موضوع عن الصدق والامانة

مقال عن الصدق و الامانه ” الصدق و الامانه” فالصدق فهو اهم القيم الخلقية الدالة على ايمان صاحبها, و ضدها الكذب, الذى يعد خصلة من خصال النفاق العياذ بالله منه و ربما رغب الاسلام في الصدق و حذر من الكذب حيث قال الله تعالى “يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين” سورة التوبة , الاية 119 .

صورة موضوع عن الصدق والامانة

صور

وعن عبدالله ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ” ان الصدق يهدى الى البر وان البر يهدى الى الجنه, وان الرجل ليصدق حتى يصير صديقا, وان الكذب يهدى الى الفجور, وان الفجور يهدى الى النار, وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا”.
صحيح الامام البخارى كتاب الادب باب قول الله تعالى “يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين” م4/ج7(ص124 رقم الحديث 6094), و صحيح مسلم كتاب البر, باب قبح الكذب و حسن الصدق و فضله, ج4 ,(ص2020 رقم الحديث(2607).
وعن ابي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال “اية المنافق ثلاثة اذا حدث كذب و اذا و عد خلف…” الحديث صحيح البخاري
المسئولية في الاسلام امانة و ليست مكاسب، و الكافر يطلب الامارة و يطلب الولاية و المنصب ظهورا و شهرة و استغلالا، و المومن ياخذها بعد ان يضطر اليها اضطرارا، قال سبحانة و تعالى: اني عرضنا الامانة على السماوات و الارض و الجبال فابين ان يحملنها و اشفقن منها و حملها الانسان انه كان ظلوما جهولا [الاحزاب:72]. و نصرهم الله، و رفعوا لا الة الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم في القادسية سلم لسعد بن ابي و قاص ذهب و فضه، و استولي على خزائن كسرى، و لما راها دمعت عيناة و قال: كم تركوا من جنات و عيون و زروع و مقام كريم و نعمة كانوا فيها فاكهين كذلك و اورثناها قوما اخرين فما بكت عليهم السماء و الارض و ما كانوا منظرين [الدخان:25-29].
قال بعض العلماء: الامانة هي: لا الة الا الله محمد رسول الله.
وقال اخر: الامانة هي الاسلام.
وقال ثالث: الامانة هي رسالة محمد عليه الصلاة و السلام، و الصحيح ان الامانه: كل ما ائتمنك الله عليه من قليل او كثير، فهو سائلك عنه يوم العرض الاكبر: يوم لا ينفع ما ل و لا بنون الا من اتي الله بقلب سليم [الشعراء:88-89] و قال سبحانه: ان الله يامركم ان تودوا الامانات الى اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل النساء:58)
فالامانة هنا ما ائتمن الله العبد عليه، و ظيفة قلت او جلت، كبرت او صغرت، يوديها عند الله يوم القيامه، قال بعض السلف: ” الفروج و من تولي عليها في عقود امانه، و الاموال و من كلف بها امانه، و الولايات امانه، و الرجل في بيته موتمن، و المراة في بيتها موتمنه”، و سوف ياتى في هذا عنصر.

ولذلك تقع المسوولية بالدرجة الاولي على الاسرة المسلمة او بالاحري الوالدين اتجاة ابنائهم فهما مسئولان امام الله سبحانة و تعالى في بدل الجهد و العمل على ترسيخ صفه الصدق و كل الخصال الحميدة التي يجب غرسها في كيانهم و سلوكهم لان هذه الصفة اسباب لاستقرار الحياة و استقامة السلوك و ثبات القيم الاخرى= و خلق فيهم شخصية متزنة صحيحه.

ان التنشئة الاجتماعية داخل الاسرة تتطلب ترويض الافراد على الصدق فى كل قول و فعل مهما صغر او كبر و على الراشدين و الراشدات تقع مسوولية القدوة في ذلك, لان غالبا ما يقتدى الصغار بالكبار في كل شئ.
فهم اول من تقع عليه عين الرقيب, و هذا فقد اوصي الاسلام بالصدق و حذر من ضدة خاصة مع الاطفال حتى ينشئوا نشاة صالحة , و لو نظرنا الى اهلنا لوجدنا التساهل من جانبهم معنا, و هذا بكثرة المخالفات باعمالهم و اقوالهم و عدم الصدق فى مواعيدهم معنا احيانا…………….و غيرها من الهفوات, و هكذا نحن بدورنا سنفعلة مع ابنائنا في المستقبل.
وفى ذلك الجانب بين المصطفى صلى الله عليه و سلم, ادني درجات الكذب مع الاطفال, فقال في الحديث الذى رواة ابوا هريرة رضى الله عنه ” من قال لصبى تعال هاك ثم لم يعطة شيئا فهي كذبه”.
{مسند الامام احمد ح2 ص 452), قال عنه محمد ناصر الدين الالباني: صحيح//سلسلة الاحاديث الصحيحة – المجلد الثاني ص 385), رقم الحديث 748-}
ولهذا الحديث شاهد من حديث عبدالله بن عامر رضى الله عنه انه قال ” رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتنا و اني صبى , قال فذهبت اخرج لالعب . فقالت امي يا عبدالله تعال اعطيك. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم “وما اردت ان تعطيه؟” قالت اعطية تمرا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” اما انك لو لم تعطة شيئا كتبت عليك كذبه”مسند الامام احمد ج3 ص 447 و هو شاهد لما قبله//سلسلة الاحاديث الصحيحه.

