملكية التي استولت على حرية الشعوب و ممتلكاتهم ، كما كانت سببا في بقاء الانظمة الطبقية الاستبدادية ،غير ان ظهور الاشتراكية قضي على الاسرة و جعل افرادها جزء من الدولة تستمد منهم قوتها و يستمدون منها متطلبات حياتهم ، اذ اصبحت الدولة هي التي تتكفل بتربية الاطفال و تعليمهم و رعايتهم و توظيفهم و تسخيرهم للصالح العام و لم يبقي للاسرة اي و ظيفه
النقد/ مهما شعر الفرد بالضيق تجاة اسرتة الا ان هذا ليس سببة وجود الاسرة بل سببة سوء المعاملة بين افرادها ،و مهما بدت الدولة اكثر قوة من الاسرة غير انه بدون اسرة ما كان هنالك فرد او مجتمع على الاطلاق.
ب الموقف الثاني / الاسرة موسسة ضرورية و غير قابلة للانحلال و التلا شي و تتمثل اهميتها في الوظائف الاتيه:
*الوظيفة البيولوجية / تتمثل في التكاثر الذى يحفظ به النوع البشرى . و تنظيم العلاقات الجنسية ، فالزواج يضمن كيفية شرعية و صفة اجتماعية للاطفال ،ويحارب الانجاب غير الشرعى الذى لا يخدم المجتمع . كذلك المعاشرة الزوجية تبني على اشباع الرغبات الجنسية باعتبارها سنة الحياة الطبيعية القائمة على الفطرة .اعتبر البيولوجيون هذه الوظيفة من المقومات الرئيسية للاسرة .بدونها تنتهى الاسرة بالانحلال و الزوال من الوجود . اذن لا ممكن للمجتمع ان يستمر في الوجود الا من اثناء انجاب الاطفال و رعايتهم و حمايتهم. .
*الوظيفة الاقتصادية /تتمثل في الانفاق . فالاسرة موسسة اقتصادية صغار تنتج و تستهلك و تدخر الفائض من اجل توفير الغذاء و الملبس و الماوي و كل ضروريات الحياة لافرادها ، و ذلك بفضل الاجرة التي يقتنيها رب البيت من و ظيفتة الخارجية ، لذلك صار العمل من الشروط الرئيسية للزواج و الضامن لبناء الاسرة و استمرارها . و يوكد الواقع ان اغلب المشاكل التي تتخبط فيها بعض الاسر تعود بالدرجة الاولي الى عدم تحقيق اكتفائها الذاتى في سد حاجياتها .
*الوظيفة النفسية / للاسرة روابط نفسية تتجلي في صور الحب و الحنان و التالف ، و الاهتمام المتبادل ، و هذه الوظيفة تعد بمثابة الحبل القوي الذى يشد افراد الاسرة بعضهم الى بعض . و من اثناء العلاقة الاولية المبكرة بين الام و الطفل ، يحصل الطفل على حاجتة في الرعاية و الامن ، فتتحول فيه المراة من ام بيولوجية الى ام سيكولوجية ، ان اشاعة الود و العطف بين الابناء له اثرة البالغ في تكوينهم تكوينا سليما ، فاذا لم يرع الاباء هذا فان اطفالهم يصابون بعقد نفسية تسبب كثيرا من المشاكل في حياتهم و لا تثمر و سائل النصح و الارشاد التي يسدونها لابنائهم ما لم تكن هنالك مودة صادقة بين افراد الاسرة . و ربما ثبت في علم النفس ان اشد العقد خطورة و اكثرها تمهيدا لاضطرابات الشخصية هي التي تصير في مرحلة الطفولة الباكرة خاصة من صلة الطفل بابوية ،كما ان تفاهم الاسرة و شيوع المودة فيما بينهما يساعد على نموة الفكرى و ازدهار شخصيتة .
*الوظيفة الاجتماعية / تتمثل في التنشئة الاجتماعية ، فالاسرة هي الخلية الاولي في بناء المجتمع اذا صلحت صلح المجتمع ، و اذا فسدت فسد المجتمع . و هنا تكمن مهامها الاجتماعية في تربية النشء على المبادئ الاجتماعية و القيم الاخلاقية و الحضاريه، فالسنوات القليلة الاولي في حياة الطفل تنقضى معظمها في نطاق الاسرة حيث تقام دعائم الشخصية قبل دخول موثرات ثانية =كالمدرسة و غيرها .. و الاسرة تساعد الفرد على الاندماج في المجتمع و الامتثال للعادات و التقاليد و القوانين .هكذا تعمل من اجل ان يبقي الفرد و فيا للمجتمع الذى ينتمى الية ، و ينمو داخلة نمو سويا .
النقد: لكن الاسرة اذا لم تع دورها المنوط بها و اذا كانت تبالغ في مراقبة افرادها، ربما تمثل قيدا امام نمو قدراتهم، و تقضى على حريتهم و استقلالية شخصيتهم و كيانهم الفردى المستقل.


صورة مقالة فلسفية حول الاسرة

التركيب ما هي تحديات الاسرة تواجة الاسرة مشاكل ربما تودى الى تفككها ، و يعود الاسباب= الى انحراف افرادها و تخليهم عن و اجباتهم في الرعاية و الحماية و توفير ضروريات الحياة ، و ذلك ما يفسح المجال الى نشوب الازمات و تراكمها ، و ينتهى الامر بالطلاق او الهجر . فللطلاق او الهجر اذن سبب اقتصادية و اجتماعية و نفسية و اخلاقية ، غير ان هذه العوائق ممكن تجاوزها بتوثيق العلاقة بين الزوجين على اساس المحبة و الاخلاص و المودة ، و حل الخلافات و المشاكل بالتفاهم و الحوار المتبادل و تقديم المصلحة العامة للاسرة على المصلحة الشخصية الضيقة ، فالاسرة كيان موحد ،و منظومة ثقافية ، و رابطة خلقية و علاقة روحية تقوم على قيم سامية قبل ان تصير مجرد علاقة جنسية ضيقة .و من اجل تغطية العجز الاقتصادى خرجت المراة الى العمل لتساعد الرجل على تحقيق الاكتفاء الذاتى ، بهذه الطريقة تحافظ الاسرة على كيانها و وحدتها و تساهم في بناء المجتمع و الحضاره.



الخاتمه

حل المشكله: مما سبق نخلص الى ان الاسرة تبقي موسسة اجتماعية ضرورية لا ممكن لاى موسسة ثانية =ان تعوضها داخل المجتمع و عليه فالاسرة – رغم التطور الذى حصل و يحصل في المجتمع تبقي غير قابلة لانحلال و التلاشي.


7٬038 views