يوم 20 أكتوبر 2020 الثلاثاء 12:18 صباحًا

موضوع عن العلم نور

آخر تحديث ب19 يوليو 2020 الثلاثاء 7:45 مساء بواسطة انا تولين

مقال عن العلم نور  العلم نور يقذفه الله بقلب من يشاء ” انها حقيقة حين لم يعها و لم يعرفها الحكماء و الفلاسفه تاهوا و ضلوا و ضاعوا. حتى قال البعض ان العلم يطرا على نفس الانسان؛ اي بمعنى ان النفس البشريه شبيهه بلوح معدني حساس تنطبع عليه صور الاشياء.

 

ومن اهم فضائل العلم:-

(1) انه ارث الانبياء، فالانبياء عليهم الصلاة و السلام لم يورثوا درهما و لا دينارا و انما و رثوا العلم فمن اخذ بالعلم فقد اخذ بحظ و افر من ارث الانبياء، فانت الان بالقرن الخامس عشر اذا كنت من اهل العلم ترث محمدا صلى الله عليه و سلم و ذلك من اكبر الفضائل .

(2) انه يبقى و المال يفنى، فهذا ابو هريره رضي الله عنه من فقراء الصحابه حتى انه يسقط من الجوع كالمغمي عليه و اسالكم بالله هل يجري لابي هريره ذكر بين الناس بعصرنا ام لا نعم يجري عديدا فيصبح لابي هريره اجر من انتفع باحاديثه، اذ العلم يبقى و المال يفنى فعليك يا طالب العلم ان تستمسك بالعلم فقد ثبت بالحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم قال: ” اذا ما ت الانسان، انقطع عمله الا من ثلاث، صدقة جاريه او علم ينتفع به، او ولد صالح يدعو له .

(3) انه لا يتعب صاحبه بالحراسه، لانه اذا رزقك الله علما فمحله القلب لا يحتاج الى صناديق او مفاتيح او غيرها هو بالقلب محروس و بالنفس محروس و بالوقت نفسه هو حارس لك لانه يحميك من الخطر باذن الله عز و جل فالعلم يحرسك و لكن المال انت تحرسه تجعله بصناديق و راء الاغلاق و مع هذا تكون غير مطمئن عليه .

(4) ان الانسان يتوصل فيه الى ان يصبح من الشهداء على الحق و الدليل قوله تعالى: شهد الله انه لا اله الا هو و الملائكه و اولوا العلم قائما بالقسط ال عمران، الايه: 18 ، فهل قال: ” اولو المال لا بل قال ” و اولو العلم قائما بالقسط ” فيكفيك فخرا يا طالب العلم ان تكون ممن شهد لله انه لا اله الا هو مع الملائكه الذين يشهدون بوحدانيه الله عز و جل .

(5) ان اهل العلم هم احد صنفي و لاه الامر الذين امر الله بطاعتهم بقوله): يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم النساء، الايه: 59 فان و لاه الامور هنا تشمل و لاه الامور من الامراء و الحكام، و العلماء و طلبه العلم، فولايه اهل العلم ببيان شريعه الله و دعوه الناس اليها و ولايه الامراء بتنفيذ شريعه الله و الزام الناس فيها .

(6) ان اهل العلم هم القائمون على امر الله تعالى حتى تقوم الساعه، و يستدل لذا بحديث معاويه رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول:” من يرد الله فيه خيرا يفقهه بالدين و انما انا قاسم و الله معطي، و لن تزال هذي الامه قائمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم حتى ياتي الله بامره ” رواه البخاري 0 و ربما قال الامام احمد عن هذي الطائفه:” ان لم يصبحوا اهل الحديث فلا ادري من هم ” و قال القاضي عياض رحمه الله ” اراد احمد اهل السنه و من يعتقد مذهب اهل الحديث ”

صور



(7) ان الرسول عليه الصلاة و السلام لم يرغب احدا ان يغبط احدا على شيء من النعم التي انعم الله فيها الا على نعمتين هما:

1- طلب العلم و العمل به.

2- التاجر الذي جعل ما له خدمه للاسلام فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا حسد الا باثنتين رجل اتاه الله ما لا فسلطة على هلكته بالحق و رجل اتاه الله حكمه فهو يقضي فيها و يعلمها ”

(8) ما جاء بالحديث الذي اخرجه البخاري عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ” مثل ما بعثني الله فيه من الهدي و العلم كمثل غيث اصاب ارضا فكان منها طائفه طيبه ، قبلت الماء فانبتت الكلا و العشب العديد و كانت منها اجادب امسكت الماء فنفع الله فيها الناس فشربوا و سقوا و زرعوا و اصاب طائفه ثانية =انما هي قيعان لا تمسك ماء و لا تنبت كلا فذلك مثل من فقه بالدين و نفعه ما بعثني الله فيه فعلم و علم و مثل من لم يرفع بذلك راسا و لم يقبل هدى الله الذي ارسلت فيه ”

(9) انه طريق الجنه كما دل على هذا حديث ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ” و من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله فيه طريقا الى الجنه ” رواه مسلم .

