يوم 6 يوليو 2020 الإثنين 5:17 صباحًا

موضوع عن الصلاة

الصلاة هي شيئ مهم جدا جدا في الصلاة هي عماد الدين و يجب ان تودى فروض الصلاة كل يوم لان الصلاة هي شيئ يجعلك قريب كل القرب من الله و يجعلك تتحدث الية و سنعرف اكثر عن الصلاة و فوائدها و فائدة الحفاظ عليها الان

صور

اصل الصلاة لغة يرجع الى معنيين احدهما الدعاء و التبرك فمنه: وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم ، و قوله، ولا تصل على احد منهم و منه الصلاة على الجنازة اي الدعاء للميت انشدوا:
وقابلها الريح في دنها و صلى على دنها و ارتم
قال ابو عمر النميرى و منه قول الاعشى:
لها حارس لا يبرح الجهر ينهها وان ما دعت صلى عليها و زمزما

وسمى الدعاء صلاة لان قصد الداعى كل المقاصد الحسنة الرائعة و المواهب السنية الرفيعة اولا و اخرا ظاهرا و باطنا دينا و دنيا بحسب اختلاف السائلين ففية معنى الجمعية كما سياتى و الله اعلم.
والمعنى الثاني، العباده، و منه قوله عليه الصلاة و السلام اذا دعي احدكم الى طام فان كان صائما فليصل و ربما غير بالمعنى الاول ايضا و هو الاكثر و قيل ان الصلاة في اللغة الدعاء و هو على نوعين دعاء عبادة و دعاء مسالة فالعابد داع كالسائل و بهما غير قوله تعالى ادعونى استجب لكم فقيل اطيعونى اثبكم و قيل سلونى اعطكم و قوله اجيب دعوة الداع اذا دعان .

قال ابن القيم: و الصواب ان الدعاء يعم النوعين قال و بهذا تزول الاشكالات الواردة على اسم الصلاهالشرعية هل هو منقول عن موضوعة في اللغة فيكون حقيقة شرعية لا مجازا شرعيا فعلا ذلك تكون=الصلاة باقية على مسماها في اللغة و هو الدعاء, و الدعاء دعاء عبادة و دعاء مسالة و المصلى من حين تكبيرة الى سلامة بين دعاء العبادة و دعاء المسالة فهو في صلاة حقيقية لا مجازا و لا منقوله و لكن خص اسم الصلاة بهذه العبادة المخصوصة كسائر الالفاظ التي يخصها اهل اللغة و العرف ببعض مسماها كالدابة و الراس و نحوهما فهذا غاية تخصيص اللفظ و قصرة على بعض موضوعة و ذلك لا يوجب نقلا و لا خروجا عن موضوعة الاصلي.

ولما ذكر العلامة اللغوى مجد الدين اختلاف العلماء هل هي الدعاء او مشتقة من الصلاة بالقصر و هي النار او الملازمة او الترحم او التعظم او غير هذا مما ذكر عن الحليمى عقب هذا بقوله و نحن بتاييد الله و توفيقة لا نعرج على شيء مما ذكروة و عندنا فيها قول هو القول ان شاء الله تعالى.

وذلك ان ما دة ص ل و و ل ى موضوعة لاصل واحد و ملحوظ لمعنى مفرد و هو الضم و الجمع و كل تفاريعها راجعة الى ذلك المعنى و كذلك سائر تقاليبها كيف ما تصرفت و تقلبت كان مرجعها الى ذلك المعنى و بيان هذا ان ص ل و منها الصلاة و سط الظهر من الانسان من كل ذى اربع و قيل ما انحدر من الوركين كل هذا لما فيه من الانضمام و الاجتماع و منه صلاة بالنار شواة لانة ينضم و يجتمع اجزاوة و صلا يدة سخنها و ادفاها لانضمام الحرارة اليها و صلاة خاتلة و خدعة لانة ينضم و يجتمع لخدعة كانضمام الصياد منه الصلاية لمدق الطيب يجمع فيه الطيب و المصلى من افراس الحلبة يجمع مع السابق و الصلاة كنايس اليهود لاجتماعهم فيها و منها ص و ل منه صال على قرنة صولا اذا سطا عليه و وثب الية و المصولة المكنسة لانة يجمع بها الكناسة و الصيلة بالكسر عقدة في العدبة و المصول شيء يجمع فيه الحنظل و ينقع لتذهب مرارتة و التصويل كنس نواحى البيدر اي جمع مل تفرق منها.
الثالثه: ل و ص تقول لا ص لوصا اذل لمح من خلل الباب كالمختفى و كذلك لا و ص ملاوصة و اللصوص و اللواص و الملوس الفالوذ لانعقادة و انجماعه

واللواص ايضا العسل لذلك او لاجتماعة في الخلية و لا ص حاد عن الطريق كانة طلب الاختفاء و الاجتماع و كذلك ل ى ص.

