يوم 28 سبتمبر 2020 الإثنين 8:56 صباحًا

مقال عن المراة

آخر تحديث في 17 يوليو 2016 الأحد 5:24 مساءً بواسطة انا تولين

موضوع عن المراه

صور

ازداد الحديث حول المره بهذا العصر، و كثرت المؤلفات التي تناولتها و جعلتها ساحه لدراساتها، فتفننت بوصف المعاناه التي تواجهها المره اليوم.

ومع هذي الظاهره و ذلك الاهتمام ظهرت مصطلحات حديثة قرنت بهذا المقال منها مشكلة المره، زمه المره، شكاليه المره، قضية المره، تعبيرا و تعريفا بالعنصر الذي سموه يضا بالجنس اللطيف.

ومع هذا الاهتمام فن و ضاع المره و واقعها ما يزال يسير بشكل معاكس بما يوحي فيه ذلك الاهتمام، و كن و اقع المره لا يزال هو الواقع نفسه الذي تحاول هذي المؤلفات التغيير فيه، ذلك ذا لم يكن ربما ازداد تدهورا.

فالمره بالرغم مما يحشد من نصوص الكتاب و السنه لقناعها بما منحها السلام من مكانه لا تقل عن مكانه الرجل، لا تزال مهزومه من الداخل و من الخارج ، و لا تزال تشعر بالضعف و الانكسار و عدم القدره على تحقيق الذات .

وقد يضيق صدر البعض بهذا الذي تقدم به، و ربما يظن العديد من الرجال ن شريكته و مه و خته لا تعاني من هذي المشاعر و هذي اللام و هي تحظي داخل السره و خارجها بنصيب و افر من الاحترام و الكرامه .

ويحسن هنا ن نذكر ن هنالك عاملا مشتركا بين جميع النساء يقرب بينهن و يربط بعضهن ببعض ، و هو ن الله تعالى و هب المره من الحاسيس و الشفافيه ما يؤهلها للقيام بوظيفتها و دورها كمربيه و زوجه على حسن وجه و كمله. نها تحنو على رضيعها فتستوحي و تفهم من بكائه و ابتسامته ما يزعجه و ما يسعده، و تتعامل مع زوج ربما لا يعبر عن حاسيسه و مشاعره بنفس النمط الذي تعبر هي به، و مع ذلك لا تعجز عن تلبيته و التعاون معه. و ايضا فن من طبيعه تكوينها و تركيبها نها تتثر بما يشعر فيه غيرها من النساء، و بما تروجه الثقافه من حولها، و لا يصرفها عن هذا ما يحيطها فيه الزوج و السره من تقدير و احترام.

ن السئله التي تتبادر لى الذهان – و لعلها تلقي بعض الضوء على سباب معاناه المره – هي:

– لماذا لم تؤت هذي الكتابات العديدة عن المره كلها؟

– و ما هي العوامل التي جعلت اليات الكريمه و الحاديث الشريفه و اقعا انتفع فيه سلافنا بصدر السلام ؛ و واقعا تظهرت منه نساء تركن بصماتهن على صفحات التاريخ

– ما هي الجسور التي هدمت فحالت بين المره و بين الانتفاع من ذلك الماضي المشرق

وعند المراجعه للكتابات التي اهتمت بمقال المره نستطيع ن نميز منها صنفين:

الصنف الول: اهتم بتجميع اليات الكريمه و الحاديث الشريفه التي توضح و تدل على منزله المره بالسلام و ما تحظي فيه من حقوق و امتيازات .

غير ن هذي العمال تبدو حيانا و كنها للتباهي و التفاخر، و نها مجرد سرد بهدف رفع معنويات ذلك المخلوق الرقيق، المره التي عديدا ما تظلم عمدا و عن جهل، بالرغم من منزلتها ابنه باره، و زوجه صالحه، و ما تتحلى بجل خصال اليثار و العطاء.

وتتجاهل هذي المؤلفات التطورات التي مر فيها و اقع المره منذ بداية رساله السلام لى يومنا هذا، الذي صبحت المره به واحده من اثنتين:

ما جاهله جاحده لا تدرك دورها و رسالتها، و ما امره مسترجله كما طلق عليها الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تنافس الرجل خصائصه.

