الجمعة , ديسمبر 6 2019

مقال علمي عن الشمس


مقال علمي عن الشمس فالشمس (رمزها 
صورة مقال علمي عن الشمس

صور
و هي النجم المركزي للمجموعة الشمسيه. و هي تقريبا كرويه وتحوي بلازما حارة متشابكة مع الحقل المغناطيسي يبلغ قطرها حوالى 1,392,684 كيلومتر، وهو ما يعادل 109 اضعاف قطر الارض وكتلتها 2×1030 كيلوغرام وهو ما يعادل 330,000 ضعف من كتلة الارض و تشكل نسبة ما يتراوح الى 99.86  من كتلة كل المجموعة الشمسيه.


صورة مقال علمي عن الشمس

من الناحيه الكيميائيه يشكل الهيدروجين ثلاث ارباع مكونات الكتلة الشمسيه، اما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69 تقريبا تعادل 5,628 من كتلة الارض من العناصر الاثقل متضمنه الاكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر اخرى.[15]

تنتمى الشمس و فق التصنيف النجمي على اساس الطبقات الطيفيه الي الفئه G2V.ويعرف بانه قزم اصفر، لان الاشعة المرئية تكون اكثر في الطيف الاصفر و الاخضر. و تبدو من على سطح الكرة الارضية ذات لون اصفر على الرغم من لونها الابيض بسبب النشر الاشعاعى للسماء للون الازرق..[16] على اي حال و فق التصنيف النجمي، يشير الرمز G2 الى درجة حرارة السطح والتي تصل تقريبا الى 5778 كلفن، بينما يشير الرمز V الى ان الشمس هي نجم من النسق الاساسي. و يعتبرة علماء الفلك بانه نجم صغير و ضئيل نسبيا، و يعتقد ان الشمس ذات بريق اكثر من 85 من نجوم مجرة درب التبانه، لتشكل اقزام حمراء معظم نجوم هذه المجره.[17][18] يبلغ القدر المطلقللشمس 4.83، و كنجم اقرب الى الارض فان الشمس هي اكثر جرم لمعانا في سماء الارض مع قدر ظاهري −26.74.[19][20] تتمدد هاله الشمس بشكل مستمر الى الفضاء مشكلة ما يعرف بالرياح الشمسيه وهي عبارة عن جسيمات مشحونة تمتد حافة الغلاف الشمسي والتي تصل الى حوالى 100 وحدة فلكيه، و يمتلئ الوسط بين النجمي بالرياح الشمسيه. يشكل الغلاف الشمسى اكبر بنية متصلة في المجموعة الشمسيه.[21][22]

تتحرك الشمس في السحابة البينجمية المحليه الواقعة في منطقه الفقاعة المحليه ضمن الحافة الداخليه لذراع الجبار احد الاذرعة الحلزونية لمجرة درب التبانه. تحتل الشمس المركزة الرابعة من حيث الكتلة ضمن الخمسين نجم الاقرب الى الارض نجوم تقع على مسافة 17 سنة ضوئيه من الارض)، في حين ان اقرب نجم من الارض بعد الشمس هو القنطور الاقرب الذى يقع على بعد 4.2 سنة ضوئيه.[23]

يبعد مدار الشمس المجرى عن مركز المجره على بعد تقريبى يتراوح ما بين 24,000–26,000 سنة ضوئيه، تكمل الشمس مدارها المجرى او السنة المجريه كما يظهر منالقطب المجرى الشمالي فى حوالى 225–250 مليون سنه. بما ان المجرة تتحرك بشكل متناسب مع اشعاع الخلفية الكوني الميكرويفي بسرعة 550 كم/سا مما ينتج حركة للشمس بسرعة 370 كم/سا باتجاه كوكبة الاسد او كوكبة الباطيه.[24]

تبلغ متوسط مسافة الشمس عن الارض حوالى 149.6 مليون كم وحدة فلكية واحده)، و يعتقد ان هذه المسافة تتغير بتحرك الارض من الاوج الى الحضيض.[25] ينتقل الضوء عند هذه المسافة المتوسطة خلال 8 دقائق و 9 ثوان، تومن طاقه الاشعة الضوئية الشمسية المنتقلة الى الارض الحياة عليها من خلال تامين عمليه التمثيل الضوئي,[26] اضافة الى تامين مناخ و طقس الارض، و قد عرفت اثار الشمس على الارض في عصر ما قبل التاريخ، و اعتبرت الشمس و فق بعض الثقافات كاله. تطور الفهم العلمي للشمس بشكل بطيء، و حتى علماء القرن التاسع عشر كانت معارفهم حول التكوين المادى للشمس و مصدر طاقتها محدود، و لا تزال هذه المعارف تتطور مع وجود بعض الحالات الشاذة في سلوك الشمس الغير قادرة على التفسير.