و ثاني الخصال الامانة فشانها عظيم جدا, حيث جاءت في كتاب الله متضمنة الدين كله باوامرة و نواهيه تفسير ابن كثير ج6 ص 477 تحقيق البنا و عاشور و غنيم}. للاسف كثيرا من الناس غافلون عنها و عن اهمية قيمتها الخلقية و الدينية .

قال تعالى ” اني عرضنا الامانة على السموات و الارض و الجبال فابين ان يحملنها و اشفقن منها و حملها الانسان انه كان ظلوما جهولا” سورة الاحزاب, الاية 73

وقال تعالى “ان الله يامركم ان تودوا الامانات الى اهلها” – سورة النساء , الاية 58

و قوله تعالى ” يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا اماناتكم و انتم تعلمون” – سورة الانفال 27

و الصدق من مشتقات الامانة و متمماتها, حيث جاء الحديث عن الامانة مقترنا بالصدق في احاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم, حيث جعلت من علامات ايمان صاحبها الملتزم بها, و من علامات النفاق لتاركها و المتخلى عنها.
و عن ابي هريرة – رضى الله عنه عن النبي, صلى الله عليه و سلم, قال ” اية المنافق ثلاثة اذا حدث كذب, و اذا و عد اخلف, و اذا اوتمن خان” صحيح البخاري, كتاب الايمان, باب علامة المنافق ج1, ص21), رقم الحديث 32).

و عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنه ان النبي, صلى الله عليه و سلم, قال ” ا ربع من كن فيه كان منافقا خالصا, و ما كان فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها, اذا اوتمن خان, و اذا عاهد غدر, و اذا خاصم فجر” نفس المصدر السابق رقم الحديث 33).