ن رسم التطورات لوضع المره يستلزم بيان العلاقه بين النسان و قيمتين، الولى ثابته لا تتغير عبر الزمان و المكان: قيمه كرمه الله فيها منذ خلق دم عليه السلام، و تتمثل بالامتيازات التي حباه الله فيها من حريه و اختيار و كرامه نفس و عقل.

وما القيمه الثانيه: فهي قيمه اجتماعيه تتغير مع الزمان و المكان ، و من عصر لى عصر، و من مه لى خرى ، فهذه القيمه يستلهمها الفرد من ظروف الحياة التي يعيشها، و من مدى حماية مجتمعه للامتيازات التي منحه الله ياها.

وخلاصه العلاقه ما بين القيمتين نه كلما ارتفعت القيمه الاجتماعيه للفرد و زادت الضمانات التي تحمي امتيازات النسان ليقترب من تمثل و تحقيق القيم الثابته، كلما استشعر ذلك الفرد رجلا كان م امره قيمته الذاتيه النفسيه و الروحيه و الماديه، و العكس صحيح.

وهنا يبدو جليا ن اسباب شعور المره بالانهزام و عدم تحقيق الذات ليس راجعا لى قبول و رفض النصوص التي كرمتها، بل لى طبيعه علاقه المجتمع بهذه النصوص، و ن رصد هذي العلاقه هو الذي سييسر على الدارس تصحيح الواقع طبقا للمبادئ القرنيه.

وما الصنف الثاني من الكتابات:

فهي التي تناولت المره و كنها عنصر مستقل عن باقي المجتمع، و صورتها بصراع دائم مع عناصر المجتمع الخرى، و لا يفترق بذلك من راد انفتاحا كاملا و تقليدا عمي للغرب، و من شدد على هذي المره حتى كاد ن يخنقها، و برهن على ن الغلو يولد الغلو، و كنه يدفعها بعديد من الحيان لى مثل ما راد لها الطرف الول، و جعلها بذلك تهرب من و اقعها و تلهث و راء الغرب.

فذا دققنا النظر دركنا ن معاناه المره نما تنبع من معاناه مجتمع بكمله، فما الرجل و المره لا صورتين لمقال واحد و هو النسان .

ن مرضنا واحد، و من طور لى طور ربما تختلف العراض التي تبدو على الرجل و المره من فكر عقيم و اضطرابات سريه و زمات خلاقيه غير ن الجرثومه واحده.

ذن، يجب ن يصبح الحل لمعاناه المره منسجما مع الحلول للمشكلات الاجتماعيه الخرى، ضمن برنامج حضاري شامل، فما فلست المره لا عندما فلس المجتمع بكمله، و لن يصبح هنالك حل لا ذا بعثنا المه جمعاء لتسير بالاتجاه الصحيح.

يقول الستاذ ما لك بن نبي بهذا الطار:

“يجب لا تكون نظرتنا لى ذلك المقال بدافع رفع مستوى المره ذاتها، ي بدافع من مصلحه المره و حدها، بل بدافع من حاجة المجتمع و تقدمه الحضاري”. و ربما فهم الغرب ذلك المر بعد ن ظل يتحاور عقودا طويله حول مقال المره و يتساءل: هل المره كائن مثل الرجل هل لديها روح

هل يحق لها مثل ما يحق للرجل هل تحتاج لى مثل ما يحتاج الرجل

ووصل لى قناعه بن النظره لى المره على ساس نها عنصر مستقل عن جوهر المجتمع لم تعد تخدم غاياته و مصالحه. فمنحها مساواه صوريه بغض النظر عن مدى صلاحيه و بطلان هذي النتيجة مما دى لى عرقله و منع الدراسات الدقيقه التي تبعث عن طبيعه الفروق بين المره و الرجل و اعتبرها فروقا شكليه لا وزن لها بتوزيع الدوار.