 

المميزات العامه


صورة بالوان زائفة مصورة بالاشعة فوق بنفسجية يظهر توهج من الصنف C المنطقة البيضاء في الجزء اليسارى العلوي و تسونامي شمسى امواج على مظهر بناء في الجزء الايمن العلوي و خيوط متعددة من البلازما تتبع الحقل المغناطيسى ترتفع من السطح النجمي

تنتمى الشمس الى نوع نجوم النسق الاساسى G, و تشكل كتله الشمس حوالى 99.8632 من كتله المجموعة الشمسيهككل. و شكلها تقريبا كروى كامل بحيث يختلف القطر عند القطب عن القطر عند الاستواء بعشرة كيلومتر فقط.[27] بما ان الشمس هي في حالة البلازما وليس في الحالة الصلبة فانها تدور بسرعة اكبر عند خط الاستواء منه عند القطبين و يعرف هذا السلوك بالدوران التفاضلي، و يتسبب هذا بالحمل الحراري وتحرك الكتلة بسبب التدرج الكبير في درجات الحرارة من النواة الى الخارج. تحمل هذه الكتلة جزء من الزخم الزاوي بعكس جهة دوران عقارب الساعة لتظهر على انها من القطب الشماليلمسار الشمس، و هكذا يتم اعادة نوزيع السرعة الزاويه. فترة الدوران الحقيقي للشمس تستغرق 25.6 يوم عند خط استوائة و 33.5 يوم عند القطبين. بينما فترة الدوران الظاهرى عند خط الاستواء 28 يوم.[28] ان تاثير قوة الطرد المركزي لهذا الدوران البطئ اقل 18 مليون ضعف من قوة الجذب السطحى عند خط الاستواء. كما ان تاثير قوة المد و الجزر للكواكب ذات تاثير ضعيف جدا، لذلك ليس لها تاثير يذكر على مظهر الشمس.[29]

يعتبر الشمس نجم غنى بالمعادن.[30] من الممكن ان تشكل الشمس قد تحفز نتيجة امواج صدمية من مستعر اعظم او اكثر كانا قريبين.[31] اقترح هذا النموذج بسبب و فره المعادن الثقيله فى النظام الشمسي، مثل الذهب واليورانيوم، نسبة الى توفر المعادن الثقيلة في نجوم اخرى. و يحتمل نشاة هذه العناصر من التحفيز الذرى عن طريق امتصاص طاقه والذى يحدث اثناء انفجار مستعر اعظم، او اثناء التحول النووي نتيجة امتصاص النيوترونات ضمن النجم الثانوي المولد.[30]

لا تملك الشمس حد و اضح مثل الكواكب الصخريه، و تتناقص كثافه الغازات في الاجزاء الخارجية للشمس كلما ابتعدنا عن النواه.[32] ومع ذلك فان البنية الداخلية للشمس مميزة بوضوح كما سيوضح لاحقا. يقاس نصف قطر الشمس بدءا من مركز النواة الى نهايه الغلاف الضوئي (الفوتوسفير و هي طبقة اعلى من النواة تكون فيها الغازات باردة و رقيقة بحيث تشع كميات كبار من الضوء، لذلك يكون سطحها مرئى بسهولي بالعين المجرده.[33]

لا يمكن روية الداخل الشمسى بالعين، كما ان الشمس غير نفوذه للاشعة الكهرومغناطيسيه. يتم دراسة التركيب الداخلى للشمس بشكل مشابة لدراسة التركيب الداخلى للارض، ففى حالة الارض يتم استعمال الموجات الزلزاليه، بينما تعبر الامواج الاتضغاطية في حالة الشمس عن التركيب الداخلى للشمس و تمكن من وضع تصور للبنية الداخلية لها.[34]كما تستعمل المحاكاة بالحاسوب كاسلوب نظرى في دراسة الشمس و استكشاف الطبقات الداخليه

النواه


مقطع عرضى للشمس


طبقات الشمس:
1. قلب الشمس 14 مليون كلفن)
2. منطقة اشعاعية 2 مليون كلفن)
3. منطقه حمل حراري
4. غلاف ضوئي (5800 كلفن)
5. غلاف لونى ضوء واشعة سينيه واطياف اخرى)
6. الهاله
7. بقع شمسيه
8. سطح حبيبي هائج
9. انفجار شمسي

تمتد نواة الشمس من مركز الشمس الى 20-25 من نصف قطر الشمس.[35] وتزيد كثافتها عن 150 غ/سم3[36][37] (حوالى 150 ضعف من كثافة الماء). تصل درجة الحرارة ضمن النواة الى 15.7 مليون كلفن، في حين ان درجة حرارة سطح الشمس تصل الى 5,800 كلفن.[35] وفق تحليل المسبار سوهو فان نواة الشمس تدور بسرعة اكبر من سرعة دوران المنطقة الاشعاعيه.[35] تنتج الطاقة الشمسية خلال معظم حياة الشمس من خلالالاندماج النووي من خلال سلسلة من المراحل تدعى بسلسلة تفاعل بروتون-بروتون، و من خلال هذه العملية يتحول الهيدروجينالى الهيليوم.[38] بينما ينتج عن طريق دورة كنو فقط 0.8 من طاقة الشمس.[39]

تعتبر نواة الشمس الطبقة التي تنتج معظم الطاقة الحرارية للشمس من خلال الاندماج النووي، فمن خلال ال 24  من نصف القطر الشمسى يتم انتاج 99 من الطاقه. و تتوقف عملية الاندماج النووى ما بعد 30 من نصف القطر الشمسي، في حين ان بقية النجم يتم تسخينة عن طريق الانتقال الحراري. و هكذا فان الطاقة المنتجة من النواة تنتقل منها خلال عدة طبقات لتصل الى الفوتوسفير لتنتقل من ثمة الى الفضاء على مظهر اشعة ضوئيهوطاقة حركيه للجسيمات.[40][41]