(10) ما جاء بحديث معاويه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:” من يرد الله فيه خيرا يفقهه بالدين ” اي يجعله فقيها بدين الله عز و جل و الفقه بالدين ليس المقصود فيه فقه الاحكام العملية المخصوصه عند اهل العلم بعلم الفقه فقط و لكن المقصود فيه هو: علم التوحيد و اصول الدين و ما يتعلق بشريعه الله عز و جل و لو لم يكن من نصوص الكتاب و السنه الا ذلك الحديث بفضل العلم لكان كاملا بالحث على طلب علم الشريعه و الفقه فيها.

(11) ان العلم نور يستضيء فيه العبد فيعرف كيف يعبد ربه ، و كيف يعامل عباده ، فتكون مسيرته بذلك على علم و بصيره .

(12) ان العالم نور يهتدي فيه الناس بامور دينهم و دنياهم ، و لا يخفى على كثير من قصة الرجل الذي من بني اسرائيل قتل تسعا و تسعين نفسا فسال عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عابد فساله هل له من توبه فكان العابد استعظم الامر فقال: لا فقتله فاتم فيه المئه، بعدها ذهب الى عالم فساله فاخبره ان له توبه و انه لا شيء يحول بينه و بين التوبه، بعدها دله على بلد اهله صالحون ليخرج اليها فخرج فاتاه الموت بخلال الطريق …..والقصة مشهوره فانظر الفرق بين العالم و الجاهل .

(13) ان الله يرفع اهل العلم بالاخره و بالدنيا، اما بالاخره فان الله يرفعهم درجات بحسب ما قاموا فيه من الدعوه الى الله عز و جل و العمل بما عملوا و بالدنيا يرفعهم الله بين عباده بحسب ما قاموا فيه قال الله تعالى: يرفع الله الذين امنوا منكم و الذين اوتوا العلم درجات سورة المجادله، الايه: 11).

وليس ذلك فقط فللعلم فضائل غيرها و مناقب و ايات و اخبار صحيحة مشهوره مبسوطه بطلب العلم .

عقد ابن القيم رحمه الله تعالى مقارنة بين العلم و المال يحسن ايرادها بهذا المقام فقد فضل العلم على المال من عده وجوه اهمها:

ان العلم ميراث الانبياء و المال ميراث الملوك و الاغنياء 0

ان العلم يحرس صاحبه و صاحب المال يحرس ما له.

ان العلم يزداد بالبذل و العطاء و المال تذهبه النفقات عدا الصدقه.

ان العلم يرافق صاحبه حتى بقبره و المال يفارقه بعد موته الا ما كان من صدقة جاريه 0

ان العلم يحكم على المال فالعلم حاكم و المال محكوم عليه.

ان المال يحصل للبر و الفاجر و المسلم و الكافر اما العلم النافع فلا يحصل الا للمومن.

ان العالم يحتاج اليه الملوك و من دونهم و صاحب المال يحتاج اليه اهل العدم و الفاقه و الحاجه.

ان صاحب المال ربما يكون معدما فقيرا بين عشيه او ضحاها و العلم لا يخ شي عليه الفناء الا بتفريط صاحبه.

ان المال يدعو الانسان للدنيا و العلم يدعوه لعباده ربه.

ان المال ربما يصبح سببا بهلاك صاحبه فكم اختطف من الاغنياء بسبب ما لهم اما العلم ففيه حياة لصاحبه حتى بعد موته.

سعادة العلم دائمه و سعادة المال زائله.

ان العالم قدره و قيمته بذاته اما الغني فقيمته بما له.

ان الغني يدعو الناس بماله الى الدنيا و العالم يدعو الناس بعلمه الى الاخره.