ولذلك فان من الواجب علينا ان نروض انفسنا و اخواننا و الوسط الذى نعيش فيه و حتى اطفالنا على الامانه, و التحذير من الخيانة و عواقبها, حتى يشمل هذا حفظ حقوق الناس و ممتلكاتهم, و لو كانت قليلة القيمة في نظرنا.
عندما نتذكر الامانة يتبادر الى الاذهان كثير من الناس المفهوم الضيق للامانة هو حفظ الودائع حيث انهم يظنون انها تتعلق بالجانب المالى فقط انما الامانة اوسع افقا و اعمق اثرا مما يتوهمة و انما للامانة امانات و ليس امانة واحدة 0 قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان الله يامركم ان تودوا الامانات الى اهلها و كما قال الرسول الله صلى الله عليه و سلم
” لا ايمان لمن لا امانة له ” بالاضافة الى ان هنالك اربعة صفات و اجبة ان يتحلي بها كل الرسل و هي  الصدق والامانة و الصلاة و السلام كان يسمي الرسول الكريم حتى قبل البعثة بالامين0
ما هي الامانه؟
تعريف الامانة هي حفظ الحقوق و اداء الواجبات التي يومن الانسان عليها و رعايتها و القيام بحقها.
وقد اكد القران الكريم على و جوب القيام بحق الامانة قال تعالى ان الله يامركم ان تودوا الامانات الى اهلها
او الامانه: هي اداء الحقوق، و المحافظة عليها، فالمسلم يعطى كل ذى حق حقه؛ يودى حق الله في العباده، و يحفظ جوارحة عن الحرام، و يرد الودائع… الخ.
وعلى هذا للامانة معنيان
الاول الصفة الخلقية هي ان يحافظ الانسان على ما يوتمن عليه من دوافع على الوجة المشروع المرضى فلا يتصرف فيها تصرفا ينقص قيمتها او يلحق بها الضرر
الثاني الوديعة التي يودعها الانسان غيره:
وهذا المعنى الثاني هو المراد بقوله تعالى: ان الله يامركم ان تودوا الامانات الى اهلها و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم اد الامانة الى من اتمنك و لا تخن من خانك رواة الترمذى احمد ابو داوود
ه وان يودى هذه الودائع كاملة الى اهلها عند طلبها و يدخل في الودائع الموتمن عليها الاموال و الانفس و الاعراض و الاسرار و العلم و القانون و التكاليف الشرعية و الواجبات المدنية فاذا اتمنك صديقك على شيء من ما له لتحفظة عندك حتى يعود من سفر مثلا كان ذلك المال امانة عندك يجب عليك ان تحافظ عليها
وكما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الامانة صفات المنافق: اربع من كن فيه كان منافق خالصا حتى يدعها اذا اتمن خان و اذا حدث كذب و اذا عاهد غدر و اذا خاصم فجر و اذا ترك رجل عند احد اولادة او اقاربة مثلا و اوصاة بالمحافظة على حياتة ،امانة لدي من ائتمن عليها و ،امانة لدي من ائتمن عليها 0
واذا طلب رجل من صديقة او قريبة ان يحافظ على زوجتة او ابنة في خلال سفر او رحلة او حرب كانت حياتها و عرضها امنه
واذا اخبرك احد بسر من اسرارة كان ذلك السر امانة لديك من الواجب عليك كتمانة و عدم افشائة 0
والعلم امانة في عنق العالم يجب عليه ان يحافظ عليه ، ان يحافظ عليه ، و يتثبت منه و لا يكتمة و يبلغة الناس سليما صحيا ، لا زيادة فيه و لا نقص 0
انواع الامانه:
الامانة لها نوعيات كثيره،منها:
الامانة في العباده:00
فمن الامانة ان يلتزم المسلم بالتكاليف، فيودى فروض الدين كما ينبغي، و يحافظ على الصلاة و الصيام و بر الوالدين، و غير هذا من الفروض التي يجب علينا ان نوديها بامانة لله رب العالمين.
الامانة في حفظ الجوارح: و على المسلم ان يعلم ان الجوارح و الاعضاء كلها امانات، يجب عليه ان يحافظ عليها، و لا يستخدمها فيما يغضب الله سبحانه-؛ فالعين امانة يجب عليه ان يغضها عن الحرام، و الاذن امانة يجب عليه ان يجنبها سماع الحرام، و اليد امانه
الامانة في الودائع:
ومن الامانة حفظ الودائع و اداوها لاصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه و سلم مع المشركين، فقد كانوا يتركون و دائعهم عند الرسول صلى الله عليه و سلم ليحفظها لهم؛ فقد عرف الرسول صلى الله عليه و سلم بصدقة و امانتة بين اهل مكه، فكانوا يلقبونة قبل البعثة بالصادق الامين، و حينما هاجر الرسول صلى الله عليه و سلم من مكة الى المدينه، ترك على بن ابي طالب رضى الله عنه ليعطى المشركين الودائع و الامانات التي تركوها عنده.
الامانة في العمل:
ومن الامانة ان يودى المرء ما عليه على خير و جه، فالعامل يتقن عملة و يودية باجادة و امانه، و الطالب يودى ما عليه من و اجبات، و يجتهد في تحصيل علومة و دراسته، و يخفف عن و الدية الاعباء، و هكذا يودى كل امرئ و اجبة بجد و اجتهاد. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ”ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة ”
المسئولية امانه:
كل انسان مسئول عن شيء يعتبر امانة في عنقه، سواء اكان حاكما ام و الدا ام ابنا، و سواء اكان رجلا ام امراة فهو راع و مسئول عن رعيته، قال صلى الله عليه و سلم: الا كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته، فالامير الذى على الناس راع و هو مسئول عن رعيته، و الرجل راع على اهل بيته و هو مسئول عنهم، و المراة راعية على بيت بعلها زوجها و ولدة و هي مسئولة عنهم، و العبد راع على ما ل سيدة و هو مسئول عنه، الا فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته متفق عليه(

صورة موضوع عن الصدق والامانة
الامانة في الكلام:
ومن الامانة ان يلتزم المسلم بالكلمة الجاده، فيعرف قدر الكلمة و اهميتها؛ فالكلمة ربما تدخل صاحبها الجنة و تجعلة من اهل التقوى، كما قال الله تعالى: الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت و فرعها في السماء [ابراهيم: 24].وقد ينطق الانسان بكلمة الكفر فيصير من اهل النار، و ضرب الله سبحانه مثلا لهذه الكلمة بالشجرة الخبيثه، فقال: ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار [ابراهيم: 26].
وقد بين الرسول صلى الله عليه و سلم اهمية الكلمة و اثرها، فقال: ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانة الى يوم يلقاه، وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطة الى يوم يلقاه [مالك]. و المسلم يتخير الكلام الطيب و يتقرب به الى الله سبحانه-، قال النبى صلى الله عليه و سلم: ووالكلمة الطيبة صدقة [مسلم].
الامانة في حفظ الاسرار:
فالمسلم يحفظ سر اخية و لا يخونة و لا يف شي اسراره، و ربما قال النبى صلى الله عليه و سلم: اذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي امانه [ابو داود و الترمذي].7
امانة النيه:
المسلم لا ينوى ان يغش احدا، و لا يغدر به و لا يخونه، و ربما مر النبى صلى الله عليه و سلم على رجل يبيع طعاما فادخل يدة في صبرة الطعام، فوجدة مبلولا، فقال له: ما ذلك يا صاحب الطعام؟). فقال الرجل: اصابتة السماء المطر يا رسول الله، فقال النبى صلى الله عليه و سلم: افلا جعلتة فوق الاكل حتى يراة الناس من غش فليس منا [مسلم.
فضل الامانه: اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعه)
عندما يلتزم الناس بالامانة يتحقق لهم الخير، و يعمهم الحب، و ربما اثني الله على عبادة المومنين بحفظهم للامانه، فقال تعالى: والذين هم لامانتهم و عهدهم راعون [المعارج: 32]. و في الاخرة يفوز الامناء برضا ربهم، و بجنة عرضها السماوات و الارض اعدت للمتقين.