تحدص سلسلة البروتون – بروتون ضمن نواة الشمس كل 9.2*1037 مرة في الثانية الواحده. بما ان هذا التفاعل يستعمل اربع بروتونات حرة نوي الهيدروجين فانه يحول 3.7*1038 بروتون الى جسيم الفا (نوي هيليوم خلال الثانية الواحدة اي ما يعادل حوالى 6.2 1011 كيلوغرام في الثانيه.[41] ونظرا لان اندماج الهيدروجين و تحولة الى هيليوم يحرر حوالى 0.7 من الكتلة المنصهرة الى طاقه،[42] فيبلغ مجمل الكتلة المتحولة الى طاقة حوالى 4.26 مليون طن/الثانية او الطاقة الناتجة عن تحول هذه الكتلة تساوى 384.6 1026 واط[1] وهو ما يعادل الطاقة الناتجة عن انفجار 9.192*1010 كيلو غرام من التي ان تي فى الثانية الواحده. و تتحول المادة الى طاقة و تشع كطاقة اشعاعية طبقا لقانون تكافو المادة و الطاقه الذى صاغه اينشتاين في النظرية النسبيه.

تتغير الطاقة المنتجة عن طريق الاندماج النووى تبعا لبعدها عن مركز الشمس. توضح المحاكاة النظرية ان الطاقة المنتجة في مركز الشمس تصل الى 276.5 و اط/م3

المنطقة الاشعاعيه

تكون المادة الشمسية في منطقة تقع على نصف قطر اقل من 0.7 من قطر الشمس، حارة و كثيفة بما فيه الكفاية بحيث يكون النقل الحرارى الاشعاعي كبير لنقل الحرارة الكبار للنواة باتجاة الخارج.[43] ولا يوجد في هذه المنطقه نقل حرارى بالحمل، كما تتبرد المواد في هذه المنطقة من 7 مليون كلفن الى 2 مليون كلفن بشكل يتناسب مع الارتفاع. هذا التدرج الحراري اقل من قيمه معدل السقوط الاديباتي والتي لايمكن ان تودى الى النقل بالحمل.[37] الطاقة المنتقلة بواسطه اشعاع ايونات الهيدروجين و انبعثات فوتونات الهيليوم و التي تنتقل مسافة قصيرة قبل ان يعاد امتصاصها من ايونات اخرى.[43] كما تنخفض الكثافة الى مئة ضعف من منطقة تتراوح 0.25 من قطر الشمس الى قمة منطقة الاشعاع من 20 غ/سم3 الي 0.2 غ/سم3)[43]

تتشكل في مكان الاتصال ما بين المنطقة الاشعاعية و منطقة الجمل طبقة انتقالية تعرف بخط السرعه او تاكولاين، تتميز هذا الطبقة بتغير حاد في نظام الدوران من دوران منتظم في المنطقة الاشعاعية الى دوران تفاضلى في منطقة الحمل، مما ينتج عن اجهادات قص كبار لتنزلق الطبقات الافقية بعضها على بعض.[44] حركة السائل المتواجدة في منطقة الحمل تختفى بشكل تدريجى من الاعلى الى الاسفل بشكل يطابف المميزات الساكنة للطبقة الاشعاعية في اسفل منطقة الحمل، حاليا اقترحت فرضيهالدينامو الشمسي حيث فرضت بان الدينامو الغناطيسى في هذه الطبقة يولد الحقل المغناطيسي للشمس.[37]

منطقة الحمل

اعتبارا من الطبقة الخارجية لسطح الشمس، نزولا الى ما يقارب 200000 كم باتجاة النواة حوالى 70 من نصف قطر الشمس تكون البلازما غير كافية او غير حارة بمافية الكفايي لنقل الطاقة الحراريه الداخلية للخارج عن طريق الاشعاع. نتيجة لذلك، يحدث انتقال الحرارة بواسطة الحمل حيث تحمل تيارات حرارية المواد الساخنة باتجاة سطح الشمس، و حالما تبرد هذه المواد تحمل الى اسفل منطقة الحمل لتتلقي حرارة من اعلى منطقة الاشعاع. تصل درجة الحرارة في المنطقة المرئية من سطح الشمس الى 5700 كلفن، و الكثافة الى 0.2 غ/سم3 فقط حوالى 1/6000 من كثافة الهواء عند مستوي سطح البحر).[37]

تشكل الاعمدة الحرارية الناتجة عن النقل الحرارى بالحمل سمات مميزة على سطح الشمس تعرف الحبيبات الشمسيه والحبيبات الشمسية الفائقه. يسبب الحمل الحراريالمضطرب فى هذا المنطقة تاثير دينامو صغير الذى يودى الى نشوء قطب شمالى و قطب جنوبى مغناطيسى للشمس.[37] الاعمدة الحرارية هي خلايا بينارد لذلك تكون على شكل منشور سداسي.[45]

الغلاف الضوئي


درجة الحرارة الفعالة او درجة حرارة الجسم الاسود، و تبلغ 5777 كلفن و هي درجة حرارة جسم اسود يملك نفس الحجم يجب ان يبث نفس كمية الطاقه. توزيع الموجات الكهرومغناطيسية بحسب طول موجتها اصفر و مقارنتة بتوزيع اشعاع جسم اسود (رمادي عند نفس درجة الحراره