والرابعه: ل ص و و ل ص ى تقول لصاة يلصوة و لصا الية اذا انضم الية لريبة و كذلك لصي يلصي كرمي يرمى و لصي يلصي كرضي يرضي.
والخامسه: و ص ل و صلة و صلا و صلة لامة و وصل الشيء و وصل الى الشيء و صولا و وصلا و صلة بلغة و اجتمع به و انتهي الية و منه الوصيلة الناقة التي و صلت بين عشرة البطن و الشاة التي و لدت سبعة ابطن عناقين عناقين فظهر بذلك معنى الضم و الجمع في كل مواد الكلمة فيميت الافعال المشحلوة المخصوصة صلاة لما فيها من اجتماع الجوارح الظاهرة و الخواطر الباطنة و ازاحة المصلى عن نفية كل المفرقات و المكدرات و جمعة كل المهمات المجتمعات للحاظر المسكنات او لاشتمالها على كل المقاصد و الخيرات و كونها اصل العبادات و ام الطاعات انتهى.

وتستعمل الصلاة بمعنى الاستغفار ايضا و منه قوله – صلى الله عليه و سلم – انا بعثت الى اهل البقيع لاصلي عليهم انه فير في الراوية الاخرى= امرت ان استغفر لهم و تستخدم بمعنى البركة و منه قوله – صلى الله عليه و سلم – اللهم صل على ال ابي اوفي و تستخدم بمعنى القراءة و منه قوله لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها و بمعنى الرحمة و المغفرو واما قول الاعشى:
تراوح من صلاة المليك فطورا سجودا و طورا جوارا

فالمراد به الصلاة الشرعية التي فيها الركوع و السجود و الحوار هنا الرجوع الى القيام و القعود اذا تقرر ذلك فليعلم ان الصلاة يختلف حالها بحسب حال المصلى و المصلى له و المصلى عليه ففى البخارى عن ابي العالية ان معنى صلاة الله على نبية ثناوة عليه عند ملائكتة و معنى صلاة الملائكة عليه الدعاء له و كذا روينا في اواخر الثامن من حديث الخرسانى عن الربيع بن انس في قوله ان الله ملائكتة يصلون على النبى قال صلاة الله عليه ثناوة عند ملائكتة و صلاة الملائكة عليه الدعاء له و قوله يا ايها الذين امنوا صلوا عليه ادعوا له و عند ابن ابي حاتم في تفسيرة عن
سعيد بن جبير مقاتل بن حيان هو الذى يصلى عليكم يغفر لكم و يامر الملائكة ان يستغفروا لكم و عن ابن عباس ان معنى صلاة الملائكة الدعاء بالبركة و ربما علق هذا البخارى عنه فقال و قال ابن عباس يصلون يبركون و تقل الترمذى عن سفيان الثورى و غير واحد من اهل العلم قالوا صلاة الرب الرحمة و صلاة الملائكة الاستغفار و هو منقول عن ابي العالية و الضحاك الا انهما قالا صلاة الملائكة الدعاء و قال الضحاك بن المزاحم ايضا صلاة رحمتة و في رواية عنه مغفرتة و صلاة الملائكة الدعاء اخرجهما اسماعيل القاضى من كيفية فكانة يريد الدعاء بالمغفرة نحوها و رجع الشيخ شهاب الدين القرافى ان الصلاة من الله المغفرة و هكذا فسرها الارموى و البيضاوى و قال الامام فخر الدين الرازى و الامدى انها الرحمه.

