الأحد , ديسمبر 8 2019

موضوع عن التصحر


موضوع عن التصحر فالتصحر هو تعرض الارض للتدهور في المناطق القاحلة و شبة القاحلة و الجافة شبة الرطبه، مما يودى الى فقدان الحياة النباتية و التنوع الحيوى بها، و يودى ذلك الى فقدان التربه الفوقية ثم فقدان قدرة الارض على الانتاج الزراعى و دعم الحياة الحيوانية و البشريه. و يوثر التصحر تاثيرا مفجعا على الحالة الاقتصادية للبلاد، حيث يودى الى خسارة تصل الى 40 مليار دولار سنويا في المحاصيل الزراعية و زيادة اسعارها.


صورة موضوع عن التصحر

صور

يخلق التصحر جوا ملائما لتكثيف حرائق الغابات و اثارة الرياح، مما يزيد من الضغوط الواقعة على اكثر موارد الارض اهمية الا و هو الماء. و حسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة World Wide Fund for Nature فقدت الارض حوالى 30 من مواردها الطبيعية ما بين سنتي 1970م و1995م.

حيث تثير الرياح الاتربة في الصحراء و الاراضى الجافة و تدفعها حتى تصل الى الكثير من مدن العالم، و تصل الاتربة من صحارى افريقيا الى اوروبا من خلال رياح الباسات حتى انها تصل الى اراضى الولايات المتحدة الامريكيه، و يتم استنشاق تلك الاتربة التي قد ثبت انها تزيد من معدلات المرض و الوفاه. تغطي الصحاري ما يقرب من خمس المساحة الكلية للكرة الارضيه، و هذه الصحاري باتساع مساحتها و زحفها و التهامها مساحات و اسعة من الاراضى الزراعيه، تشكل تهديدا للبيئة البريه. و تدل الاحصائيات على ان العالم يفقد سنويا ما يزيد على ستة ملايين هكتار من الاراضى الصالحة للزراعه، و تصل المساحات المتصحرة في العالم الى ما يقرب من خمسين مليون كيلو متر مربع، و يصل عدد الافراد الذين يتضررون من الجفاف و التصحر الى ما يقارب من 150 مليون. [1]

تعريف التصحر

يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعاني منها العديد من البلدان في كافة انحاء العالم. و يعرف على انه تناقص في قدرة الانتاج البيولوجى للارض او تدهور خصوبة الاراضى المنتجة بالمعدل الذى يكسبها ظروف تشبة الاحوال المناخية الصحراويه. لذلك فان التصحر يودي الى انخفاض انتاج الحياة النباتيه، و لقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالى 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربي منها حوالى 13 مليون كيلومتر مربع اي حوالى 28 من جملة المناطق المتصحرة في العالم. و تجدر الاشارة الى ان التصحر يوثر على نسبة الانتاج النباتى لبعض المزروعات و هذا ينعكس على انتشار الجفاف في العديد من المناطق خصوصا في الوطن العربي .)

حالات التصحر

تختلف حالات التصحر و درجة خطورتة من منطقة لاخرى تبعا لاختلاف نوعية العلاقة بين البيئية الطبيعية من ناحية و بين الانسان .

وهنالك اربع درجات او فئات لحالات التصحر حسب تصنيف الامم المتحدة للتصحر:

تصحر خفيف

وهو حدوث تلف او تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتى و التربة و لا يوثر على القدرة البيولوجية للبيئه.

تصحر معتدل

وهو تلف بدرجة متوسطة للغطاء النباتى و تكوين كثبان رملية صغار او اخاديد صغار في التربة و كذلك تملح للتربة مما يقلل الانتاج بنسبة 10-15  .

تصحر شديد

وهو انتشار الحشائش و الشجيرات غير المرغوبة في المرعي على حساب الانواع المرغوبة و المستحبة و كذلك بزيادة نشاط التعرية مما يوثر على الغطاء النباتى و تقلل من الانتاج بنسبة 50%.

تصحر شديد جدا

وهو تكوين كثبان رملية كبار عارية و نشطة و تكوين العديد من الاخاديد و الاودية و تملح التربة . [2]

اسباب التصحر

بالاضافة الى تاثير عوامل طقس على عملية التصحر فان الكثير من العوامل البشرية ايضا تودى اليها:

  • الاستغلال المفرط و الزائد او غير مناسب للاراضى الذى يودى الى استنزاف التربه.
  • ازالة الغابات التي تعمل على تماسك تربة الارض.
  • الرعى الجائر يودى الى حرمان الاراضى من حشائشها.
  • اساليب الرى الرديئة بالاضافة الى الفقر .