يعرف السطح المرئى من الشمس بالغلاف الضوئي، و تكون الطبقة الادني من هذه الطبقة ذات عتامه للضوء المرئي،[46] يصبح ضوء الشمس حرا بالانتقال الى الفضاء فوق هذه الطبقه، و منها تنتقل طاقة داخل الشمس للخارج. يرجع التغير في الخصائص البصرية للشمس في هذه الطبقة نتيجة تناقص كميات انيون الهيدروجين والذى يمتص الضوء المرئى بسهوله.[46]وعلى العكس من ذلك ينتج الضوء المرئى الكترونات تتفاعل مع ذرات الهيدروجين لتقلل من كمية انيون الهيدروجين.[47][48] تبلغ سماكة الغلاف الضوئى مئات الكيلومترات و هي ذات عتامة اقل بقليل من هواء الارض. لان القسم الاعلى من الغلاف الضوئى ابرد من ادني اقسامه. تظهر الصور الملتقطة للشمس بانها ذات سطوع اعلى في المركز منه عن الاطراف او يوجود سواد على اطراف قرص الشمس و هو ما يعرف باسم سواد الاطراف.[46] يملك ضوء الشمس تقريبا طيف الجسم الاسود وهو ما يوشر على ان درجة حرارتها حوالى 6000 كلفن، يتخللها خطوط طيفيه ذرية في الطبقات الضعيفة فوق الغلاف الضوئي. تبلغ كثافة الجسيمات الغلاف الضوئى حوالى 1023 م3 وهو ما يعادل 0.37 من كثافة جسيمات الغلاف الجوى الارضى عند مستوي سطح البحر. يعود ذلك لان معظم جسيمات الغلاف الضوئى هي من الالكترونات و البروتونات مما يجعل جسيمات الغلاف الجوى الارضى اثقل ب 58 ضعف.[43]

لوحظت خلال الدراسات المبكره للطيف المرئي بان بعض الخطوط الطيفية لا تتناسب مع اي مركب كيميائي معروف على الارض. لذلك فرض جوزيف نورمان لوكير فى سنة 1868 بان هنالك عنصر جديد موجود و دعاة بالهيليوم، و لم تمض سوي 25 سنة بعد ذلك حتى تم عزل الهيليوم على الارض.

الغلاف الجوى

  • حلقات الهاله


يمكن روية هالة الشمس خلال الكسوف الكلى للشمس بالعين المجرده

يشار الى القسم من الشمس اعلى الغلاف الضوئى بالغلاف الجوى للشمس.[46] ويمكن رصدة بتلسكوب عامل على الطيف الكهرومغنطيسي. يمكن تمييز خمس مناطق رئيسية في الغلاف الشمسى باستعمال امواج الراديو او اشعة غاما وهي : منطقة الحرارة المنخفضه والغلاف الملون ومنطقه الانتقال والهالة الشمسيه والغلاف الشمسي.[46] يعتبر الغلاف الشمسى الطبقة الخارجية من الشمس يتتمدد الغلاف الشمسى بعد مدار بلوتو ليصبح غشاء شمسى غمد شمسي)، حيث تشكل حدود على شكل موجة صدميه فى الوسط بين النجمي. تكون كل من الغلاف الملون و منطقة الانتقال و الهالة اكثر حرارة من سطح الشمس.[46] حتى الان لم يبرهن السبب و راء ذلك، لكن يقترح ان امواج الففين لها الطاقة الكافية لتسخين الهاله[50]

الطبقة الاقرب للشمس هي طبقة درجة الحرارة المنخفضة و تقع على ارتفاع 500 كم من الغلاف الضوئي، و تصل درجة الحرارة في هذه الطبقة الى 4100 كلفن.[46] وهذه الطبقة ذات درجة حرارة منخفضة بما فيه الكفاية لتدعم وجود جزيئات الماء واحادى اكسيد الكربون وامكن تحديد وجود هذين المركبين باستعمال الخطوط الطيفيه.[51]

تتموضع فوق طبقة الحرارة المنخفضة طبقة الغلاف الملون، و هي طبقة يبلغ سمكها حوالى 2000 كم مهيمن عليها من قبل خطوط الطيف..[46] وسميت بهذا الاسم لانها تري كوميض ملون في بداية و نهاية كسوف الشمس.[43] تزداد الحراة في هذه الطبقة تدريجيا مع الارتفاع لتصل الى حرارة 20000 كلفن بالقرب من اعلى هذه الطبقه. يصبح الهيليوم في الجزء الاعلى من هذه الطبقه متاين جزئيا.[52]


صورة ملتقطة بواسطة مسبار هينودى في سنة 2007 تكشف هذه الصورة عن طبيعة البلازما الشمسية التي تربط مناطق مختلفة القطبية المغناطيسيه

تتواجد طبقة رقيقة بسمك 200 كم تقريبا و هي منطقة الانتقال، تتميز هذه المنطقة بالارتفاع السريع لدرجة الحرارة بحيث ترتفع من 20000 كلفن في نهابة منطقة الغلاف الملون الى 1000000 كلفن.[53] ويساهم تاين كامل الهيليوم في هذه المنطقة من الزيادة السريعة لدرجة الحرارة بحيث تساهم بتقليل التاثير التبريدى الاشعاعى للبلازما.[52] لا تحدث منطقة الانتقال كحالة على ارتفاع ما ، انما تشكل هالة ضوئيه حول الغلاف الملون و تظهر كوهج.[43] من السهل رووية منطقة الانتقال من الارض، كما من السهل روويتة منالفضاء باستعمال معدات حساسه للاشعة فوق البنفسجيه.[54]