وهاك مثالا يبين فضل العلم على الانسان انه يدور بزمن الخليفه العباسي هارون الرشيد انها قصة تلميذ الامام ابي حنيفه ابو يوسف التي يرويها على بن الجعد فيقول: ” اخبرني ابو يوسف قال توفي ابي ابراهيم بن حبيب و خلفني صغيرا بحجر امي فاسلمتني الى قصار اخدمه فكنت ادع القصار و امر الى حلقه ابي حنيفه فاجلس اسمع فكانت امي تجيء خلفي الى الحلقه فتاخذ بيدي و تذهب بي الى القصار و كان ابو حنيفه يعني بي لما يرى من حضوري و حرصي على التعلم فلما كثر هذا على امي و طال عليها هربي قالت لابي حنيفه ما لهذا الصبي فساد غيرك ذلك صبي يتيم لا شيء له و انما اطعمة =من مغزلي و امل ان يكسب دانقا يعود فيه على نفسه فقال لها ابو حنيفه: قري يا رعناء ها هو ذا يتعلم طعام الفالوذج بدهن الفستق فانصرفت عنه و قالت له: انت يا شيخ ربما خرفت و ذهب عقلك …. فاكمل ابو يوسف فقال: بعدها لزمت ابا حنيفه و كان يتعهدني بماله فما ترك لي خله فنفعني الله بالعلم و رفعني حتى تقلدت القضاء و كنت اجالس هارون الرشيد و طعام معه على ما ئدته فلما كان ببعض الايام قدم الى هارون الرشيد فالوذجا بدهن الفستق فضحكت فقال لي مم ضحكت فقلت: خيرا ابقى الله امير المومنين قال: لتخبرني و الح على فاخبرته بالقصة من اولها الى اخرها فعجب من هذا و قال لعمري: انه العلم ليرفع و ينفع دينا و دنيا و ترحم على ابي حنيفه و قال: كان ينظر بعين عقله ما لا يراه بعين راسه.

وهذا عبيد الله بن كثير يروي عن ابيه انه قال: ” ميراث العلم خير من ميراث الذهب و الفضه و النفس الصالحه خير من اللولو و لا يستطاع العلم براحه الجسم “. 

واما معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال: تعلموا العلم دققوا بهذا الحديث الطويل تعلموا العلم فان تعلمه لله اي مخلصا فيه خشيه، و طلبه عباده، و مدارسته تسبيح، و البحث عنه جهاد، و تعليمه صدقه، و بذله لاهله قربه اثمن هديه و هو الانيس بالوحده، و الصاحب بالخلوه، و الدليل على الدين، و النصير بالسراء و الضراء، و الوزير عند الاخلاء, و القريب عند القرباء، هو منار سبيل الجنه، يرفع الله فيه اقواما يجعلهم بالخير قاده و ساده، يقتدى بهم، يدل على الخير، و تقتفى فيه اثاره، يجعلك مع الملائكه و المقربين، يسبح لك كل رطب و يابس، تستغفر لك حتى الحيتان بالبحر، و هوام السباع بالبر، فيه يطاع الله عز و جل بالعلم يطاع الله عز و جل، كيف تطيعه ان لم تعلم ما امره و ما نهيه و فيه يعبد الله عز و جل، و فيه يوحد الله عز و جل، و فيه يمجد الله عز و جل، و فيه يتورع الانسان يصبح و رعا و فيه توصل الارحام، و فيه يعرف الحلال و الحرام. هو امام العمل يلهمه السعداء و يحرم منه الاشقياء).

الامام الحسن رضي الله عنه يقول: ” لولا العلم لصار الناس مثل البهائم “، كلكم يعلم ان كل شيء ما دي يشغل حيزا بالفراغ، له و زن، له طول، له عرض، له ارتفاع، لكن النبات هو شيء ما دي يشغل حيزا و ينمو، و الحيوان شيء ما دي يشغل حيزا و ينمو و يتحرك، و لكن الانسان شيء ما دي يشغل حيزا و يتحرك و يدرك، و يفكر، و يعقل، فحينما يعطل الانسان عقله، حينما يلغي عقله، حينما يحتقر عقله، حينما يستعمل عقله بغير ما خلق له هبط الى مستوى البهائم؛ كتله من لحم و دم، تبحث عن اكل و شراب، تقتنص اللذات، تريد ان تاخذ كل شيء بجهل كبير، فالامام الحسن يقول: ” لولا العلم لصار الناس مثل البهائم “، اي ان طلاب العلم يظهرون الناس من حد البهيميه الى حد الانسانيه.

يقول يحيى بن معاذ احد العارفين بالله ” العلماء ارحم بامه محمد من ابائهم و امهاتهم، قالوا: كيف هذا العالم ارحم بتلميذه من الاب و الام بابنيهما ‍ قال اليكم الجواب ، الاباء و الامهات يحفظون اولادهم من نار الدنيا يخافون عليهم المرض ، يخافون عليهم الحريق، يخافون عليهم الفقر و لكن العلماء يحفظون اتباعهم من نار الاخره . تنتهي فضائل الابوه بالدنيا، لكن فضائل طلب العلم تستمر الى ابد الابدين “.

  • العلم نور الله
  • صورجميله عن نور العلم
  • عبارات عن العلم نور
  • قول الشاعر عن العلم
  • موضوع تعبير عن ال علم نور
  • موضوع حول العلم نور
  • موضوع عن العلم نور
  • 2٬092 views