من الامثلة الحية للتصحر ما تعانيه الصين حاليا؛ حيث عاني هذا العام من اشد العواصف الترابية في تاريخه، و تتعرض اجزاء كبار من شمال البلاد الى عملية التصحر حيث تهدد العواصف الترابية بابتلاع قريه لانجباوشان، حيث ستبدا اول بيوتها في الاختفاء تحت الرمال في خلال عامين. تزحف الرمال نحو القرية بمقدار 20 مترا في العام الواحد و ليس بمقدرة القرويين الا الانتظار. و هذا هو ثمن ازالة الغابات و الرعى الجائر، و تقود الحكومة الصينية الان حملة قومية لتشجير الصحراء على امل ان تمتد الاشجار بجذورها لتمسك بالرمال المتحركه. كما ان الحكومة قامت بمنع ازالة الغابات، و لكن الحكومة الصينية تعترف بان هذه الاجراءات ليست كافيه، حيث اصبح معدل نمو الصحراء في الصين 200 كيلومتر في الشهر.

يعد التصحر من اخطر المشكلات التي تواجة العالم بصفة عامه، و القارة الافريقية بصفة خاصه؛ و لذلك خصصت الامم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر و الجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام. و لعل استعراض بعض الارقام و الاحصائيات يكون كفيلا بالقاء الضوء على فداحة المشكله:

  • فعلى الصعيد العالمي، يتعرض حوالى 30 من سطح الارض لخطر التصحر موثرا على حياة مليار شخص في العالم.
  • اما ثلث الاراضى الجافة في العالم قد فقدت بالفعل اكثر من 25 من قدرتها الانتاجيه.
  • كل عام يفقد العالم 10 ملايين هكتار من الاراضى للتصحر. الهكتار = 10 الاف متر مربع).
  • وفى سنه 1988 فقط كان هنالك 10 ملايين لاجئ بيئي.
  • ويكلف التصحر العالم 42 مليار دولار سنويا، في حين تقدر الامم المتحدة ان التكاليف العالمية من اجل الانشطة المضادة للتصحر من و قاية و اصلاح و اعادة تاهيل للاراضى لن تتكلف سوي نصف هذا المبلغ ما بين 10 – 22.4 مليار دولار سنويا).

التصحر: – ان ظاهرة التصحر تحول مساحات و اسعة خصبة و عالية الانتاج الى مساحات فقيرة بالحياة النباتية و الحيوانية و هذا راجع اما لتعامل الانسان الوح شي معها او للتغيرات المناخيه. فان حالة الوهن و الضعف التي تشكو منها البيئة تكون اما بسبب ما يفعلة الانسان بها او لما تخضع له من تاثير العوامل الطبيعية الاخرى و التي لا يكون لبني البشر اي دخل فيها. و الجزء الذى يشكو و يتذمر كل يوم من هذه المعاملة السيئة من الارض هو “التربه”. هنالك اختلاف بين الارض و التربه، فالتربة هي بالطبقة السطحية الرقيقة من الارض الصالحة لنمو النباتات و التي تتوغل جذورها بداخلها لكي تحصل على المواد الغذائية اللازمة لنموها من خلالها. و التربة هي الاساس الذى تقوم عليه الزراعة و الحياة الحيوانيه، و تتشكل التربة خلال عمليات طويلة على مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتاثر بعوامل عديدة مثل: المناخ الحرارة الرطوبة الرياح الى جانب تعامل الانسان معها من الناحية الزراعية من ري و صرف و تسميد و اصلاح و غيرها من المعاملات الزراعية الاخرى.


صورة موضوع عن التصحر

العوامل المودية للتصحر

  • تساهم في التصحر تغيرات المناخ:

-ارتفاع درجة الحرارة و قلة الامطار او ندرتها تساعد على سرعة التبخر و تراكم الاملاح في الاراضى المزروعة فترات الجفاف). كما ان السيول تجرف التربة و تقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربه. زحف الكثبان الرملية التي تغطي الحرث و الزرع بفعل الرياح. ارتفاع منسوب المياة الجوفيه. الزراعة التي تعتمد على الامطار. الاعتماد على مياة الابار في الرى، و هذه المياة الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة و تصحرها. الرياح تودى الى سرعة جفاف النباتات و ذبولها الدائم خاصة اذا استمرت لفترة طويله. هذا بالاضافة الى انها تمزق النباتات و تقتلعها و خاصة ذات الجذور الضحلة مما يودي الى ازالة الغطاء النباتى.

وهذا يقودنا الى ان نركز اكثر على عاملى الرياح و الامطار الغزيرة او السيول لما تسببة من انجراف التربه حيث يجرفان سنويا الاف الاطنان من جزيئات التربة التي تحتوى على المواد العضوية و النيتروجين و الفوسفور و البوتاسيوم و الكالسيوم و الكبريت و غيرها من العناصر الاخرى حيث ما تفقدة التربة اكثر مما تنتجة مصانع الاسمده.

ويعتبر انجراف التربة من اخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية و الحيوانية في مختلف بقاع العالم، و الذى يزيد من خطورتة ان عمليات تكون التربة بطيئة جدا فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 7000 سنه، و تقدر كمية الارضى الزراعية التي تدهورت في العالم في المائة سنة الاخيرة بفعل الانجراف باكثر من 23 من الاراضى الزراعيه. و بالرغم من ان انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الازل الا انه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية و نتيجة لمعاملات غير و اعية مثل:

  1. ازالة الغطاء النباتى الطبيعي.
  2. الرعي الجائر خاصة في الفترة الجافه.
  3. المعاملات الزراعية غير الواعية كحرث التربة في اوقات الجفاف غير المناسبة مما يودي الى تفكك الطبقة السطحية من التربة و يجعلها عرضة للانجراف.
  • وينقسم الانجراف الى نوعين هما:
  1. الانجراف الريحي.
  2. الانجراف المائي.

