مراحل الخطابة العربية,تعريفهاو نشتها

مراحل – هي نوع من انواع المحادثات

 

 

 

نشتها, العربية, مراحل, الخطابة, تعريفهاو - Alt 1

صورة1

 

وقسم من اقسام النثر ولون من الوانه الفنيه تختص بالجماهير؛ بقصد الاستماله والتثير وعليه فتم وسلم تعريف لها هو انها: “فن مخاطبه الجماهير للتثير عليهم واستمالتهم”.

وقد يزيد بعض الناس كونها بكلام بليغ الا ان هذا القيد شرط كمال يكون حسب حاله المخاطبين؛ لن حقيقه البلاغه في الكلام انما هي مطابقه الكلام لمقتضيات الحوال وقد يقتضي الحال احيانا ان يتخلى الخطيب عن الساليب البلاغيه الصناعيه.

ركانها:
ومن هذا التعريف الموجز: “فن مخاطبه الجماهير للتثير عليهم” نستخلص عناصر الخطبه وركانها فنجد ضروره وجود التي:
1- فن اي: خبره ومعرفه ومرانه وملكه.
2- مخاطبه اي: مشافهه ومواجهه.
3- خطيب اي: لا مقرئ او ملق يقرا كتابا او يلقي موضوعا.
4- جمهور اي: جمع كثير من المستمعين.
5- تثير اي: اثاره عواطف وتنبيه شعور.

وذا ما انعدم عنصر او ركن من الخمس افتقدت الخطابه جزءا مهما منها ولا ينبغي ان تسمى خطابه للتي:
ا – لنه اذا انعدم الفن والخبره كان الكلام تهريجا.
ب – وذا عدمت المخاطبه كان تلاوه او ترديدا.
ج – وذا لم يوجد جمهور كان الكلام حديثا او وصيه.
د – وذا لم يوجد خطيب كان القاء وقد يكون بالنيابه عن غيره.
ه – وذا لم يحصل تثير كانت عديمه الثمره ومضيعه للوقت.

نشتها:
بما ان الخطابه لون من المحادثات فالمحادثات رافقت النسان منذ وجوده على التحقيق ولكن الخطابه تميزت بحقيقتها عن مطلق محادثه الى فن واختصت بالجماهير دون الفراد وقصد بها التثير والاستماله لا مجرد التعبير عما في النفس.

ذا فلا بد ان تكون في نشتها قد خطت خطوات تطور وتخصص من حديث الى فن ومن افراد الى جماهير وكانت نشتها استجابه لما دعت اليه حاجه الجماهير بعد توسع ميادين الحياه وتعدد اتجاهاتها وما يصحبه من اختلافات تدعو الى توحيد فكر او اقناع بري والتثير على المخاطبين وذا لاحظنا الديان والرسالات السابقه ادركنا مقتضيات وجودها ونشتها كفن متميز.

فهي اذا وليده رقي فكري وتقدم اجتماعي قضت زمنا حتى ارتفعت وتميزت اولا بالجماهير وثانيا اختصت بغراض خاصه ومواقف معينه وثالثا اتسمت بسلوب وهيئه حتى وصلت الى عصور التاريخ والتدوين على الحاله التي وصلت اليها من حقيقه مميزه عن غيرها ولم تزل في رقي وتقدم حتى اصبحت عنوانا على منزله المم ومكانتها كما في وفد العرب على كسرى.

الفرق بينها وبين غيرها من فنون النثر:
لا يخلو الكلام مع الناس في كونه مع افراد او جماهير فالكلام مع غير الجماهير ان كان للفهام والبيان فهو حديث ون كان لحث على مصلحتهم شفقه بهم فهو وصيه.

والكلام مع الجماهير اما ان يكون لشرح حقيقه علميه او لبيان نظريه فهو محاضره وما ان يكون لثاره الشعور وبث الحماسه وتحريك العواطف واستماله المخاطبين فهو خطابه.

وعليه فالخطابه والمحادثه والوصيه والمحاضره تشترك كلها في فن النثر وتختص الخطابه والمحاضره بالجماهير.

الفرق بين الخطابه والمحاضره:
ا – المحاضره هي القصد الى حقيقه علميه او نظريه تلم بطرافها وتظهر غامضها وتزيل لبسها وعليه فهي تعتمد الحقائق لا الخيالات وتخاطب العقول لا العواطف وتستهدف العلم لا الثاره وتخص غالبا المثقفين.

ب – اما الخطابه فهي القصد الى فكره ورغبه تزيين اوضاعها وتحسن اهدافها وقد تكون معلومه من قبل فهي تعمد الى الثاره والقناع وتخاطب العواطف والشعور وتستهدف الاستماله وتعم المثقفين وغيرهم.

ويلاحظ ان الخطابه بالنسبه الى المحاضره قد يجتمعان وقد يفترقان ون المحاضره تكون موضوعاتها دائما وبدا علميه دينيه كانت او دنيويه كن يتي مهندس زراعي يشرح نظريه تلقيح النبات وعوامل نقل اللقاح من الذكور الى ازهار الناث عن طريق الحشرات او الماء او الرياح او يتي طبيب يبين مراحل الحمل من حيوان منوي وبويضه الى علقه ومضغه ووسائل تغذيته الى بروزه طفلا.