فائدة الوفاء
الوفاء في مقدمة الصفات التي يتم بها التعاون بين الناس ,وتصلح احوالهم ,وتكمل سعادتهم ,فلولاة لتنافرت قلوب الناس,وذهب اطمئنانهم و ضعفت ثقة بعضهم ببعض,واساء كل منهم الظن بغيرة ,وفى هذا فساد للمجتمع ,واضطراب لشوون الحياه.
الصدق و الامانة في التبليغ
لم يكن من قبيل المصادفة ايضا ان يعرف محمد بن عبدالله قبل البعثة بالصادق الامين وان يكون الصدق والامانة بعد بعثتة هما اجل خصائصة النبوية . لان ارادة الله لاتعرف المصادفة و لا تعرف العشوائية و كل شيء بقدر , و محال ان يقع في ملكة ما لا يعلمة قبل و قوعة , و سوف ياتى معنى الصدق والامانة و الفروع الاخلاقية المترتبة عليهما في باب الاخلاق ان شاء الله – .
ولا غرو و لا عجب ان تجد رجلا او اكثر صادقا او امينا ، و لكن ان يعرف بهما و يشتهر و يسمي بالصادق الامين ، فهذا هو المعيار الذي نعول عليه و نستند الية ، خاصة ان العرب لم تكن لتطلق صفة على احد او لقبا الا كان جزءا من شخصيتة و بضعة من ذاتة ، فما اشتهر حاتم الطائى بالكرم لانة كان الاوحد الكريم ، فالكرم احدي الصفات العربية الشهيرة و لكن لانة بالغ في الكرم الى الحد الذى انفرد به و حدة و صار الكرم جزء منه لا ينفصل عنه ، فاذا ذكر الكرم ذكر حاتم الطائى ، و كان العرب كلا عامة و المحاربين خاصة معروفين بالشجاعة و القوة و الاقدام ، و لكن ان يعرف بينهم رجل اسمه عمرو بن و د بشدة الباس و الشجاعة حتى انه يدعو المسلمين الى المبارزة فيحجمون كلا ، فقد انطلق ذلك الرجل في وصف الشجاعة الى الدرجة الاسمي ، فاذا قام الية على بن ابي طالب رضي الله عنه ثلاث مرات و رسول الله يحذرة اشفاقا عليه لصغر سنة و يقول له انه عمرو بن عبد و د فيهزمة على و يقتلة فقد سما على في الشجاعة سموا اعلى و اجل ، فاذا قال على رضي الله عنه كنا اذا حمى الباس و احمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى الله عليه و سلم ، فما يصير احد اقرب الى العدو منه فقد احتوي صلى الله عليه و سلم الشجاعة كلا و صارهو الشجاعة كما ينبغي ان تكون=لازيادة عليها و لانقصان ، و بهذا المفهوم يصير الحديث عن الصدق والامانة و هما اهم عاملين و اجل خاصتين لضمان و صول الرسالة الى العالمين ، و كل امر ممكن معالجتة حتى و لو احتسب خطا في حق رسول الله صلى الله عليه و سلم و عاتبة من اجلة ربة , الا الكذب في نقل الرسالة او عدم الامانة في ادائها . قال تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالتة و الله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم الكافرين و حتى تصل الرسالة فكانت العصمة من الله المانعة لرسولة من كل شر يحول بينة و بين الرسالة ، و من هنا و هنا فقط كان عتاب الله الاشد له الى الحد الذى توعدة فيه بالعذاب الاليم
فقال سبحانه(وان كادوا ليفتنونك عن الذى اوحينا اليك لتفترى علينا غيرة و اذا لاتخذوك خليلا و لولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا اذا لاذقناك ضعف الحياة و ضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا)
الامانة في البيع
البيع في اللغة مقابلة شيء بشيء ، فمقابلة السلعة بالسلعة تسمي بيعا لغة كمقابلتها بالنقد ، و يقال لاحد المتقابلين مبيع و للاخر ثمن .
وقال بعض الفقهاء ان معناة في اللغة تمليك المال بالمال و هو بمعنى التعريف الاول
وقال اخرون انه في اللغة اخراج ذات عن الملك بعوض و هو بمعنى التعريف الثاني ، لان اخراج الذات عن الملك هو معنى تمليك الغير للمال ، فتمليك المنفعة بالاجارة و نحوها لا يسمي بيعا .