1-الانجراف الريحي: يحدث الانجراف الريحى الذى ينتج عنه الغبار و العواصف الترابية في اي وقت و حسب شدة رياح. و يكون تاثيرة شديد في المناطق التي تدهور فيها الغطاء النباتي خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 20 متر/ ثانية فاكثر.

2 الانجراف المائي: و الانجراف المائى ينتج من جريان المياة السطحية او نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربه. و يزداد تاثير الانجراف المائى كلما كانت الامطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من امتصاص مياة الامطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفه.

  • وسائل الحد من انجراف التربة و تصحرها:

وخصوصا ذلك في المناطق الجافة و شبة الجافه، المحافظة على الموارد الطبيعية و تنميتها. و من اهم هذه الوسائل: 1 المسح البيئى للوقوف على الاسباب التي تودي الى تدهور النظم البيئيه. 2 تثبيت الكثبان الرملية و يشمل: ا اقامة الحواجز الامامية و الدفاعية كخطوط اولي امام تقدم الرمال. ب اقامة مصدات الرياح الصغيره. ج تغطية الكثبان الرملية بالاتي: – المواد النباتية الميته. – المشتقات النفطية و المواد الكيميائية او المطاطيه. – تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرمليه. 3 الحفاظ على المراعى الطبيعية و تطوير الغطاء النباتى الطبيعي. 4 و قف التوسع في الزراعة المطرية على حساب المراعي الطبيعيه. 5 استغلال مياة السيول في الزراعه. 6 و قف قطع الاشجار و الشجيرات لاستعمالها كمصدر للطاقه. 7 ضبط الزراعة المروية و اعادة النظر في و سائل الري و الصرف الحاليه. 8 الزراعة الجافه: حيث يتم استزراع النباتات التي تحتاج لمياة قليلة و تمتاز بشدة مقاومتها للجفاف. 9 تحسين بنية التربة باضافة المادة العضوية اليها و حرثها مع النباتات التي تعيش فيها. 10 القضاء على ميل الارض بانشاء المصاطب المدرجات). 11 حراثة الاراضى في اول فصل الامطار. 12 انشاء البرك و البحيرات في الاخاديد لوقف جريان المياه. 13 اقامة السدود للتقليل من قوة السيول. 14 الحفاظ على الغطاء النباتى و الابتعاد عن الرعي الجائر. 15 احاطة الحقول و الاراضى المعرضة للانجراف بالمصدات من الاشجار و الشجيرات

التصحر هو تعرض الارض للتدهور في المناطق القاحلة و شبة القاحلة و الجافة شبة الرطبه، مما يودى الى فقدان الحياة النباتية و التنوع الحيوى بها، و يودى ذلك الى فقدان التربة الفوقية ثم فقدان قدرة الارض على الانتاج الزراعى و دعم الحياة الحيوانية و البشريه. و يوثر التصحر تاثيرا مفجعا على الحالة الاقتصادية للبلاد، حيث يودى الى خسارة تصل الى 40 مليار دولار سنويا في المحاصيل الزراعية و زيادة اسعارها.

فى كل عام يفقد العالم حوالى 691 كيلومتر مربع من الاراضى الزراعية نتيجة لعملية التصحر، بينما حوالى ثلث اراضى الكرة الارضية معرضة للتصحر بصفة عامه. و يوثر التصحر على القارة الافريقية بشكل خاص، حيث تمتد الصحارى على طول شمال افريقيا تقريبا. كما انها اصبحت تمتد جنوبا، حيث انها اقتربت من خط الاستواء بمقدار 60 كم عما كانت عليه من 50 عاما، و في اكثر من 100 بلد من بلاد العالم يتاثر ما يقارب المليار نسمة من اجمالى سكان العالم البالغ عددهم 6 بلايين نسمة بعملية تصحر اراضيهم؛ مما يرغمهم على ترك مزارعهم و الهجرة الى المدن من اجل كسب العيش.

يخلق التصحر جوا ملائما لتكثيف حرائق الغابات و اثارة الرياح، مما يزيد من الضغوط الواقعة على اكثر موارد الارض اهمية الا و هو الماء. و حسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة World Wide Fund for Nature فقدت الارض حوالى 30 من مواردها الطبيعية ما بين عامي 1970م و 1995م.

حيث تثير الرياح الاتربة في الصحارى و الاراضى الجافة و تدفعها حتى تصل الى الكثير من مدن العالم، و تصل الاتربة من صحارى افريقيا الى اوروبا من خلال رياح الباسات حتى انها تصل الى اراضى الولايات المتحدة الامريكيه، و يتم استنشاق تلك الاتربة التي قد ثبت انها تزيد من معدلات المرض و الوفاه.