تمتد الهالة للخارج، و هي بحد ذاتها اكبر من الشمس. تمتد الهالة بشكل مستمر الى الفضاء مشكلة الرياح الشمسيه، و التي تملئ كل المجموعة الشمسيه.[55] تملك الطبقة السفلي من الهالة بالقرب من الشمس كثافة جسيمات تتراوح ما بين 1015 الي 1016 م−3.[52] تتراوح متوسط درجة حرارة الهالة و الرياح الشمسية 1,000,000–2,000,000 كلفن، على الرغم من الحرارة في المناطق الاسخن تتراوح ما بين 8,000,000–20,000,000.[53] حتى الان لاتوجد نظرية لحساب حرارة الهاله، لكن بعض من الحرارة عرفت بواسطهاعادة الاتصال المغناطيسي.[53][55]

الغلاف الشمسى عبارة عن تجويف حول الشمس ممتلء ببلازما الرياح الشمسية و يمتد لما حوالى 20 ضعف من نصف قطر الشمس او الحدود الخارجية للمجموعة الشمسيه. تعرف حددودة الخارجية بانه الطبقة التي يصبح بها تدفق الرياح الشمسية اسرع من امواج الففين.[56] الاضطربات والقوي الديناميكية خارج هذه الحدود لا تاثر على مظهر الهالة الشمسية ضمنها، لان المعلومات يمكن ان تسافر فقط ضمن سرعة موجة الففين. دائما الرياح المنتقلة للخارج عبر الغلاف الشمس تشكل حقل مغناطيسى شمسى على مظهر لولبي،[55] حتى تصطدم بالغمد الشمسى على بعد 50 و حدة فلكيه. مر مسبار فوياجر 1 بجانب موجة صدمية و التي يعتقد انها جزء من الغمد الشمسي. كما سجل كلا من مسبارى فوياجر مستويات عالية من الطاقة عندما اقتربو من حدود الغلاف.[57]

الحقل المغناطيسي


تيار الغلاف الشمسى الدورى يمتد الى المراكز الاخيرة للمجموعة الشمسية و ينتج بسبب التشابك الناتج عن دوران الحقل المغناطيسى الشمسى مع الحقل بين الكوكبي [58]

الشمس نجم نشط مغناطيسيا. فهي تدعم التغيرات القوية و التي تتنوع من عام لعام و تغير الاتجاة كل احد عشر عاما حول الذروة الشمسيه.[59] يودى الحقل المغناطيسى الشمسى الى تاثرات عديدة تدعي بمجملها النشاط الشمسي متضمنة البقع الشمسية على سطح الشمس والانفجارات الشمسيه والتغيرات في الرياح الشمسية و التي تحمل المواد عبر المجموعة الشمسيه.[60]يتضمن تاثير النشاط الشمسى على الارض الشفق القطبي وتعطل الاتصالات اللا سلكيه والطاقة الكهربائيه. يعتقد ان النشاط الشمسى يلعب دور كبير في تشكل و تطور المجموعة الشمسيه. كما يغير النشاط الشمسى تركيب الغلاف الجوى الارضي الخارجي.[61]

جميع المواد في الشمس تكون بالطور الغازى و بلازما نتيجة حرارة الشمس العاليه. مما يجعل من السهل للشمس ان تدور اسرع عند خط الاستواء حوالى 25 يوم منها في خطوط العرض الاعلى حوالى 35 يوم قرب القطبين). يسبب الدوران التفاضلى للشمس مع الارتفاع تشابك خطوط الحقل المغناطيسي مع بعضها البعض مما يسبب حلقات من الحقل المغناطيسي تنشا من سطح الشمس و تودى الى تشكلات هائلة من البقع الشمسيه والتوهجات الشمسيه. كما يسبب التشابك المغناطيسى هذا تاثير الدينامو الشمسى و دورة الاحد عشر عاما للنشاط المغناطيسى الشمسي، حيث يعكس الحقل المغناطيسى الشمسى نفسة كل احد عشر عاما.[62][63]

تحمل الرياح الشمسية الممغنطة الحقل المغناطيسى الشمسى معها مشكلة ما يعرف باسم الحقل المغناطيسى البين كوكبي.[55] وبما ان البلازما يمكنها ان تنتقل على طول خطوط الحقل المغناطيسي، يمتد الحقل المغناطيسى البين كوكبى بشكل قطري من الشمس. و لان الحقل المغناطيسى فوق و تحت خط الاستواء له نقاط قطبية مختلفة في اتجاة او بعيدا عن الشمس، و توجد طبقة رقيقة من التيار الكهربائى عند مستوى خط الاستواء الشمسي، و التي تدعى تيار الغلاف الشمسى الدوري.[55] يشابك دوران الشمس الحقل المغناطيسى و التيار الدورى على مسافة بعيدة على شكل حلزون ارخميدس مشكلة بنية تدعى حلزون باركر.[55] الحقل المغناطيسى البين كوكبى احسن بكثير من الحقل المغناطيسى الثنائى للشمس. يتراوح قوة الحقل المغناطيسى الثنائى للشمس ما بين 50-400 ميكروتسلا (عند الغلاف الضوئي و يتناقص متناسبا عكسا مع مكعب المسافة ليصل الى 0.1 نانو تسلا على مسافة تساوى بعد الارض. في حين و حسب قياسات المسبارات الفضائية يكون الحقل المغناطيسى البين كوكبى على بعد الارض يساوى 5 نانو تسلا.[64]