اما الشراء فانه ادخال ذات في الملك بعوض ، او تملك المال بالمال ، على ان اللغة تطلق كلا من البيع و الشراء على معنى الاخر ، فيقال لفعل البائع بيع و شراء كما يقال هذا لفعل المشترى و منه قوله تعالى [ و شروة بثمن ] . سورة يوسف ، اية 20 . فان معنى شروة في الاية باعوة ، و كذلك الاشتراء و الابتياع فانهما يطلقان على فعل البائع و المشترى لغة .
الا ان العرف ربما خص المبيع بفعل البائع و هو اخراج الذات في الملك ، و خص الشراء و الاشتراء و الابتياع بفعل المشترى و هو ادخال الذات في الملك .
مشروعية البيع
ان مشروعية البيع ثابتة بالكتاب و السنة و الاجماع .
فى الكتاب و رد في القران الكريم [ و احل الله البيع و حرم الربا ] . سورة البقرة ، الاية 275 .
وفى سورة النساء [ يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون=تجارة عن تراض منكم ] . سورة النساء ، الاية 29 .
وقوله تعالى [ فاشهدوا اذا تبايعتم ] . سورة البقرة ، الاية 282 .
فهذه الايات صريحة في حل البيع وان كانت مسوقة لاغراض اخرى= غير افادة الحل، لان الاية الاولي مسوقة لتحريم الربا ، و الثانية= مسوقة لنهى الناس عن طعام اموال بعضهم بعضا بالباطل ، و الثالثة مسوقة للفت الناس الى ما يرفع الخصومة ، و يحسم النزاع من الاستشهاد عند التبايع .
فى السنة فالنبى ص ربما باشر البيع و شاهد الناس يتعاطون البيع و الشراء فاقرهم و لم ينهاهم عنه .
ومنها قوله ص لان ياخذ احدكم حبلة فياتى بحزمة حطب على ظهرة فيبيعها فيكف بها و جهة ، خير له من ان يسال الناس اعطوة او منعوة ، رواة البخارى . و في ذلك الحديث اشارة الى ما يجب على الانسان من العمل في هذه الحياة ، فلا يحل له ان يهمل طلب الرزق اعتمادا على سوال الناس ، كما لا يحل له ان يستنكف عن العمل ، سواء كان جليلا او حقيرا ، بل عليه ان يعمل بما هو ميسر له .
ومنها قوله عليه الصلاة و السلام الذهب بالذهب ، و الفضة بالفضة ، و البر بالبر ، و الشعير بالشعير ، و التمر بالتمر ، و الملح بالملح سواء بسواء ، مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد ان استزاد فقد اربي ، فاذا اختلفت هذه الاجناس فيبيعوا كيف شئتم رواة مسلم ، فقوله فبيعوا كيف شئتم صريح في اباحة البيع .
ومنها قوله عليه الصلاة و السلام اروع الكسب بيع مبرور ، و عمل الرجل بيدة رواة احمد و الطبرانى و غيرهما ، و البيع المبرور هو الذى يبر فيه صاحبة فلم يغش و لم يخن و لم يعص الله فيه ، و حكمة حلة ما يترتب عليه من تبادل المنافع بين الناس ، و تحقيق التعاون بينهم .
فينتظم بذلك معاشهم ، و ينبعث كل واحد الى ما يستطيع الحصول عليه من و سائل العيش ، فهذا يغرس الارض بما منحة الله من قوة بدنية و الهمة من علم باحوال الزرع و يبيع ثمرها لمن لا يقدر على الزرع و لكنة يستطيع الحصول على الثمن من طريق اخرى= ، و ذلك يحضر السلعة من الجهات الثانية= و يبيعها لمن ينتفع بها ، و ذلك يجيد ما يحتاج الية الناس من صناعة ليبيع عليهم مصنوعاتة ، فالبيع و الشراء من اكبر الوسائل الباعثة على العمل في هذه الحياة الدنيا ، و اجل سبب الحضارة و العمران .
الاجماع و ربما اجمع الائمة على مشروعية البيع و انه احد سبب التملك.
كما ان الحكمة تقتضية ، لان الحاجة ما سة الى شرعيتة ، اذ الناس محتاجون الى الاعواض و السلع و الاكل و الشراب الذى في ايدى بعضهم و لا طريق لهم الية الا بالبيع و الشراء .
فى القانون الوضعى البيع تمليك ما ل او حق ما لى لقاء عوض . البيع عقد يلتزم به البائع ان ينقل للمشترى ملكية شيء او حقا ما ليا احدث في مقابل ثمن نقدى .