يحتفل العالم يوم 17 يونيو من كل عام باليوم العالمي لمواجهة التصحر و الجفاف.

بالاضافة الى تاثير عوامل الطقس على عملية التصحر فان الكثير من العوامل البشرية ايضا تودى اليها:

  • الاستغلال المفرط او غير مناسب للاراضى الذى يودى الى استنزاف التربه.
  • ازالة الغابات التي تعمل على تماسك تربة الارض.
  • الرعى الجائر يودى الى حرمان الاراضى من حشائشها.
  • اساليب الرى الرديئة بالاضافة الى الفقر و عدم الاستقرار السياسى ايضا كل هذا يوثر سلبا على الاراضى الزراعيه.

فى عام 1994م نظمت الامم المتحدة موتمرا دوليا لمكافحة التصحر، و اوصت بايجاد تعاون دولى لمكافحته، كما اوصت الدول المتعرضة للتصحر و الجفاف باعداد برامج تكون اهدافها التعرف على العوامل المساهمة في عملية التصحر و اتخاذ الاجراءات المناسبة لمكافحتة و الوقاية منه و التخفيف من حدة اثار الجفاف. و ينبغى ان تحتوى هذه البرامج على:

  • اساليب لتحسين مستوي قدرات البلاد من حيث علوم الارصاد و الطقس و المياة و من حيث التنبو بجفاف قادم.
  • برامج لتقوية استعداد البلاد لمواجهة و ادارة اصابة البلاد بالجفاف.
  • تاسيس نظم لتامين الغذاء بما في ذلك التخزين و التسويق.
  • مشاريع بديلة لكسب الرزق مما قد يوفر لاصحاب الاراضى و سائل بديلة لمصادر دخولهم في حالة اصابة اراضيهم بالجفاف.
  • برامج الرى المستدام من اجل المحاصيل و الموا شي معا.
  • برامج للادارة المستدامة للموارد الطبيعيه.
  • برامج لتعليم الاساليب الملائمة للزراعه.
  • تطوير مصادر مختلفة للطاقة و حسن استغلالها.
  • تقوية امكانات البحث العلمي و التدريب في البلاد في مجالات التصحر و الجفاف.
  • برامج تدريب للحفاظ على الموارد الطبيعية و الاستغلال المستدام لها.
  • توفير التدريب المناسب و التكنولوجيا المناسبة لاستغلال مصادر الطاقة البديله، خاصة المصادر المتجددة منها بهدف التقليل من استعمال الخشب كمصدر للوقود.
  • تنظيم حملات توعية للمجتمع العام.
  • تطوير مناهج الدراسة و زيادة توعية الكبيرة حول الحفاظ و الاستغلال الملائم و حسن ادارة الموارد الطبيعية في المناطق المصابه.

من الامثلة الحية للتصحر ما يعانية الصين حاليا؛ حيث عاني هذا العام من اشد العواصف الترابية في تاريخه، و تتعرض اجزاء كبار من شمال البلاد الى عملية التصحر حيث تهدد العواصف الترابية بابتلاع قرية لانجباوشان، حيث ستبدا اول بيوتها في الاختفاء تحت الرمال في خلال عامين. تزحف الرمال نحو القرية بمقدار 20 مترا في العام الواحد و ليس بمقدرة القرويين الا الانتظار. و هذا هو ثمن ازالة الغابات و الرعى الجائر، و تقود الحكومة الصينية الان حملة قومية لتشجير الصحراء على امل ان تمتد الاشجار بجذورها لتمسك بالرمال المتحركه. كما ان الحكومة قامت بمنع ازالة الغابات، و لكن الحكومة الصينية تعترف بان هذه الاجراءات ليست كافيه، حيث اصبح معدل نمو الصحراء في الصين 200 كيلومتر في الشهر.

يعد التصحر من اخطر المشكلات التي تواجة العالم بصفة عامه، و القارة الافريقية بصفة خاصه؛ و لذلك خصصت الامم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر و الجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام. و لعل استعراض بعض الارقام و الاحصائيات يكون كفيلا بالقاء الضوء على فداحة المشكله:

  • فعلى الصعيد العالمي، يتعرض حوالى 30 من سطح الارض لخطر التصحر موثرا على حياة مليار شخص في العالم.
  • اما ثلث الاراضى الجافة في العالم قد فقدت بالفعل اكثر من 25 من قدرتها الانتاجيه.
  • كل عام يفقد العالم 10 ملايين هكتار من الاراضى للتصحر. الهكتار = 10 الاف متر مربع).
  • فى عام 1988 فقط كان هنالك 10 ملايين لاجئ بيئي.
  • ويكلف التصحر العالم 42 مليار دولار سنويا، في حين تقدر الامم المتحدة ان التكاليف العالمية من اجل الانشطة المضادة للتصحر من و قاية و اصلاح و اعادة تاهيل للاراضى لن تتكلف سوي نصف هذا المبلغ ما بين 10 – 22.4 مليار دولار سنويا).