ولا يصعب على المتمل ن يجد العديد من المثله لحلول استهدفت رفع مستوى المره دون النظر بالبعد الاجتماعي لهذه الحلول، كيف صبحت قاصره عن خدمه و رعايه مصالح المجتمع، و كيف يضطر القائمون على هذي الحلول لى التخفيف من مستوى التدريب المطلوب و التغاضي عن الخصوصيه الفيزيولوجيه و النفسيه للنساء من جل منحهن حقا موهوما بالمساواه بن يلجن كل الميادين. و بهذه الظروف تنعكس النتائج على سلامة المجتمع بكمله بحيث يكون مستوى التهيل و التدريب دون المقتضيات التي تتطلبها المسؤوليه فيتحول المر لى تهديد لمصالح المجتمع.

فالجدى ذن، رعايه لمصلحه المجتمع، الاعتراف بعدم صلاحيه النساء لبعض المسؤوليات من جل المحافظة على مستوى الاستعدادات اللازمه لمجابهه جاده للمهمات و عدم الانخداع بالواجهات الدعائيه.

ن المره ستبقى مشكلة قائمة ما بقينا ننظر ليها على نها عنصر مستقل، و ما لم نبحث عن توجه ينسجم و باقي الفعاليات الاجتماعيه.

ن الكتب التي لم تصور المره على نها جزء من المجتمع، تكون كمثل الذي يعالج اليد و كنها ليست عضوا من عضاء كيان واحد، ن سلامة اليد و ن كان لها بعض الاشياء الخاصة فيها كتقليم الظافر مثلا تعود لى ممارسه سباب سلامة الجسد كله، فن ضعف الجسد و ضعفت الصله بينها و بين باقي العضاء فنها بدورها يصيبها الوهن و الضعف.

فذا ردنا ن تنتصر المره بالمعركه ضد المعاناه و ضد الشعور المحيط بعد تحقيقها لذاتها فن علينا ن نجابه الوضع على ساس نظره شموليه، و على ساس نه زمه مجتمع و ليس زمه عنصر و جنس دون الخر. و من بعدها فن علينا ن ندرك الجانب الفكري و الثقافي المتسلط على المجتمع عامة و المتسلط عليها بالتالي، و ن نعي ما و ضحه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عليه عندما قال: ن ” التخلف النفسي و الذهني لا تصاب فيه المم بغته، و نما يجيء بعد مراض طويله و لا تجد من يحسن مداورتها”.

ولعل من المهم ن نذكر هنا ن هذي العوامل المسيطره على المجتمع و بالتالي على المره، ليست منفصله، و لكننا نفصلها لكي نبين هميتها على حده. و ربما يحتاج بيان هذي المور لى تفصيل طويل، و لكن حسبنا ن نذكر هنا بعض المعالم المهمه التي جعلت المره تفقد ثقتها بنفسها، المر الذي حال بينها و بين شعورها بتحقيق ذاتها.

ونشير هنا ن اهتمام هذي الدراسه بالعوامل التي جعلت المره تشعر بعدم تحقيق ذاتها، لا يهدف لى الحصر و التحديد لمجالات المعاناه، فن وجه القلق و التخبط الذي تعيشه المره عديدة و متعدده ، و لكننا تناول بعض المثله للتوضيح. فما هي هذي العوامل التي سيطرت على البناء الفكري و الثقافي للمجتمع؟




ولا: الجهل

علينا ن نستوعب ن الجهل لوان ، جهل بمعناه البسيط ، و جهل مركب . و مكافحه الجهل البسيط و التغلب عليه قل صعوبه من النوع الثاني ، لن صاحبه يدرك ذلك النوع من النقص الذي يحمله. ما الثاني فن صاحبه لا يدرك حقيقة و ضعه، ما لنه يحمل و هاما يظنها علما، و نه مصاب بفه ” تكديس المعلومات ” و ” تخدير الدماغ “، ي نه يحمل جرثومه تجعله عاجزا عن تحويل معلوماته لى برنامج تطبيقي ، و بالتالي تؤدي فيه لى مضاعفات شد خطوره من عدم امتلاك المعلومات ، نه باكتسابه لهذه المعلومات التي فرغت من فعاليتها يصل لى تناقض داخلي يفرز عدم ثقته بنفسه و بالعلم فتسيطر عليه الوهام التي تجعله داه لخدمه هوائه و مطيه لغيره .