التركيب الكيميائي

تتكون الشمس بصفة اساسية من عنصري الهيدروجين والهيليوم بنسبة 9 و 74 و 8 و 23 على التوالى و هذا التكوين هو ما يبينة الغلاف الضوئي. [65] وتسمي العناصر الاثقل من ذلك “معادن” طبقا للمصطلح الفلكي، و نسبتها في الشمس اقل من 2 من كتله الشمس. و المعادن تتكون من 1 من الاكسجين و0.3% كربون و 0.2% نيون و0.2% حديد وذلك بحسب قياسات عام 2004. [66] وتكونت الشمس منذ نحو 5 و 4 مليار سنة من الهيدروجين و الهيليوم مختلطا به قليل من المعادن نحو 5 و 1% ناشيئ عن تخليق العناصر فى اجيال من النجوم الاقدم اكملت مراحل تطورها ثم انفجرت كمستعرات عظمى والقت محتوياتها في الوسط البيننجمي، و منها تكونت الشمس. [67] ويعتبر التركيب الكيميائى للغلاف الضوئى مماثلا للتركيب الكيميائي للمجموعة الشمسه عند نشاتها. [68] وبعد نشاة الشمس و بدا فيها تخليق العناصر المعدنية الاثقل فتنفصل هذه عن الغلاف الضوئى السطحى مترسبة في مركز الشمس. و لذلك فيحتوى الغلاف الضوئى حاليا على نسبة من الهيليوم اقل حيث كانت نسبتة الاصلية عند نشاة الشمس 4 و 27 و كانت نسبة الهيدروجين 1 و 71 و نسبة المعادن 5 و 1%. [65]

وقد عمل الاندماج النووي للهيدروجين و تحولة الى الهيليوم فى قلب الشمس على تغيير نسب العناصر، فاصبح باطن الشمس يحتوى على 60 من الهيليوم كما تغيرت نسب العناصر الاخرى “المعادن”. و نظرا لان الطبقة الداخلية من باطن الشمس طبقة تنتقل فيها الحرارة بالاشعاع و ليس بالحمل الحرارى فان المكونات الثقيلة الناتجة عن الاندماج النووى تتركز في قلب الشمس و لا تخرج الى السطح الغلاف الضوئي).[69]

الوصف اعلاة لتركيز العناصر الشمسية الثقيلة قيس باستعمال المطيافيه الفلكية لتحليل الغلاف الضوئى للشمس و بقياس تركيز العناصر في الحجارة النيزكيه التي لم تسخن لدرجة الانصهار. يعتقد ان هذه الحجارة النيزكية قد حفظت تركيبالنجم الاولي للشمس و بذلك لم تتاثر بتراكم العناصر الثقيله. كلا الطريقتين اثبتت جدواهما.[15]

مجموعة عناصرالحديد المتاين المنفرده

قامت مجموعة كبار من البحوث في عام 1970 مركزة على البحث عن تراكيز مجموعه الحديد فى الشمس.[70][71] وعلى الرغم من ان تلك البحوث حققت نتائج مرضية الا ان تحديد تراكيز بعض عناصر مجموعة الحديد كالكوبالتوالمغنسيوم بقى صعبا حتى عام 1978 بسبب بنيتهم فائقة الدقه.[70]

انجز اول بحث كامل لدراسه قوي التذبذب على عناصر مجموعة الحديد المتاينة المنفردة في سنة 1962،[72] وحسبت قوي التذبذب في سنة 1976.[73] وفى سنة 1978 اشتقت تراكيز عناصر مجموعة الحديد المتاينه.[70]

العلاقة بين الشمس و الكواكب من حيث التجزئة الكتليه

يفرض العديد من الباحثين وجود علاقة في التجزئه الكتلية بين تراكيب النظائر الشمسيه والغازات النبيله الكوكبيه،[74] على سبيل المثال الترابط بين تراكيب النظائر الكوكبيه ونيون وزينون الشمس.[75] وساد الاعتقاد حتى سنة 1983 ان كل الشمس لها نفس التركيب الذى يملكة الغلاف الجوى الشمسي[76]

فى سنة 1983 دعى انه كان هنالك تجزئة في الشمس نفسها سببت العلاقة التجزئية بى تراكيب النظائر للكواكب و الرياح الشمسية المصطدمة بالغازات النبيله.[76]

الدورات الشمسيه

البقع الشمسية و دورات البقع الشمسيه


قياسات تغيرات البقع الشمسية خلال احدث 30 عام

عادة عند رصد الشمس مع فلترة مناسبه، فان البقع الشمسية من الملامح التي تري بسرعه، و التي تعرف بانها منطقة من سطح الشمس تبدو اغمق من محيطها بسبب درجة حرارتها المنخفضه. تكون البقع الشمسية منطقة ذات نشاط مغناطيسى شديد حيث يثبط النقل الحرارى بالحمل بسبب الحقل المغناطيسى الشديد، مما يقلل من انتقال الطاقة من المناطق الاكثر حراره. يسبب الحقل المغناطيسى تسخى كبير في الهاله، مما ينتج عنه مناطق تكون مصادر لوهج شمسى شديد والانبعاث الكتلى الاكليلي. قد يبلغ مقطع بعض البقع الشمسية عشرات الاف الكيلومترات.[77]

عدد البقع الشمسية المرئية على الشمس غير ثابت، لكنة يتغير كل دورة مولفة من احد عشر عاما. في ادني الدورة الشمسية عدد قليل من البقع يمكن روويتة و احيانا لا يمكن رووية اي بقعة و يكون اغلبها عند خطوط العرض العليا. مع تقدم الدورة الشمسية يزداد عدد البقع الشمسية و تتحرك نحو خط الاستواء، هذه الظاهرة توصف بواسطه قانون سبورر. عادة ما تنشا البقع الشمسية بين زوجين من الاقطاب المغناطيسيه. تتبدل الاقطاب المغناطيسية كل دورة شمسيه، بذلك كل قطب مغناطيسى شمالى في دورة يتحول الى قطب جنوبى في الدورة التاليه.[78]