التصحر: – ظاهرة “التصحر” هي تحول مساحات و اسعة خصبة و عالية الانتاج الى مساحات فقيرة بالحياة النباتية و الحيوانية و هذا راجع اما لتعامل الانسان الوحشي معها او للتغيرات المناخيه. فان حالة الوهن و الضعف التي تشكو منها البيئة تكون اما بسبب ما يفعلة الانسان بها او لما تخضع له من تاثير العوامل الطبيعية الاخرى و التي لا يكون لبني البشر اي دخل فيها. و الجزء الذى يشكو و يتذمر كل يوم من هذه المعاملة السيئة من الارض هو “التربه”. هنالك اختلاف بين الارض و التربه، فالتربة هي بالطبقة السطحية الرقيقة من الارض الصالحة لنمو النباتات و التي تتوغل جذورها بداخلها لكي تحصل على المواد الغذائية اللازمة لنموها من خلالها. و التربة هي الاساس الذى تقوم عليه الزراعة و الحياة الحيوانيه، و تتشكل التربة خلال عمليات طويلة على مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتاثر بعوامل عديدة مثل: المناخ الحرارة الرطوبة الرياح الى جانب تعامل الانسان معها من الناحية الزراعية من ري و صرف و تسميد و اصلاح و غيرها من المعاملات الزراعية الاخرى.

  • ونجد ان العوامل التي تساهم في ظاهرة التصحر هي التغيرات المناخيه:

– ارتفاع درجة الحرارة و قلة الامطار او ندرتها تساعد على سرعة التبخر و تراكم الاملاح في الاراضى المزروعة فترات الجفاف). – كما ان السيول تجرف التربة و تقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربه. – زحف الكثبان الرملية التي تغطي الحرث و الزرع بفعل الرياح. – ارتفاع منسوب المياة الجوفيه. – الزراعة التي تعتمد على الامطار. – الاعتمادعلى مياة الابار في الرى، و هذه المياة الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة و تصحرها. – الرياح تودي الى سرعة جفاف النباتات و ذبولها الدائم خاصة اذا استمرت لفترة طويله. هذا بالاضافة الى انها تمزق النباتات و تقتلعها و خاصة ذات الجذور الضحلة مما يودي الى ازالة الغطاء النباتي.

وهذا يقودنا الى ان نركز اكثر على عاملي الرياح و الامطار الغزيرة او السيول لما تسببة من انجراف التربة حيث يجرفان سنويا الاف الاطنان من جزيئات التربة التي تحتوي على المواد العضوية و النيتروجين و الفوسفور و البوتاسيوم و الكالسيوم و الكبريت و غيرها من العناصر الاخرى حيث ما تفقدة التربة اكثر مما تنتجة مصانع الاسمده.

ويعتبر انجراف التربة من اخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية و الحيوانية في مختلف بقاع العالم، و الذى يزيد من خطورتة ان عمليات تكون التربة بطيئة جدا فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 7000 سنه، و تقدر كمية الارضى الزراعية التي تدهورت في العالم في المائة سنة الاخيرة بفعل الانجراف باكثر من 23 من الاراضى الزراعيه. – و بالرغم من ان انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الازل الا انه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية و نتيجة لمعاملات غير و اعية مثل: 1 ازالة الغطاء النباتى الطبيعي. 2 الرعي الجائر خاصة في الفترة الجافه. 3 المعاملات الزراعية غير الواعية كحرث التربة في اوقات الجفاف غير المناسبة مما يودي الى تفكك الطبقة السطحية من التربة و يجعلها عرضة للانجراف.

  • وينقسم الانجراف الى نوعين هما:

1 الانجراف الريحى. 2 الانجراف المائي.

1-الانجراف الريحى: يحدث الانجراف الريحي الذى ينتج عنه الغبار و العواصف الترابية في اي وقت و حسب شدة رياح. و يكون تاثيرة شديد في المناطق التي تدهور فيها الغطاء النباتي خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 20 متر/ ثانية فاكثر.

2 الانجراف المائي: و الانجراف المائى ينتج من جريان المياة السطحية او نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربه. و يزداد تاثير الانجراف المائى كلما كانت الامطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من امتصاص مياة الامطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفه.

  • وسائل الحد من انجراف التربة و تصحرها:

