يوم 6 يوليو 2020 الإثنين 1:02 صباحًا

الظواهر الاجتماعية معلومات في غاية الأهمية , مواضيع عن ظواهر اجتماعيه

مقالات عن ظواهر اجتماعية ظاهرة بر الوالدين و عقوق الوالدين حيث هي من اهم معاصى البدن التي هي من الكبائر اي من المعاصى التي لا تلزم جارحة من الجوارح عقوق الوالدين اواحدهما وان علا و لو مع وجود اقرب منه، قال بعض الشافعية في ضبطه: “هو ما يتاذي به الوالدان اواحدهما تاذيا ليس بالهين في العرف” .

صور

ومن عقوق الوالدين الذى هو من الكبائر ترك الشخص النفقة الواجبة عليهما ان كانا فقيرين ، اما ان كانا مكتفيين فلا يجب الانفاق عليهما، لكن ينفق عليهما من باب البر و الاحسان اليهما، فيسن له ان يعطيهما ما يحبانه، بل يسن ان يطيعهما في كل شيء الا في معصية الله، حتى في المكروهات اذا اطاع ابوية يصير له في هذا رفعة درجة عند الله. قال الفقهاء: “اذا امر احد الوالدين الولد ان ياكل طعاما فيه شبهه، اي ليس حراما موكدا، ياكل لاجل خاطرهما ثم من غير علمهما يتقايوه” ، و قالوا: “اذا امر احد الوالدين و لدة بفعل مباح او تركة و كان يغتم قلب الوالد او الوالدة ان خالفهما يجب عليه ان يطيعهما في ذلك” .
ومن بر الوالدين ان يبر من كان ابوة يحبه بعد و فاة ابية بالزيارة و الاحسان، كذلك من كان تحبة امة بعد و فاتها ان يصلهم و يحسن اليهم و يزورهم. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان من ابر البر ان يبر الرجل اهل و د ابية بعد ان يولي” اي بعد ان يموت .
ومن بر الوالدين زيارتهما بعد موتهما .
اراد ان يصير بارا بوالدية فعليه ان يطيعهما في اغلب المباحات او كلها.
قال اهل العلم: “من حيث المشروعية يطيع الولد و الدية في المباح و المكروه” لكن لا يجب طاعتهما في كل مباح بل يجب ان يطيعهما في كل ما في تركة يحصل لهما غم بسببة و الا لا يصير و اجبا، فاذا طلب احد الوالدين من الولد ان لا يسافر و كان سفرة بلا ضرورة وجب عليه ترك هذا السفر اذا كانا يغتمان بسفره. و اذا اراد الاب منع و لدة من الخروج من البيت بدون اذنة فان كان خروجة يسبب للاب غما شديدا بحيث يحصل له انهيار او شبة هذا عندئذ لا يجوز له الخروج بدون اذنة بل يصير خروجة من الكبائر، فدرجة المعصية في هذا على حسب الايذاء الذى يحصل للوالد.
واذا طلب الاب او الام من ابنة شيئا مباحا كغسل الصحون او ترتيب الغرفة او تسخين الاكل او عمل الشاى او ما اشبة هذا و لم يفعل فان كان يغتم قلب الوالد او الوالدة ان لم يفعل حرام عليه ان لا يفعل .

قال الله تعالى: وقضي ربك الا تعبدوا الا اياة و بالوالدين احسانا . اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف و لا تنهرهما و قل لهما قولا كريما و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا سورة الاسراء 23-24 .

امر الله عبادة امرا مقطوعا به بان لا يعبدوا الا اياة و امر بالاحسان للوالدين، و الاحسان هو البر و الاكرام. قال ابن عباس: “لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار”. و قال عروه: “لا تمتنع عن شيء احباه” .