اركان البيع
اركان البيع ستة و هي الصيغة و العاقد و المعقود عليه ، و كل منهما قسمان لان العاقد اما ان يصير بائعا او مشتريا ، و المعقود عليه اما ان يصير ثمنا او مثمنا و الصيغة اما ان تكون=ايجابا او قبولا ، فالاركان ستة و المراد بالركن هنا ما يتوقف عليه وجود الشيء وان كان غير داخل في حقيقتة ، و ذلك مجرد اصطلاح، لان ركن الشيء الحقيقي هو اصلة الداخل فيه ، و اصل البيع هو الصيغة التي لولاها ما اتصف العاقدان بالبائع و المشترى ، و لكل ركن من الاركان احكام و شروط سنذكرها على الترتيب الذى يلى
الركن الاول الصيغه
الصيغة في البيع هي كل ما يدل على رضاء الجانبين البائع و المشترى و هي امران
الاول القول و ما يقوم مقامة من رسول او كتاب ، فاذا كتب لغائب يقول له بعتك دارى بكذا او ارسل له رسولا فقبل البيع في المجلس فانه يصح و لا يغتفر له الفصل الا بما يغتفر في القول حال حضور المبيع .
الثاني المعاطاة و هي الاخذ و الاعطاء بدون كلام كان يشترى شيئا ثمنة معلوم له فاخذة من البائع و يعطية الثمن و هو يملك بالقبض ، و لا فرق بين ان يصير المبيع يسيرا كالخبز و البيض و نحوهما مما جرت العادة بشرائة متفرقا او كثيرا كالثياب القيمة .
واما القول فهو اللفظ الذى يدل على التمليك و التملك ، كبعت و اشتريت و يسمي ما يقع من البائع ايجابا ، و ما يقع من المشترى قبولا ، و ربما يتقدم القبول على الايجاب ، كما اذا قال المشترى بعنى هذه السلعة بكذا .
ويشترط للايجاب و القبول شروط منها ان يصير الايجاب موافقا للقبول في القدر و الوصف و النقد و الحلول و الاجل ، فاذا قال البائع بعت هذه الدار بالف فقال المشترى قبلتها بخمسمائة لم ينعقد البيع ، و كذا اذا قال بعتها بالف جنية ذهبا ، فقال الاخر قبلتها بالف جنية و رقا ، فان البيع لا ينعقد الا اذا كانت الالف الثانية= كالاولي في المعنى من كل الوجوة فان البيع ينعقد في هذه الحالة و منها ان يصير الايجاب و القبول في مجلس واحد ، فاذا قال احدهما بعتك ذلك بالف ثم تفرقا قبل ان يقبل الاخر فان البيع لا ينعقد و منها ان يفصل بين الايجاب و القبول فاصل يدل على الاعراض ، اما الفاصل اليسير و هو الذى لا يدل على الاعراض بحسب العرف فانه لا يضر .
ومنها سماع المتعاقدين كلام بعضهما ، فاذا كان البيع بحضرة شهود فانه يكفى سماع الشهود بحيث لو انكر احدهما السماع لم يصدق ، فاذا قال بعت هذه السلعة بكذا ، و قال الاخر قبلت ، ثم تفرقا فادعي البائع انه لم يسمع القبول او ادعي المشترى بانه لم يسمع الثمن مثلا فان دعواهما لا تسمع الا بالشهود .
الركن الثاني العاقدان
واما العاقدان سواء كان بائعا او مشتريا فانه يشترط له شروط ، منها ان يصير متميزا فلا ينعقد بيع الصبى الذى لا يميز ، و كذلك المجنون ، اما الصبى المميز و المعتوة اللذان يعرفان البيع و ما يترتب عليه من الاثر و يدركان مقاصد العقلاء من الكلام و يحسنان الاجابة عنها ، فان بيعهما و شراءهما ينعقد و لكنة لا ينفذ الا اذا كان باذن من الولى في ذلك الشيء الذى باعة و اشتراة بخصوصة ، و لا يكفى الاذن العام .
فاذا اشتري الصبى المميز السلعة التي اذن له و لية في شرائها انعقد البيع لازما ، و ليس للولى ردة ، اما اذا لم ياذن و تصرف الصبى المميز من تلقاء نفسة فان بيعة ينعقد ، و لكن لا يلزم الا اذا اجازة الولى ، او اجازة الصبى بعد البلوغ و منها ان يصير رشيدا ، و ذلك شرط لنفاذ البيع فلا ينعقد بيع الصبى متميزا كان او غيرة ، و لا بيع المجنون و المعتوة و السفية الا اذا اجاز الولى بيع المميز منهم ، اما بيع غير المميز فانه يقع باطلا و لا فرق في المميز بين ان يصير اعمي او مبصرا .
ومنها ان يصير العاقد مختارا فلا ينعقد بيع المكرة و لا شراوة لقوله تعالى [ الا ان تكون=تجارة عن تراض منكم ] . سورة النساء ، الاية 29 .
وقوله عليه الصلاة و السلام انما البيع عن تراض رواة ابن حيان .