وخصوصا ذلك في المناطق الجافة و شبة الجافه، المحافظة على الموارد الطبيعية و تنميتها. و من اهم هذه الوسائل: 1 المسح البيئى للوقوف على الاسباب التي تودي الى تدهور النظم البيئيه. 2 تثبيت الكثبان الرملية و يشمل: ا اقامة الحواجز الامامية و الدفاعية كخطوط اولي امام تقدم الرمال. ب اقامة مصدات الرياح الصغيره. ج تغطية الكثبان الرملية بالاتى: – المواد النباتية الميته. – المشتقات النفطية و المواد الكيميائية او المطاطيه. – تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرمليه. 3 الحفاظ على المراعي الطبيعية و تطوير الغطاء النباتي الطبيعى. 4 و قف التوسع في الزراعة المطرية على حساب المراعي الطبيعيه. 5 استغلال مياة السيول في الزراعه. 6 و قف قطع الاشجار و الشجيرات لاستعمالها كمصدر للطاقه. 7 ضبط الزراعة المروية و اعادة النظر في و سائل الري و الصرف الحاليه. 8 الزراعة الجافه: حيث يتم استزراع النباتات التي تحتاج لمياة قليلة و تمتاز بشدة مقاومتها للجفاف. 9 تحسين بنية التربة باضافة المادة العضوية اليها و حرثها مع النباتات التي تعيش فيها. 10 القضاء على ميل الارض بانشاء المصاطب المدرجات). 11 حراثة الاراضى في اول فصل الامطار. 12 انشاء البرك و البحيرات في الاخاديد لوقف جريان المياه. 13 اقامة السدود للتقليل من قوة السيول. 14 الحفاظ على الغطاء النباتي و الابتعاد عن الرعي الجائر. 15 احاطة الحقول و الاراضى المعرضة للانجراف بالمصدات من الاشجار و الشجيرات دور الافراد و المجتمعات المحلية في مكافحة التصحر: لقد اكدت الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر UNCCD على اهمية النهج التشاركى في عملية مكافحة التصحر، و اعتبرت بان هذا النهج يجب ان يبدا من القاعدة الى القمه، لان في السابق، جرت العادة بان يقوم خبراء ببدء العملية و تحديد الاهداف و الانشطة و النتائج المتوقعه، و يقوم هولاء الخبراء بدعوة المجتمع المحلى للاطلاع على الخطة و المساعدة فيها. و عزت الاتفاقية ايضا فشل جزء كبير من مكافحة التصحر، الى عدم اخذ افكار و قدرات الناس المحليين من البدايه، لان هولاء، اي السكان المحليين، هم الاكثر قدرة و خبرة في فهم بيئتهم و احتياجاتها، و لهولاء السكان الحق في موارد بيئتهم، و هم اصحاب المصلحة الاولي في تحسين الانتاج مع ضمان التوازن البيئى المستدام، اضافة الى ان المشاركة المحلية بالتخطيط و اتخاذ القرار امر اساسى لبناء القدرات المحليه. و ينبغى ان يشارك في برامج مكافحة التصحر، كل الافراد المعنيين بذلك بشكل مباشر فمن الواضح ان صغيرة المزارعين من الرجال و النساء و الرعاة و الرحل و غيرهم من مستعملى الاراضى المحليه، كلهم عناصر حيوية في هذه العمليه، اذ يرتبطون بالارض باوثق الصلات، كما ان القادة المحليين المسنون و الزعماء التقليديون و ممثلو مجموعات المجتمع المحلي، عناصر اساسية في اعمال التعبئة لمكافحة التصحر، بالتاكيد بالاضافة الى الخبراء التقنيين و الباحثين و المنظمات غير الحكومية و الروابط التطوعية لما يمكن ان يجلبوة من مهارات و خبرات لا تقدر. ينبغى ان تبدا المشاركة المحلية منذ البداية الاولي لمبادرة التنميه، و يجب ان تعتبر مشاركة المجتمعات المحلية جزء لا يتجزا من المشروع، من حيث مشاركتهم في وضع الخطط و الاهداف، و التنفيذ الفعلى لمشروع المكافحه، و متابعة تطور عملية المكافحة و تقييمها. و يجب ان تعزز عملية المشاركة من خلال حملات التوعية للتعريف بالمشكلة و اهميتها و انعكاساتها على حياة الافراد، و في هذا المجال يمكن ان تلعب جهات متعددة دورا هاما في حملات التوعية و التعريف، قطاعات التربية و التعليم، الاعلام، الاوقاف و الارشاد، الشباب و الرياضه، حتى يمكن طرح هذا الموضوع في المجالس الشعبية المختلفه.


الدور المنشود للافراد و المنظمات الاهلية في مكافحة التصحر

من المعروف عبر التاريخ، وجود علاقة و ثيقة بين المواطن العربي و الارض سواء رجل كان ام امرأة الى درجة اصبحت معها الارض بالنسبة للمواطن تمثل جزءا من حياته، لا بل اكثر من ذلك، حيث اعتبرت الارض القيمة الاكبر و التي تحدد كرامة المواطن. هذا الرابط او العامل الهام يمكن ان يكون مكون اساسى يمكن الانطلاق منه لتفعيل دور الافراد، من خلال الاسرة او من خلال جمعيات او منظمات اهليه.

ان مشاركة كافة قطاعات المجتمع في تنمية القدرات المحلية و الوطنيه، شرط اساسى في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة من جهة و المحافظة عل الموارد الطبيعية من جهة اخرى، بالتاكيد من خلال وضع استراتيجية عمل و اضحة تحدد دور كافة القطاعات الاهليه، مع الاخذ بعين الاعتبار او التركيز على ترك مساحة كافية للمبادرات الذاتية التي يمكن ان تقوم بها هذه القطاعات و لاعطاء فكرة اكثر و ضوحا في هذا المجال، اي دور المجتمعات الاهلية في مكافحة التصحر، سوف نورد بعض الامثلة من خلال مجموعة من المنظمات الاهلية او غير الحكومية و على مستويات مختلفه، تقع معظم نشاطات هذه الجمعيات تحت مظلة مكافحة التصحر، و من نشاطاتها:

– تشجيربعض المناطق الجبلية من مساهمة الافراد.