تاريخ اعداد رصد البقع الشمسية خلال احدث 25 سنة و التي تظهر دورة الشمس المولفة من 11 عاما

تاثر الدورة الشمسية بشكل كبير على مناخ الفضاء، اضافة الى تاثيرها الكبير على مناخ الارض حيث انه لضياء الشمس علاقة كبار مع النشاط المغناطيسي. يميل النشاط الشمسى عند ادني الدورة الى ان يكون مرتبط مع درجات الحرارة الاخفض، في حين اكثر من متوسط الدورة يرتبط بدرجات الحرارة الاعلى.[79] فى القرن السابع عشر بدت ان الدورة الشمسية قد توقفت لعدة عقود فعدد قليل من البقع لوحظ خلال هذه الفترة مما ادي الى نشوء ما عرفبالعصر الجليدى الصغير، فشهدت اوروبا درجات الحرارة الباردة على نحو غير عادي.[80] وقد تم اكتشاف الحرارة الدنيا من خلال تحليل حلقات جذوع الاشجار و يبدو ان تزامنت مع اقل من متوسط درجات الحرارة العالميه[81]

احتمالية الدورة طويلة الامد

توجد نظرية تدعى ان هنالك عدم استقرار مغناطيسى في نواة الشمس تسبب تقلبات مع فترات طويلة من السنوات تتراوح 41000 الى 1000000 سنه. يمكن لهذه النظرية توفر اروع تفسير العصور الجليدية من دورات ميلانكوفيتش.[82][83]

دورة حياة الشمس


تطور الشمس و الضياء الشمسى و نصف قطرها و درجة الحرارة الفعالة مقارنة بالوقت الحاضر.[84]

تشكلت الشمس قبل حوالى 4.57 مليار سنة نتيجة انهيار قسم من سحابة جزيئيه عملاقة و التي كانت تحتوى في معظم تركيبها على الهيدروجين و الهيليوم، و من الممكن ان هذه السحابة قد شكلت نجوم اخرى.[85] وقد قدر هذا العمر استنادا الى النمذجة باستعمال الحاسوب لتقدير التطور النجمى و من خلال علم التسلسل الزمنى الكوني ايضا.[9] كانت النتائج منسجمة مع بيانات التاريخ الاشعاعي لمواد قديمة من المجموعة الشمسيه.[86][87] كشفت الدراسات على النيازك القديمة اثار نوي مستقرة من النظائر قصيرة العمر كالحديد-60 و الذى يتشكل فقط في انفجارات قصيرة المدي للنجوم. و يوشر هذا الى انه يجب ان ينفجر مستعر اعظم او اثنين بالقرب من مكان تشكل الشمس. و من المحتمل بان الموجة الصدميه الناتجة عن انفجار المستعر الاعظم قد حثت على تشكل الشمس عن طريق ضغط الغازات ضمن السحابة الجزيئيه، و تسبب بانهيار داخل السحابة في منطقة ما تحت تاثير جاذبيتها.[88] الجزء المنفصل من السحابة المنهار بدا بالدوران بسبب مصونيه الزخم الزاوي وبداتة حرارتة بالازدياد مع ارتفاع الضغط، نتيجة لذلك تجمعت معظم الكتلة في المركز، بينما طارت البقية لخارج القرص و التي شكلت الكواكب و بقية النظام الشمسي. ولد الضغط و الحرارة في نواة السحابة المنفصلة كمية كبار من الحرارة كما تراكم مزيد من الغاز من محيط القرص، اخيرا تسبب ذلك ببدا التفاعلات النووية و بذلك و لدت شمسنا

تعتبر الشمس الان في منتصف عمرها كنجم نسق اساسي، و خلال هذه المرحلة يكون تفاعلات هيدروجينية تحول الهيدروجين الى الهيليوم. ففى كل ثانية يتحول اكثر من مليون طن من المادة الى طاقة ضمن نواة الشمس منتجه نيترونات واشعاعات شمسيه، هذه النسبة تعادل تحويل ما يقارب من 100 ضعف من كتلة الارض الى طاقه. تقضى الشمس في مرحلة النسق الاساسى منذ بدايتها و حتى نهايتها حوالى 10 مليار سنه.[89]

لا تملك الشمس كتلة كافية لتنفجر كمستعر اعظم، و بدلا من ذلك فانه بعد 5 مليار سنة ستدخل في طور عملاق احمر، حيث ستمتد الطبقات الخارجية منها بسبب نفاذ و قود الهيدروجين في النواة و ستتقلص النواة و تسخن. سيستمر اندماج الهيدروجين حول النواة الحاوية على الهيليوم و التي ستتمد بشكل مستمر طالما هنالك انتاج للهيليوم. حالما تصل درجة حرارة النواة الى 100 مليون كلفن يبدا اندماج الهيليوم و انتاج الكربون لتدخل الشمس طور عملاق مقارب.[30] يتبع مرحلة العملاق الاحمر نبضات حرارية شديدة تسبب تخلص الشمس من طبقاتها الخارجية و تشكيل سديم كوكبي. الشيء الوحيد الذى يبقي بعد قذف الطبقات الخارجية هي النواة الحاره، و التي ستبرد ببطا و تتضمحل لقزم ابيض خلال مليارات السنين. و هذا هو سيناريو تطور النجوم متوسطة الكتله.[90][91]