وقد نهي الله تعالى عبادة في هذه الاية عن قول “اف” للوالدين و هو صوت يدل على التضجر، و اصلها نفخك الشيء الذى يسقط عليك من تراب و رماد، و للمكان تريد اماطة الاذي عنه فقيلت لكل مستثقل .
“ولا تنهرهما” و لا تزجرهما عما يتعاطيانة مما لا يعجبك، و النهى و النهر اخوان.
“وقل لهما قولا كريما” اي لينا لطيفا اقوى ما تجد كما يقتضية حسن الادب.
“واخفض لهما جناج الذل من الرحمه” اي الن لهما جانبك متذللا لهما من فرط رحمتك اياهما و عطفك عليهما و لكبرهما و افتقارهما اليوم الى من كان افقر خلق الله اليهما بالامس . و خفض الجناح عبارة عن السكون و ترك التصعب و الاباء، اي ارفق بهما و لا تغلظ عليهما.
“وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا” اي كرحمتهما اياى في صغرى حتى ربياني، اي و لا تكتف برحمتك عليهما التي لا بقاء لها او ه وان يقول: يا ابتاة يا اماة و لا يدعوهما باسمائهما فانه من الجفاء و سوء الادب معهما.
وفوائد “عندك” انهما اذا صارا كلا على و لدهما و لا كافل لهما غيرة فهما عندة في بيته و كنفة و هذا اشق عليه، فهو ما مور بان يستخدم معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما اذا اضجرة ما يستقذر منهما “اف” فضلا عما يزيد عليه، و لقد بالغ سبحانة في التوصية بهما حيث افتتحها بان شفع الاحسان اليهما بتوحيدة ثم ضيق الامر في مراعاتهما حتى لم يرخص في ادني كلمة تنفلت من المتضجر مع موجبات الضجر و مع احوال لا يكاد يصبر الانسان معهما.

وادع الله بان يرحمهما رحمتة الباقيه، و اجعل هذا جزاء لرحمتهما عليك في صغرك و تربيتهما لك، و الدعاء مختص بالابوين المسلمين.
وروي الحاكم و الطبرانى و البيهقى في شعبة مرفوعا “رضا الله في رضا الوالدين و سخطة في سخطهما” .
وعن بهز بن حكيم عن ابية عن جدة رضى الله عنهم قال: “قلت يا رسول الله من ابر قال امك ، قلت ثم من قال: امك، قلت ثم من قال: امك، قلت: ثم من قال: اباك، ثم الاقرب فالاقرب” اخرجة ابو داود و الترمذى و حسنه.
فيفهم من ذلك الحديث تقديم الام على الاب في البر فلو طلبت الام من و لدها شيئا و طلب الاب خلافة و كان بحيث لو اطاع احدهما يغضب الاخر يقدم الام على الاب في هذه الحاله.
وانما حض رسول الله صلى الله عليه و سلم في جديدة ذلك على بر الام ثلاثا و على بر الاب مرة لعنائها و شفقتها مع ما تقاسية من حمل و طلق و ولادة و رضاعة و سهر ليل. و ربما راي عبدالله بن عمر رضى الله عنهما رجلا يحمل امة على ظهرة و هو يطوف بها حول الكعبة فقال: “يا ابن عمر اترانى و فيتهما حقها، قال: و لا بطلقة واحدة من طلقاتها، و لكن ربما احسنت و الله يثيبك على القليل كثيرا” .
وقد قال بعض العلماء بوجوب الاستغفار للابوين المسلمين في العمر مره، ثم الزيادة على هذا قربة عظيمه، و ليس شرطا ان يصير ذلك الاستغفار بعد و فاتهما.
فالولد ان استغفر لوالدية بعد موتهما ينتفع و الداة بهذا الاستغفار حتى انهما يلحقهما ثواب كبير فيعجبان من اي شيء جاءهما ذلك الثواب فيقول لهما الملك ذلك من استغفار و لدكما لكما بعدكما.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال: “ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالدية و الديوث و رجلة النساء” رواة ابن حبان. اي لا يدخل هولاء الثلاثة الجنة مع الاولين ان لم يتوبوا واما لو تابوا فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له” رواة ابن ما جه.
والديوث: هو الذى يعرف الزني في اهلة و يسكت عليه مع مقدرتة على منعهم.
ورجلة النساء هي التي تتشبة بالرجال .
واخرج البخارى و مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: “من الكبائر شتم الرجل و الديه، قيل و هل يسب الرجل و الدية قال نعم يسب ابا الرجل فيسب الرجل اباة و يسب امة فيسب امه” .
وروي الحاكم باسناد صحيح ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: “كل الذنوب يوخر الله منها ما شاء الى يوم القيامة الا عقوق الوالدين فانه يعجل لصاحبه” يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .
وقال عليه الصلاة و السلام: “ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم و دعوة المسافر و دعوة الوالد على و لده” رواة الترمذى و ابو داود و ابن ما جة و احمد.
وهذا معناة ان دعا عليه بحق اما ان دعا عليه بغير حق فلا يضرة ذلك.
فمن اراد النجاح و الفلاح فليبر ابوية فان من بر ابوية تكون=عاقبتة حميدة فبر الوالدين بركة في الدنيا و الاخره.

والله سبحانة و تعالى اعلم و احكم

816 views