ن مثل ذلك الجاهل يغيب عنه الفرق بين الجهل و حقيقة العلم، فينسى ن العلم نما هو من جل القرار بالعبوديه لله و تسخير الكون لداء رساله، و ليس من جل تحصيل و رقه و شهاده يطبع منها نسخ عديدة بينما يربط صاحبها بالعلم خيط و اه ضعيف ، ينقطع يوم تنقطع صلته بمعاهد الدراسه، و بالتالي يظهر من العلم دون ن يهضمه ليتشبع فيه عقله و يتمثله سلوكه.

وهذا النوع من الجهل المركب هو الذي تسرب لى المره اليوم، فهي التي تطمح لى تحصيل شهاده يقدرها مجتمع لم يعد يعي مسؤولياته، و عديدا ما يشجع حركة لا تتقدم فيه لى المام، بل و عديدا ما تسير فيه لى الوراء.

فالفتاة اليوم عديدا ما تجهل طبيعه دورها و رسالتها برعايه المجتمع فتخطط ن خططت لحياتها دون مراعاه مكانياتها و غايتها. و لكن طبيعه الحياة ترفض ذلك التحدي فيصدمها الواقع بخسائر حين لا تستطيع تحقيق هداف كانت ربما بنتها على ساس من الخيال و الوهام و بالتالي تصاب بخيبه مل ترهقها بالشعور بعدم تحقيق ذاتها.

ثانيا: الفكار المستورده

لن نبحث هنا فيماذا كانت هذي الفكار تصدر لينا من اثناء غزو فكري شديد، و بساليب شتى من مسارب جليه و خفيه، و ننا نحن بمحض رادتنا نختار ن نستعير فكارا من خارج طارنا الفكري و الثقافي لنسد فيه فراغا لا بد ن يمله شيء ما . مع ن العديد من هذي الفكار المستعاره لا ممكن ن تتعايش و تتفاعل يجابيا مع باقي الفكار السائده، فينتج عن ذلك خليط غير متجانس يحمل جاهليات و مراض شعوب خرى تزيد رؤية المه – و المره جزء منها – غبشا و حيره، و نشير هنا لى ن فشل الفكار المستورده ربما يعود لى حد سببين:

ما نها فكار لم تلق نجاحا برضها فتوج فشلها بعلان موتها و استبدال فكار حديثة بها، غير ن غيابنا عن ساحه الفكار حال بيننا و بين حضور موكب جنازتها فبقينا مفتونين بها..

وما نها فكار صالحه داخل جوائها الصليه حيث تحظي بشبكه علاقات تغذيها و تحميها، بينما تتحول لى فكار ميته ببيئه حديثة تحرمها من المقومات الساسيه لحياتها.

فلكي تقوم الاستعاره على ساس سليم، لا بد ن تتم و فق منهج يحمي علاقات ساسيه ثلاث، بشكل يؤمن ترابط الفكرة المستعاره:

ولا – مع باقي الفكار التي تشكل الطار الثقافي و الفكري بالبيئه الجديده، بحيث لا يصبح هنالك تعارض يؤدي لى انعدام فاعليه الفكرة و تثيرها تثيرا مضادا.

وثانيا – مع الشياء التي تخدم هذي الفكرة و تساعد بتحقيق نجاحها.

وثالثا – مع الشخاص، ي نها تكون فكرة تخدم غاياتهم و تحترم قيمهم.

وعلى سبيل المثال ، عندما استعارت المره المسلمه من المره الغربيه زيها الذي يبدي جسمها بدل ن يبدي نسانيتها قامت باستعاره مشؤومه تتحدى هذي العلاقات الساسيه الثلاث ، و ذلك الزي نما يخدم غايات العالم الغربي الذي يبحث عن المتعه النيه، و الذي يعاني من نانيه جعلت المره تطرق باب رزقها مستعينه على هذا بمفاتنها.

وبالمقابل فن ذلك الزي يشكل خطرا على الامتيازات التي تتمتع فيها المره داخل السره بالمجتمع السلامي الذي زاده ذلك الزي تدهورا و انحلالا ، و من بعدها فن الاستعارات العشوائيه التي لا تقوم على ساس من التخطيط و الدراسه و البحث الجاد تشكل خطرا يهدد الفراد بالقلق و المه بالضياع.

