يوم 4 يوليو 2020 السبت 5:28 مساءً

موضوع عن برالوالدين

بر الوالدين ذلك المقال مهم جدا جدا و يجب ان الابناء يحافظو على بر و الديهم و يطبقون ما امرهم به الله سبحانة و تعالى و ما قالة في كتابة العزيز في من يعصى و الدية يغضب عليه الله و سينال عقال شديد و سنقرا الان مقالة تشجع على بر الوالدين

صور

 

لقد اوصانا الله و رسولة الكريم على اطاعة و الدينا و العطف عليهم لانهم عانوا معنا كثيرا حتى اصبحنا بهذا العمر فلولا تربيتهم لنا و عطفهم علينا لما و صلنا لهذه المرحلة التي نحن بها الان . فقد جاء دورنا الان لكي نجزيهم العرفان الذى قدموة لنا منذ صغرنا . قال تعالى في كتابه: “وقضي ربك الا تعبدوا الا اياة و بالوالدين احسانا”

ان للوالدين مقاما و شانا يعجز الانسان عن دركه، و مهما جهد القلم في احصاء فضلهما فانه يبقي قاصرا منحسرا عن تصوير جلالهما و حقهما على الابناء، و كيف لا يصير هذا و هما اسباب و جودهم، و عماد حياتهم و ركن البقاء لهم.

لقد بذل الوالدان كل ما امكنهما على المستويين المادى و المعنوى لرعاية ابنائهما و تربيتهم، و تحملا في سبيل هذا اشد المتاعب و الصعاب و الارهاق النفسي و الجسدى و ذلك البذل لا ممكن لشخص ان يعطية بالمستوي الذى يعطية الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الاسلام عطاءهما عملا جليلا مقدسا استوجبا عليه الشكر و عرفان الرائع و اوجب لهما حقوقا على الابناء لم يوجبها لاحد على احد اطلاقا، حتى ان الله تعالى قرن طاعتهما و الاحسان اليهما بعبادتة و توحيدة بشكل مباشر فقال: “واعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا”(2).

لان الفضل على الانسان بعد الله هو للوالدين، و الشكر على الرعاية و العطاء يصير لهما بعد شكر الله و حمده، “ووصينا الانسان بوالديه… ان اشكر لى و لوالديك الى المصير”(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين و الخروج عن طاعتهما و مرضاتهما معصية و تجبرا حيث جاء ذكر يحيي ابن زكريا بالقول: “وبرا بوالدية و لم يكن جبارا عصيا”(2).

وفى رسالة الحقوق المباركة نجد حق الام على لسان الامام على بن الحسين على باروع تعبير و اكمل بيان، فيختصر عظمة الام و شموخ مقامها في كلمات، و يصور عطاها بادق تصوير و تفصيل فيقول ?: “فحق امك ان تعلم انها حملتك حيث لا يحمل احد احدا، و اطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم احد احدا، و انها و قتك بسمعها و بصرها و يدها و رجلها و شعرها و بشرها و كل جوارحها مستبشرة بذلك فرحة موبلة كثيرة عطاياها ، محتملة لما فيه مكروهها و المها و ثقلها و غمها، حتى دفعتها عنك يد القدرة و اخرجتك الى الارض فرضيت ان تشبع و تجوع هي، و تكسوك و تعرى، و ترويك و تظما، و تظللك و تضحى، و تنعمك ببوسها، و تلذذك بالنوم بارقها، و كان بطنها لك و عاء، و حجرها لك حواء، و ثديها لك سقاءا، و نفسها لك و قاءا، تباشر حر الدنيا و بردها لك دونك، فتشكرها على قدر هذا و لا تقدر عليه الا بعون الله و توفيقه”.

وتبرز هنا، اهمية حق الام من اثناء التفصيل و البيان الذى تقدم به الامام  بحيث جعلة اكبر الحقوق في رسالتة المباركه، و اكثر في بيانه، و حث على برها و وصي الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الالهيه: “ووصينا الانسان بوالدية حملتة امة و هنا على و هن… ان اشكر لى و لوالديك الى المصير”(2).

وكذلك كانت و صية النبي(ص لرجل اتاة فقال: يا رسول الله من ابر؟

قال ص): “امك”.

قال: من ثم من؟

قال ص): “امك”.

قال: ثم من؟

قال ص): “امك”.

قال: ثم من؟

قال ص): “اباك”.

حق الاب:

ولا يقل حق الاب اهمية و جلالا عن حق الام، فهو يمثل الاصل و الابن هو الفرع، و ربما امضي حياتة و شبابة و افني عمرة بكد و اجتهاد للحفاظ على اسرتة و تامين الحياة الهانئة لاولاده، فتعب و خاطر و اقتحم المشقات و الصعاب في ذلك السبيل، و في هذا يقول الامام زين العابدين ?: “واما حق ابيك فتعلم انه اصلك و انك فرعه، و انك لولاة لم تكن، فمهما رايت في نفسك مما يعجبك فاعلم ان اباك اصل النعمة عليك فيه، و احمد الله و اشكرة على قدر هذا و لا قوة الا بالله”.