و يقوم عالم بكتاب الله وسنه رسوله – صلى الله عليه وسلم – فيتناول ركن الزكاه: متى شرعت؟ وعلى من؟ ونوع المال الذي تجب فيه وشروط وجوبه ومصارفه وما وراء ذلك من حكم ومصالح.

ما الخطابه فقد تكون موضوعاتها معلومه بالفعل كما في خطب الجمع مثلا اذا تناول الخطيب موضوع الصدق والمانه يحث عليهما او موضوع الربا يحذر منه فن جميع السامعين يعلمون وجوب الصدق ولزوم المانه كما يعلمون تحريم الربا.

لا ان الخطيب حينما يتكلم عن المعلوم فنما يريد اثاره العواطف والشعور بما علمت ويؤثر على السامعين بما يلقيه عليهم ويصل بهم الى العمل بالفعل.

فلا يعدم من السامعين من يعزم على تحري الصدق او من يندم على التعامل بالربا وقد يوفق بالتزام هذا وقلاع ذاك وهذه هي الغايه من الخطابه الناجحه ومن هذا تظهر خصائصها.

خصائص الخطابه:
بالنظر الى انواع النثر من حكم ومثال ووصايا ومفاخرات ونحوها وخطابه ومحاضرات نجدها كلها ما عدا الخطابه والمحاضره تسير في مجال فردي ويتسم اغلبها بالاختصار واليجاز وتؤدي بي اسلوب ويؤديها اي انسان.

ما الخطابه فهي تخص الجماهير والخطيب قد يواجه جمهورا مختلف الطبقات متنوع المشارب مختلف المسالك وقد يشتمل على من لا يعرفهم ولا يعرفونه.

ثم هو يتقدم اليهم موجها ومرشدا وقد يكون امرا ناهيا فعليه ان يستميلهم الى جانبه ويقنعهم بمذهبه ويقودهم الى مسلكه.
وقد تكون الفكره جديده عليهم او ثقيله على نفوسهم مما يؤدي الى تردد او امتناع ومن ثم فعليه ان يروض نفوسهم ون كانت جامحه ويقنع اذهانهم ون كانت معانده فيصبح قائدا للجماهير البيه ومحققا لرغباته من كافه سامعيه على اختلاف وجهاتهم وليس هذا بالمر الهين فقد يقدر النسان على ترويض الوحوش الكاسره وتذليل الحيوانات النافره ويعجز عن استماله بعض النفوس؛ لنها فوق هذا وذاك كما شبههم عمر – رضي الله عنه -: “الناس كجمل انف”.

ولعل من جميع ما تقدم من تعريف الخطابه ونشتها وخصائصها تكون قد ظهرت لنا اهميه الخطابه وثارها ووجوب العنايه بها.

هميه الخطابه وثارها
تعتبر الخطابه اثرا من اثار الرقي النساني ومظهرا من مظاهر التقدم الاجتماعي ولهذا عني بها كل شعب واهتمت بها كل المم في كل زمان ومكان واتخذتها اداه لتوجيه الجماعات وصلاح المجتمعات.

وقد كان للعرب في ذلك الحظ الوفى فحفلوا بها في الجاهليه وساعد عليها وجود عده اسباب اجتماعيه ادت الى ازدهارها ورفعه شنها فوصلت الى القمه وتوجت بالشرف والاعتزاز من تلك السباب ما يتي:
1 – طبيعه مواضيع الخطابه: وهي اما حث على حرب او حض على سلم وبطبيعه الحال لا يتعرض لهذه المواضع الا من كان سيدا مطاعا؛ لنه الذي يسمع قوله ويطاع امره في مثل تلك المواقف وهو الذي يملك اعلان الحرب وقبول الصلح.

2 – التهاني او التعازي وذا ارادت قبيله ان تهنئ قبيله اخرى بمكرمه كظهور فارس او نبوغ شاعر او غير ذلك فنها ستوفد من طرفها من يؤدي ذلك عنها وبطبيعه الحال ايضا لن تختار الا من اشرافها ليمثلوها ويعبروا عنها.

3 – المفاخرات والمنافرات ومن عاده هذين الغرضين الا يقعان الا بين قبيلين عظيمين يرى كل قبيل منهما انه اعلى وعظم من القبيل الخر فيرفع من شنه ويحط من قدر من يقابله وعليه فلن يتقدم لتعداد المفاخر الا الفضلاء كل ذلك يجعل مهمه الخطابه فاضله نبيله ويرفعها الى المكانه العاليه.

نشتها, العربية, مراحل, الخطابة, تعريفهاو - Alt 2
صورة2

 

نشتها, العربية, مراحل, الخطابة, تعريفهاو - Alt 3
صورة3

 


مراحل الخطابة العربية,تعريفهاو نشتها