– تطبيق بعض النشاطات الزراعية المستدامه، و زراعة المحاصيل المقاومة للجفاف، في اكثر المناطق تاثرا بالتصحروالعمل في مجال الارشاد الزراعي.

– تنظيم دورات تدريبية للمجتمعات المحلية في صيانة الموارد الطبيعيه، و تنظم نشاطات في التحريج الصناعي، و حملات لمكافحة حريق الغابات و تدريب في مجال الارشاد.

– القيام بنشاطات مهمة جدا في مجال صيانة الموارد الطبيعيه، و كذلك في المجال الاجتماعي، و تطوير المراة الريفية و غيرها.

وكمثال في هذا الصدد ما تقوم به بعض المنظمات الشعبية في سورية من نشاطات في مجال مكافحة التصحر، كنشاطات اتحاد شبيبة الثورة و خاصة في مجال التشجير الحراجي، كذلك نشاطات الاتحاد العام الحريمي في مجال تطوير و تدريب المراة الريفية و زيادة الوعى و التعريف بمشاكل التصحر.

وكذلك لابد من التاكيد على دور الاسرة في هذا المجال و خاصة ربة الاسرة المراه)، حيث تشارك المراة بشكل فعال في الزراعة و العمل الزراعي، و دورها في حماية الارض و البيئة و الموارد الطبيعيه. و نظرا لتعدد ادوار المراة الحيوية و الانتاجيه، ما ديا و انسانيا، فانها تعد المسوولة الاولي في نطاق الاسرة عن تبنى مهمة نشر الوعى البيئى لدي اولادها و افراد اسرتها و ترسيخ القيم و المفاهيم و تجسيدها في الممارسات و التصرف الذى يهدف الى حماية البيئة و مواردها. و يتجلي دور المراة في تعميق الوعى لدي افراد اسرتها في مجالات عده، منها: منع التحطيب و قطع الاشجار، التعامل مع الملوثات البيئيه، في مجال الحرائق، في مجال استهلاك المياة و عدم تلوثها، ترشيد الاستهلاك، و غير ذلك الكثير من الامور التي يمكن ان تساهم بها الام و الاسرة من خلالها. [2]

التصحر في العالم العربي

يغطى التصحر نحو 9.7 مليون كيلو متر مربع من المساحة الكليه، اي نحو 68 من المساحة الاجمالية للدول العربيه، وان هنالك ما يزيد على 900 مليون نسمة يتهددهم شبح الجفاف و الفقر، بالاضافة الى 500 مليون هكتار من الاراضى الزراعية التي تحولت الى صحارى. كما ان الجفاف هو السمة المناخية الرئيسة في المنطقة العربيه، و تسود الاحوال الشديدة الجفاف او الجافة في اكثر من 89 من المنطقه، بينما تظل النسبة المتبقيه، و هي 11 من المناطق شبة القاحلة و المناطق المحدودة شبة الرطبة قاصرة على الاراضى المرتفعه، و يمتد سقوط الامطار الهامشي الذى لا يزيد عن 350 ملليمترا في السنة على المناطق القاحله، بينما تشهد المناطق شبة القاحلة ما بين 400 800 ملليمتر في السنه، و تشهد المناطق شبة الرطبة ما بين 800 1500 ملليمتر في السنه، و مع ذلك يتميز سقوط المطر في كل المنطقة بسرعة التغير في التوزيع المساحي، و التفاوت الموسمي، و التقلب بين السنوات، و تتفاوت الكثافات في الزخات المتفرقة و تتغير طوال مواسم الزراعه. و هنالك مساحات كبار في معظم بلدان شبة الجزيرة العربية و شمال افريقية مغطاة برمال متحركه: : فهي تمثل نحو 36.9 من مساحة المملكة العربية السعوديه، و معظم الصحراء الغربية في مصر اكثر من 25 من المساحة الكليه)؛ و عدة مناطق في السودان و جنوب المغرب، و تتضرر بلدان اخرى بنسب متفاوته.

التصحر ظاهرة قديمة قدم التاريخ، و لم تشكل هذه الظاهرة سابقا، خطرا يهدد حياة الناس، و ذلك لتوفر التوازن البيئى الطبيعي انذاك، و لكن و بسبب مجموعة من العوامل، سنذكرها، لاحقا، بدا التوازن البيئى الطبيعي يعانى من خلال سوء استثمار الموارد الطبيعيه، و الى حد اقل بكثير بسبب التغيرات الطبيعية التي طرات على الظروف المناخيه. و في الاونة الاخيره، و خاصة خلال فترة ما بعد الثمانينات، بدات ظاهرة التصحر بالتفاقم و تعاظمت اثارها السلبية على كافة الاصعده، البيئه، الاجتماعيه، الاقتصاديه، و السبب في ذلك يعود بشكل اساسى الى الزيادة الكبار لعدد السكان، و زيادة الطلب على الغذاء، التوسع العمرانى على حساب الاراضى الزراعية و التوسع و التكثيف غير المرشد في استثمار الاراضي، و الى غير ذلك من جوانب الضغط على موارد الاراضي.