ن هذي الحقيقة رغم و ضوحها لا تزال غائبه عن ذهان حبيسه التبعيه، و المره و سط هذي المواج المتلاطمه من الفكار المستورده التي لا تميز بين الغايات و الوسائل لن تجني سوى خسائر ما ديه و معنويه، و عند تطبيق هذي الفكار فيصبح الفشل حليفها، فتشعر نها لم تحقق ذاتها و تلوم الواقع و تنسى ن الفكار المستورده هي اسباب فشلها.

ثالثا: المطالبه بالحقوق و همال المسؤوليات

ن الحديث عن الحقوق صبح قاسما مشتركا بين المره و الرجل ، فكلاهما يحفظ مجموعة شعارات تستهويه و عبارات رنانه تعده بمنيات بعيده عن الواقع.

والحقوق بالحقيقة ليست لا ثمرات تتي نتيجة حتميه لداء الواجبات ، و هذي العلاقه هي التي و ضحها الله سبحانه و تعالى بكتابة الكريم بقوله:

و عد الله الذين منوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم بالرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم منا}النور:55 و قوله عز من قائل:

يا بني سرائيل اذكروا نعمتي التي نعمت عليكم و وفوا بعهدي و ببعهدكم و ياي فارهبون البقره 40

ومن هاتين اليتين و غيرهما يبدو جليا ن الله مر الناس بتكاليف ن صدقوا بدائها تكفل الله لهم بحقهم.

وهذا يضا ما يقوله ابن عطاء الله السكندري بالعلاقه التي تربط بين الواجب و الحق:

” اجتهادك فيما ضمن لك ، و تقصيرك فيما طلب منك دليل على انطماس البصيره منك ”

ي ن انشغال النسان بحقوقه عن و اجباته لن يثمر بدا، و تلك هي سنه الله بعباده، و كذا كان مبد النبياء، و مبد سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم الذي بشر صحابه بالجنه ن دوا و اجباتهم و خلصوا فيها. و من المؤسف ن منطق العصر قلب ذلك المفهوم، فهمل مبد الواجبات فيما قر مبد السهوله، مبد المطالبه بالحقوق.

ولعل من ذلك القبيل منطق الحملات الانتخابيه حيث يعتمد نجاح المرشحين بها اليوم على و عود قل ما تتحول لى و اقع .

وفي ظل ذلك المنطق يضا ظهرت بالبلاد السلاميه الحركات النسائية التي تزعم السعي لتحرير المره، و التي استهوت المره و سلكت فيها سبيل الماني فغرتها بحقوق موهومه و نستها و اجبا ساسيا، لا و هو ممارسه حريه الراده و القرار ممارسه سليمه تراعي مصالحها ضمن مجتمع بكمله، و تضمن لها الطمنينه التي تخلصها من القلق.

ومما يشهد على ما نقوله ن المره حين خاضت غمار ذلك المنطق العوج و منت فيه خسرت كثر مما ربحت و وقعت بالاضطراب، مثلها بذلك كمثل قرينتها بالغرب التي تطالب ن تعامل بساحه العمل على ساس كفاءتها لا على ساس نوثتها، و ن تمنح مقابل عملها مثل ما يمنح الرجل.

ومن الثابت نها لن تنال ذلك الحق كاملا لا ذا انتقص منها بمجال خر، ما دامت تبدي مفاتنها و ما دامت لم تقم بواجبها فتصلح من حالها و تظهر ضمن حدود زي يجعل العامل لى جانبها يراها على ضوء ما تقدمه من خدمات لا على ساس ما تعرضه من زينتها و مفاتنها.

ن الواجبات و الحقوق سلسله متواصله، فمسؤوليه الزوج هي حق الزوجه ، و مسؤوليه الزوجه هي حق الزوج .. و هذي السلسله هي التي تمكن من بنيان مجتمع راسخ على يدي فراد يوازنون بين الواجبات و الحقوق . و ما دامت المره تسلك طريق المطالبه بالحقوق فن خسائرها ستتفاقم حتى نها قد ضاعت ما تتمتع فيه من امتيازات … فيزيدها هذا شعورا بالقهر و الانكسار و بعدم تحقيق ذاتها.