الركن الثالث المعقود عليه
يشترط في المعقود عليه ثمنا كان او مثمنا شروط منها
ا – ان يصير طاهرا فلا يصح ان يصير النجس مبيعا و لا ثمنا ، فاذا باع شيئا نجسا او متنجسا لا ممكن تطهيرة فان بيعة لا ينعقد ، و كذلك لا يصح ان يصير النجس او المتنجس الذى لا ممكن تطهيرة ثمنا ، فاذا اشتري احد عينا طاهرة و جعل ثمنها خمرا او خنزيرا مثلا فان بيعة لا ينعقد .
ب – ان يصير منتفعا به انتفاعا شرعيا فلا ينعقد بيع الحشرات التي لا نفع فيها .
ج – ان يصير المبيع مملوكا للبائع حال البيع ، فلا ينعقد بيع ما ليس مملوكا الا في السلم ، فانه ينعقد بيع العين التي ستملك بعد .
د – ان يصير مقدورا على تسليمة ، فلا ينعقد بيع المغصوب لانة وان كان مملوكا للمغصوب منه الا انه ليس قادرا على تسليمة الا اذا كان المشترى قادرا على نزعة من الغاصب ، و الا صح ، و ايضا لا يصح ان يبيعة الغاصب لانة ليس مملوكا .
ه ان يصير المبيع معلوما و الثمن معلوما علما يمنع من المنازعة ، فبيع المجهول جهالة تقضى الى المنازعة غير صحيح كما اذا قال للمشترى اشترى شاة من قطيع الغنم التي املكها او اشترى منى ذلك الشيء بقيمتة او اشترى منى هذه السلعة بالثمن الذى يحكم به فلان ، فان البيع في كل ذلك لا يصح .
و – ان لا يصير موقتا كان يقول له بعتك ذلك البعير بكذا مدة سنة .
ومن الجدير بالملاحظة انه في النظام الاقتصادى الاسلامي تخضع اركان و شروط عقد البيع في تنظيمها لقواعد الفقة الاسلامي المتعلق بالمعاملات .
وعند تطبيق هذه العقود لدي البنوك الاسلامية في عمليات التمويل ، فان هذه العقود تخضع كذلك في تنظيمها للقواعد العامة للقانون الوضعى في الدولة التي يتم فيها التعاقد .
تقسيم البيع باعتبار كيفية تحديد الثمن
ينقسم البيع باعتبار كيفية تحديد الثمن الى ثلاثة نوعيات
1 – بيع المساومة هو البيع الذى لا يخرج فيه راس ما له ، اي البيع بدون ذكر ثمنة الاول .
2 – بيع المزايدة ه وان يعرض البائع سلعتة في السوق و يتزايد المشترون فيها فتباع لمن يدفع الثمن اكثر .
ويقارب المزايدة الشراء بالمناقصة ، و هي ان يعرض المشترى شراء سلعة موصوفة باوصاف معينة ، فيتنافس الباعة في عرض البيع بثمن اقل ، و يرسو البيع على من رضى باقل سعر ، و لم يتحدث الفقهاء قديما عن كهذا البيع و لكنة يسرى عليه ما يسرى على المزايدة مع مراعاة التقابل .
3 – بيوع الامانة هي التي يحدد فيها الثمن بمثل راس المال او ازيد او انقص و سميت بيوع الامانة لانة يومن فيها البائع في اخبارة براس المال ، و هي ثلاثة نوعيات
ا – بيع المرابحة و هو بيع السلعة بمثل الثمن الاول الذى اشتراها البائع مع زيادة ربح معلوم متفق عليه .
ب – بيع التولية و هو بيع السلعة بمثل ثمنها الاول الذى اشتراها البائع به من غير نقص و لا زيادة .
ج – بيع الوضيعة و هو بيع السلعة بمثل ثمنها الاول الذى اشتراها البائع به مع وضع حط مبلغ معلوم من الثمن ، اي بخسارة محددة .
هذا و في حالة كون البيع يتم لجزء من المبيع ، فانه يسمي بيع الاشتراك و هو لا يظهر عن الانواع المتقدمة المذكورة من البيوع .
تقسيم البيع باعتبار كيفية تسليم الثمن
1 – بيع منجز الثمن و هو ما يشترط فيه تعجيل الثمن ، و يسمي بيع النقد او البيع بالثمن الحال .
2 – بيع موجل الثمن و هو ما يشترك فيه تاجيل الثمن .
3 – بيع موجل المثمن و هو كبيع السلم و بيع الاستصناع .
4 – بيع موجل العوضين اي بيع الدين بالدين و هو ممنوع في الجملة .
تقسيم البيع باعتبار الحكم الشرعى
ينقسم البيع باعتبار الحكم الشرعى الى نوعيات كثيرة منها
1 – البيع المنعقد و يقابلة البيع الباطل .
2 – البيع الصحيح و يقابلة البيع الفاسد .
3 – البيع النافذ و يقابلة البيع الموقوف .
4 – البيع اللازم و يقابلة البيع غير اللازم ويسمي الجائز او المخير .
ا – فالبيع اللازم هو البيع الذى يقع باتا اذا عرى عن الخيارات ، كبعتك ذلك الثوب بعشرة قروش ، و قبل المشترى .
ب – و البيع غير اللازم و هو ما كان فيه احدي الخيارات ، كبعتك ذلك الثوب بعشرة قروش ، فقال المشترى قبلت على انا بالخيار ثلاثة ايام .