وعلى الانسان ان يدرك جيدا كيف يتعاطي مع و الدة كى لا يصير عاقا و هو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمة و احترامة و استشعار الخضوع و الاستكانة في حضرتة فقد جاء في حديث عن الامام الباقر ?: “ان ابي نظر الى رجل و معه ابنة يمشي، و الابن متكيء على ذراع الاب، قال: فما كلمة ابي حتى فارق الدنيا”.
بر الوالدين بعد الموت:

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث اذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل ان من و اجبات الابناء احياء امرهما و ذكرهما من اثناء زيارة قبريهما و قراءة الفاتحة لروحيهما و التصدق عنهما، و اقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.

كما ان عليهم حق البر لهما في جملة امور ذكرها رسول الله ص لرجل من اصحابة فقال: يا رسول الله هل بقى لابوى شي‏ء من البر ابرهما به بعد و فاتهما؟

قال رسول ص) : “نعم، الصلاة عليهما، و الاستغفار لهما، و انقاذ عهدهما، و اكرام صديقهما، و صلة الرحم التي لا توصل الا بهما”.

وفى حديث للامام الصادق ?: “يصلى عنهما، و يتصدق عنهما، و يحج‏ عنهما، و يصوم عنهما، فيكون الذى صنع لهما و له كذلك فيزيدة الله ببرة و صلاتة خيرا كثيرا”.
حد العقوق:

ان نكران الجميل، و عدم مكافاة الاحسان ليعتبران من قبائح الاخلاق، و كلما عظم الرائع و الاحسان كان جحودهما اكثر جرما و افظع اثما، و من ذلك المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عد العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لان العاق حيث ضميرة مضحمل فلا ايمان له و لا خير في قلبة و لا انسانية لديه.

ولذلك حذر الاسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات و نتائج كما عبر النبى الاكرم ص): “كن بارا و اقتصر على الجنه، وان كنت عاقا فاقتصر على النار”.

وقد حدد تعالى المستوي الادني لعقوق الوالدين في كتابة المجيد حيث يقول جل و علا: “اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما”(1).

وعن ذلك الحد يقول رسول الله ص): “لو علم الله شيئا هو ادني من اف لنهي عنه، و هو من ادني العقوق”.

اذن فلا رخصة لولد ان يقول هذه الكلمة من اقوال و افعال كمن ينظر اليهما بحدة مثلا و الى هذا يشير الامام الصادق  في قوله: “من ينظر الى ابوية نظر ما قت و هما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاه”.

 

حد الطاعه:

لقد رسم الله تعالى للانسان حدود الطاعة لوالدية عندما قرن عبادتة و توحيدة و تنزيهة عن الشرك بالاحسان اليهما و الطاعة لهما، و ربما جعل رضاة من رضاهما، و وصل طاعتة بطاعتهما فقال عز من قائل: “واخفض لهما جناح الذل من الرحمه”(2).

والي هذا اشار النبى ص عندما قال: “بر الوالدين اروع من الصلاة و الصوم و الحج و العمرة و الجهاد في سبيل الله”.

وفى تفسير الايه: “واخفض لهما جناح الذل من الرحمه”(3).

يقول الامام الصادق ?: “لا تمل عينيك من النظر اليهما الا برحمة و رقه، و لا ترفع صوتك فوق اصواتهما، و لا يدك فوق ايديهما، و لا تقدم قدامهما”.

وفى المقابل بين الله تعالى الحد الذى تقف عندة طاعة الوالدين في اياتة الكريمه: “وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفا”(4).

فعندما يصل الامر الى معصية الله و الشرك به يتوقف الانسان عند ذلك الحد فلا يطيعهما فيما امرا لانة بحسب الحديث المعصوم: “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”.

ولكن ذلك الامر متوقف فقط على ما يشكل معصية الله دون باقى الامور لان سياق الاية يستمر بالتوضيح: “وصاحبهما في الدنيا معروفا”(1).

فلا يعصيهما في باقى الامور.

وفى كلام لجابر قال: سمعت رجلا يقول لابي عبدالله ?: “ان لى ابوين مخالفين فقال: برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا”.

فطاعة الوالدين و برهما و اجب سواء كانا مومنين ام لا، فان من الامور التي لم يجعل الله فيها رخصه: “بر الوالدين برين كانا او فاجرين”.

 

حقوق اخرى:

الدعاء و الوصيه:

لقد و رد في القران الكريم حقين من حقوق الوالدين:

الاول: هو الدعاء لهما و يبدو هذا على لسان اكثر من نبى يدعو لوالدية كما هو من و صايا الله تعالى للانسان حيث قال تعالى على لسان نبى الله نوح ?: “رب اغفر لى و لوالدى و لمن دخل بيتي مومنا”(2).

وعلى لسان ابراهيم ?: “ربنا اغفر لى و لوالدى و للمومنين”(3).

الثاني: هو الوصية حيث يقول تعالى: “كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين و للاقربين بالمعروف حقا على المتقين”(4).

فالوصية حق على المومن و اول ما تودي للوالدين بحسب البيان القراني، و هذا للدلالة على اهمية بر الوالدين و وصلهما على الانسان في حال حياتة و بعد مماتة من اثناء التركة المادية من اموال و ارزاق، كما لا يبخل عليهما بالنصيحة و الارشاد الى ما فيه صلاحهما، و لا ينسى طلب السماح منهما لتقصيرة تجاههما في الحياة الدنيا.

 

 

674 views