الجدول التالي يبين الزيادة في عدد السكان في بلاد الشام ما بين 1950 حتى 2020. عدد السكان بالمليون المصدر UNSDP 1997

الدوله 1950 1980 1995 2010
سوريه 3.50 8.70 14.20 20.5
الاردن 1.24 2.92 5.38 7.4
لبنان 1.44 3.67 3.01 3.5
فلسطين 0.24 0.45 1.44 2.6
المجموع 6.42 15.47 24.3 34.0
[2]

التصحر في افريقيا



Cirklo.svg
68.4% اراض متصحره
20% اراض مهددة بالتصحر
11.6% اراض غير متصحره
[3]

واذا كان هذا هو وضع المشكلة عالميا، فان القارة السمراء تاتى في مقدمة قارات العالم من حيث التاثر بالمشكله؛ حيث ان:

  • 32 من اراضى العالم الجافة موجودة بالقارة الافريقيه.
  • 73 من الاراضى الجافة بافريقيا المستعملة لاغراض زراعية قد اصابها التاكل او التعريه.
  • فى بعض المناطق بالقارة الافريقية تفقد اكثر من 50 طنا من التربة لكل هكتار من الارض سنويا. هذا يساوى فقدان 20 مليار طن من النيتروجين، و 2 مليار طن من الفوسفور، و 41 مليار طن من البوتاسيوم سنويا.
  • اكثر الاراضى تاثرا في القارة الافريقية موجودة في سيراليون، ليبيريا، غينيا، غانا، نيجيريا، زائير، جمهورية افريقيا الوسطى، اثيوبيا، و موريتانيا، النيجر، السودان، و الصومال.

مشكلة التصحر بالقارة الافريقية مشكلة متداخلة و معقدة لعل اهم عواملها الفقر، و الذى يودى الى سوء استعمال الاراضى الزراعية من اجل انتاج اكبر كمية ممكنة من المحصول، و هو ما يودى الى تدهور التربه، و بالتالي تعريتها، و التي تمثل بداية عملية التصحر. هذا، و بالتالي يودى الى هجرة اصحاب الاراضى المتصحرة داخليا و عبر الحدود، و هو ما يودى الى زيادة الضغط على الاراضى الزراعية في البلاد المستقبله، و هو ما يزيد من الضغوط الاجتماعية و السياسية و النزاعات العسكريه، و بالتالي دخلت القارة في حلقة مفرغة لا تنتهي.

طرق مكافحة التصحر

من الصعب جدا اعادة الحياة من جديد الى الارض الصحراوية او المتجهة الى تصحر الشامل لذلك يجب المحافظة على الاراضى الخصبة قبل تدهورها و العمل على ازالة اسباب التصحر الاكثر فاعليه و اقتصاديه. يتمذلك بعدة امور من اهمها : 1 تنظيم الرعى و ادارة الرعى و التخفيف من الرعى الجائر و تنمية المراعى. 2 تنظيم عملية الرعى على كل اراضى المرعي ،وذلك بضبط حركة الحيوانات داخل المرعي زمنيا و مكنيا. 3 محاولة ايقاف و تثبيت الكثبان الرملية و ذلك بعدة طرق منها :

الطرق الميكانيكيه

وذلك بانشاء حواجز عمودية على اتجاة الرياح و من هذه الطرق : 1 الحواجز النباتيه : فهنالك العديد من النباتات التي لها القدرة على تثبيت الرمال. التشجير هو الاروع في عملية التثبيت، و لكن لابد من اختيار الانواع النباتية المناسبة من حيث الطول و التفرع و قوة الجذور و مقاومة الظروف البيئية القاسيه. 2 الحواجز الصلبه : و هذه باستعمال الحواجز الساترة من الجدران او جذوع الاشجار القوية و المتشابكة مع بعضها البعض.

الطرق الكيميائيه

مثل مشتقات النفط و تكون على مظهر رذاذ يلتصق بالتربة السطحية و لكن لهذه الطريقة لها اخطار كتلوث التربة و المياة و التاثير على النباتات. 3 صيانة الموارد المائية و حمايتها : و ذلك بحسن استغلال هذه الموارد و ترشيد استعمالها و استعمال الطرق الجديدة في الري. 4 تطوير القدرات البشريه : و ذلك باستعمال التكنولوجيا الجديدة و تدريب المختصين عليها، خاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر كنظام الاستشعار عن بعد و التصوير الجوى و تحديد تواجد المياة الجوفية في باطن الارض 5 نشر الوعى البيئى بين المواطنين خاصة المزارعين و اصحاب الموا شي و الرعاه


5٬834 views