ج – و البيع الموقوف ما تعلق به حق الغير كبيع انسان ما ل غيرة بغير اذنة .
د – اما البيع الصحيح النافذ اللازم فهو ما كان مشروعا باصلة و وصفة ، و لم يتعلق به حق الغير و لا خيار فيه و حكمة انه يثبت اثرة في الحال .
ه اما البيع الباطل فهو ما اختل ركنة او محلة او لا يصير مشروعا باصله، و لا بوصفة و حكمة انه لا يعتبر منعقدا فعلا .
و – و البيع الفاسد هو ما كان مشروعا باصلة دون و صفة ، كمن عرض له امر او وصف غير مشروع كبيع المجهول جهالة تودى للنزاع ، كبيع دار من الدور او سيارة من السيارات المملوكة لشخص دون تعيين ، و كابرام صفقتين في صفقة ، و حكمة انه يثبت فيه الملك بالقبض باذن المالك صراحة او دلالة .
– الضابط الذى يميز الفاسد عن الباطل
1 – اذا كان الفساد يرجع للمبيع فالبيع باطل .
2 – اما اذا كان الفساد يرجع للثمن ، فان البيع يصير فاسدا ، اي انه ينعقد بقيمة المبيع .
انواع البيع الباطل
وهي ستة نوعيات كالاتى
1 – بيع المعدوم . 2 – بيع معجوز التسليم .
3 – بيع الغرر . 4 – بيع النجس و المتنجس .
5 – بيع العربون . 6 – بيع الماء .
البيوع المستخدمة لدي البنوك الاسلاميه
اتجهت البنوك الاسلامية بنشاط ملحوظ لاستعمال البيوع في عمليات التمويل التي تقدمها ، و لتجاوز الصعوبات التي و اجهتها في نوعيات التمويل الاخرى= كالمضاربة و المشاركة ، و من البيوع التي استعملتها هذه البنوك و وجدت بها و سيلة ملائمة لاغراض التمويل الاسلامي ، بيع المرابحة و بيع الاجل .
ومن اثناء المقارنات مع اساليب التمويل الاخرى= في المباحث السابقة تبين لنا ان المراجعة ربما احتلت الحجم الاكبر بين اساليب التمويل المستخدمة ، لسهولة التعامل بها و وضوح تطبيقاتها .
وبيع المرابحة احد بيوع الامانة و التي سبق بيانها في الفرع السابق ، و مثلة بيع التولية و بيع الوضيعة ، و لاهمية سنفرد له مبحثا مستقلا فيما بعد ، و بيوع الامانة يجوز عقدها بالدفع العاجل او السداد الاجل .
وبيع الاجل هو البيع الذى يتفق فيه العاقدان على تاجيل دفع الثمن الى موعد محدد في المستقبل ، و ربما يصير الدفع جملة واحدة ، او على اقساط ، و لا بد فيه من معلومية الاجل ، و لا ما نع من اشتمال الثمن على زيادة ضمنية عن ثمن البيع الحال و لكن لا يزيد مقدار الثمن الموجل اذا لم يدفع في موعدة .
والبيع الموجل الثمن او البيع بالنسيئة هو بيع ائتمانى لان سداد الثمن فيه يتم بتاريخ لاحق على ابرام العقد و تسليم المبيع للمشترى ، بخلاف البيع العادي ، و سواء دفع الثمن مرة واحدة او على اقساط في اجال محددة و بوجود دفعة اولي او بدونها ، ففى كل الحالات يستفيد المشترى من الاجل الممنوح له من البائع .
ويخضع بيع الاجل للشروط العامة في العقود ، و تلك الخاصة بعقد البيع ، و اخرى= متعلقة به و هي
ا – تحديد الثمن الذى ربما يصير هو نفسة المطلوب في البيع الناجز ، و ربما يصير بزيادة عليه
ب – الاتفاق على مبدا التاجيل و تاريخ السداد و كيفيتة .
ج – اذا و قع الاختيار على السداد بالاقساط و ليس دفعة واحدة ، و هي الحالة الغالبة عمليا ، فيجب تحديد مقدار كل قسط و تاريخ استحقاقة .
د – و هنالك من يضيف شرط تسليم المبيع للمشترى لان استحقاق الثمن يبدا من وقت التسليم .
ويدخل في اطار ذلك البيع
1 – بيع السلم او البيع المعجل الثمن الموجل التسليم ، و هو بيع من نوع خاص .
2 – البيع بالتقسيط و ه واحد مظاهر القروض الاستهلاكية التي تقدمها البنوك و الشركات المتخصصة للافراد من اجل شراء السلع المعمرة .
وبالرغم من الاختلاف على مشروعيتة ، فان الفقة المتعلق بمعاملات البنوك الاسلامية حسم فيه و اعتبرة جائزا و بامكان البنوك استخدامة دون حرج .

 

  • موضوع عن الامانة
  • الصدق والامانة
  • عنوان و موضوع عن الامانه
  • قيم الاسلام الصدق الامانه
  • عبر في الصدق والامانه في صور
  • صفة الصدق و الامانة عند رسول الله
  • و الامانة كلمات الصدق
  • تعبير عن الصدق والامانة
  • بحث عن الصدق والأمانة
  • الأحاديث النبوية الداله على الأمانة فى التعامل
  • 2٬517 views