وروي ابن ابي حاتم في تفسيرة ايضا عن الحسن ان بنى اسرائيل سالوا موسي هل يصلى ربك قال فكان لك كبر في صدر موسي فاوحي الله الية اخبرهم انا اصلي وان صلاتى وان رحمتى سبقت غضبى و هو في معجمى الطبرانى الاوسط و الصغير عن عطاء بن ابي رياح عن ابي هريرة عنه رفعة قلت يا جبرائيل ايصلى ربك جل ذكرة قال نعم قلت ما صلاتة قال سبوح قدوس سبقت رحمتى غضبى و عن ابن حاتم ايضا من طريق عطاء المذكور في قوله تعالى ان الله و ملائكتة يصلون على النبى قال صلاتة تبارك و تعالى سبوح قدوس سبقت رحمنى غضبى و قال المبرد الصلاة من الله الرحمة و من الملائكة رقة تبعث على استدعاء الرحمة و تعقب بان الله تعالى غاير بين الصلاة و الرحمة في قوله تعالى اولئك عليهم صلاة من ربهم و رحمة و كذلك فهم الصحابة المغايرة من قوله صلوا عليه و سلموا تسليما حتى سالوا عن طريقة الصلاة مع ما تقدم من ذكر الرحمة في تعليم السلام حيث جاء بلفظ السلام عليك ايها النبى و رحمة الله و بركاتة و اقرهم النبى – صلى الله عليه و سلم – فلو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لقال لهم ربما علمتم هذا في السلام و ربما قال ابن الاعرابي الصلاة من الله الرحمة و من الادميين و غيرهم من الملائكة و الجن الركوع و السجود و الدعاء و التسبيح و من الطير و الهوام التسبيح قال تعالى كل ربما علم صلاتة و تسبيحة و قال ابن عطية صلوات الله على عبيدة عفوة و رحمتة و بركتة و تشريفة اياهم في الدنيا و الاخرة و قال في قوله تعالى هو الذى يصلى عليكم
وملائكتة صلاة الله على العبد هي رحمتة له و بركتة لدية و نشرة الثناء الرائع عليه و صلاة الملائكة دعاوهم و قال غيرة صلاة الملائكة رقة و دعل و قال الراغب الصلاة في اللغة الدعاء و التبريك و التحميد و من الله التزكيه، و من الملائكة الاستغفار و من الناس الدعاء و قال الزمخشرى لما كان من شان المصلى ان يتعطف في ركوعة و سجودة استعير لمن يتعطف على غيرة حنوا عليه و تروفا كعائد المريض في انعطافة عليه و المراة في حنوها على و لدها ثم كثر حتى استخدم في الرحمة و التروف و منه قولهم صلى الله عليك اي ترحم و تراف حكاة المجد اللغوى و قال بعدة فان قلت هو الذى يصلى عليكم ان فيرتة بترحم و تراف فما تصنع بقوله تعالى ملائكتة قلت هي كقولهم اللهم صلى على المومنين جعلوا لكونهم مستجابي الدعوي كانهم فاعلون للرحمة و الرافة و قال الماوردى هو اسم مشترك لمعان فمن الله في اظهر الوجوة الرحمة و من الملائكة الاستغفار و من المومنين الدعاء و قال انما اكدها بالعطف مع اختلاف اللفظ لانة ابلغ

وجوز الحليمى ان يصير الصلاة بمعنى السلام عليه فان شيخنا و فيه نظر و حديث كعب و غيرة يعني من الاحاديث التالية يرد على هذا و اولي الاقوال ما تقدم عن ابي العالية ان معنى صلاة الله تعالى على نبية ثناوة و تعظيمة و صلاة الملائكة و غيرهم طلب هذا له من الله تعالى و المراد طلب الزيادة لا طلب اصلالصلاة و قيل صلاة الله على خلقة تكون=عامة فصلاتة على انبيائة هي ما تقدم من الثناء و التعظيم و صلاتة على غيرهم الرحمة فهي التي و سعت كل شيء و نقل عياض عن بكر القشيرى قال الصلاهعلى النبى من الله تشريف و زيادة تكرمة و على من دون النبى رحمه.

وبهذا التقرير يخرج الفرق بين النبى – صلى الله عليه و سلم – و بين سائر المومنين حيث قال الله تعالى انه الله و ملائكتة يصلون على النبى و قال قبل هذا في السورة المذكورة هو الذى يصلى عليكم و ملائكتة و من المعلوم ان القدر الذى يليق بالنبى – صلى الله عليه و سلم – من هذا ارفع مما يليق بغيرة و الاجماع منعقد على ان في هذه الاية من تعظيم النبى – صلى الله عليه و سلم – و التنوية به ما ليس في غيرها .

 

 

564 views