رابعا سيطره الماديه على النفوس من المؤسف ن الثقافه باتجاهها نحو العالمية و ما طلق عليه ” القريه العالمية ” صبحت ثقافه يطغى عليها طابع الغرب الغالب، فكما يقول ابن خلدون ” المغلوب يتبع الغالب “. و لقد سيطر على و اقع العالم اليوم المذهب المادي الذي يسعى لتحقيق المتعه النيه و لامتلاك الرفاهيه.

وثقافه الغرب اليوم، بانصراف المسلمين عن ساحه الحداث، صبحت ثقافه اللذه و الرفاهيه و تنتشر عبر الوسائل الدعائيه من علام و مجلات و فلام و مغنين و مغنيات و غير ذلك. و لقد غيرت هذي الثقافه المرجعيه، من مرجعيه قيم خلاقيه لى مرجعيه استهلاك، حتى ن الفرد نفسه تحول، ضمن هذي الثقافه، لى سلعه استهلاكيه فلم يعد الكون يسخر لخدمه النسان و نما النسان يسخر لخدمه الماديه التي تقوم على المنفعه و الرغبات النفسيه و لم يعد الفرد يقاس بما لديه من قيم و ما يتمثل من سلوك، ي نه لا يقاس و فق مبد ” ن كرمكم عند الله تقاكم ” بل صبح يتصور و اقعه و قيمته و فق ما يمتلك و يستهلك من منتجات. و ربما فرزت هذي الرؤية الماديه القائمة على ساس المنفعه عواقب خطيره همها بالنسبة لموضوعنا تغيير مفهوم العمل. ن كلمه عمل بمفهومها البسيط تعني ن يسلط النسان جهدا للقيام بنشاط ما ، و لكي ندرك ذلك التعريف و علاقته بموضوعنا علينا ن نحلل العناصر التي يجب ن تتوافر من جل القيام بعمل يجابيا كان م سلبيا:

ولا النسان الذي سيقوم بالجهد .

ثانيا الداه التي يستعملها من جل تحقيق نشاطه .

ثالثا الخبرات و المعارف التي ستساعد بتحقيق النشاط، ي الكيفية لتحقيق العمل.

رابعا المبرر و الدافع للقيام بالعمل.

فن اختفى واحد من العناصر الثلاثه الولى صبح العمل مستحيلا، و ن انعدم المبرر و نقص صبح العمل عبثا.

والمره اليوم بسبب الغزو الثقافي تعاني من نقص بالعنصر الرابع الذي هو المبرر، و هذا لنها تعيش ثقافه ما ديه طغت على العقائد و الخلاق فحالت العمل لى مفهوم ضيق المساحه مرتبط ارتباطا و ثيقا بالعائد المادي بعد ن كان مفهوما و اسعا، ي كما و رد بالقرن الكريم. فبعد ن كان الفرد يبحث عن عمل صالح يجمع بين بعدين، البعد الخروي الذي يصنعه المبرر و يرسي له دعائم التوازن و البعد الاجتماعي، صبح اليوم لا يبحث لا عن عمل يضمن له بعدا فرديا ما ديا ن لم يحصل عليه و قع بالاضطراب و رهقه شعور الفشل و عدم تحقيق الذات.




وهذا ما يلخص شعور المره خاصة ذا لم تساهم بالدخل المادي للعائلة بسبب طبيعه مسؤولياتها الخرى كم و زوجه معطاء .

وخيرا ، فقد ردنا من اثناء ذلك البحث ن نرد مقال المره لى بعض بعاده الاجتماعيه الصحيحه، و قد كان ذلك الجهد خطوه باتجاه الحل السليم. كما ردنا ن لا ينظر لى المره على نها بريئه من الاتهام، فالواقع يشهد بن كل فرد من فراد المجتمع يحمل بعض المسؤوليه فيما نعيشه اليوم. فلا شك ن الفراد يؤثرون بالثقافه، كما ن الثقافه تؤثر بتكوين الفراد. و المره لهميتها و خطورتها الاجتماعيه صبحت تشغل مساحه كبيره.

  • اجمل المقتضيات
  • كلمات مضحكة عن المرأة التي ترفض ظل الرجل
  • لماذا تتغیر لوان الظافر
  • مقال عن المرأة
  • 2٬115 views