تلا شي الشمس

من المعروف ان مصير الارض محسوم بالزوال في النهايه. عندما تتحول الشمس الى عملاق احمر فان نصف قطرة سيمتد لخلف مدار الارض الحالي، حيث ان نصف قطر العملاق الاحمر سيكون اكبر ب 250 ضعف من قطرها الحالي.[92]ومع الوقت سيتحول العملاق الاحمر الى عملاق مقارب، حيث ستفقد الشمس 30 من كتلتها بسبب الرياج النجميه، لذلك ستفلت الكواكب من مداراتها للخارج، و يعتقد ان الارض ستكون بمناي عن ذلك، لكن يعتقد العلماء بان الارض ستبتلع من قبل الشمس بسبب قوي المد و الجزر..[92] وحتى لو نجحت الارض من الافلات من ابتلاع الشمس، فان الماء على سطحها سيغلي، و معظم غلافها الجوى سوف يهرب باتجاة الفضاء. و حتى خلال الحياة النجمية للشمس ضمن نوع النسق الاساسي، فان ضياء الشمس سيزداد تدريجيا 10 كل مليار سنه و بالتالي سترتفع درجة حرارتها تدريجيا مما سيكون له عظيم الاثر على الارض. من المعلوم ان الشمس كانت اكثر خفوتا في الماضي، و من الممكن ان يكون هذا سبب بدا الحياة على الارض قبل حوالى مليار سنه. ازدياد الحرارة بهذا الشكل ستودى الى تسخين حرارة الارض و تبخر مياة الارض من على سطحها في المليار السنة القادمه، مما سيقضى على كل مظاهر الحياة على الارض.[92][93]


دورة حياة الشمس.

ضوء الشمس


مقارنة بين حجم الشمس كما تبدو في جوار الكواكب الثمان و بلوتو

يعتبر ضوء الشمس المصدر الرئيسى للطاقة على الارض. في حين ان المصدر الاخر للطاقة هو المواد الانشطارية في باطن الارض، و هذه المواد الانشطارية هي مصدر الطاقة الحرارية الارضيه عن طريق حدوث تفاعلات نوويه. يعرف الثابت الشمسي بانة كمية الطاقة التي تامنها الشمس بالنسبة لواحدة المساحة المعرضة مباشرة لضوء الشمس. يعادل الثابت الشمس لسطح على بعد وحدة فلكيه واحدة ما يعادل بعد الارض عن الشمس تقريبا 1368 و اط/متر2[94] يساهم الغلاف الجوى الارضي بتوهين ضوء الشمس و بالتالي فان الطاقة الواصلة للشمس تكون قريبة من 1000 و اط/متر2 وذلك بالظروف الطبيعة و عندما تكون الشمس بوضع سمت الراس.[95]


مشهد غروب الشمس من على سطح الارض

يمكن تسخير الطاقة الشمسية بعدة طرق طبيعية و صناعيه. فعمليه التمثيل الضوئي تلتقط الطاقة من ضوء الشمس و تحولها الى طاقة كيميائيه هى من العمليات التي تجرى بشكل طبيعي على الارض. يمكن استعمال طاقة ضوء الشمس لتوليد الطاقة الكهربائيه عن طريق التسخين المباشر او تحويل الضوء الى كهرباء باستعمال الخلايا الشمسيه. كما ان الطاقة المخترنة في النفط وانواع الوقود الاحفوري الاخرى كان مصدرها الاساسى هو تحول الطاقة الشمسية عن طريق التمثيل الضوئى في الماضى البعيد.[96]

حركة و تموضع الشمس في المجره


حركه مركز كتله المجموعة الشمسية بالنسبة للشمس


مخطط يظهر مجرة درب التبانة و تموضع الشمس فيها

تتموضع الشمس بالقرب من ذراع داخلى لمجرة درب التبانة يدعى ذراع الجبار، ضمن السحابة البين نجمية المحليه او سحابة الحزام. و يفترض انها تبعد عن مركز المجره من 7.5-8.5 فرسخ فلكي (ما يعادل 25000-28000 سنة ضوئيه)[97][98][99][100] وهي محتواة ضمن الفقاعة المحليه وهو و سط من الغازات الساخنة المخلخلة و المحتمل نشوءة بسبب بقايا مستعر اعظم التوامان.[101] يبعد الذراع المحلى عن اقرب ذراع خارجى له و هو ذراع حامل راس الغول حوالى 6500 سنة ضوئيه..[102] اطلق العلماء على الشمس و المجموعة الشمسية ما يعرف باسم نطاق صالح للسكن.

يعتقد ان مدار الشمس حول مركز المجرة بانه قريب من شكل قطع ناقص مع بعض التشوهات نتيجة لعدم تجانس توزع كتل الاذرع الحلزونيه للمجره. بالاضافة الى ان الشمس تتحرك حركة تذبذبية للاعلى و الاسفل بالنسبة لمستوى المجرة و تتم هذه الحركة حوالى 2.7 مرة في كل دورة مداريه. اقترح ان الشمس قد مرت خلال ذراع مجرى ذو كثافة اكبر مما تسبب في انقراضات جماعيه على الارض، بسبب زياده الاصطدامات.[103] تستغرق الدورة المدارية الواحدة للمجموعة الشمسية حوالى مليار سنة سنة مجريه)، [104]لذلك يعتقد ان الشمس ستكمل 20-25 دورة مدارية خلال حياتها. تبلغ السرعة المداريه للمجموعة الشمسية لحركتها حول مركز المجرة حوالى 251 كم/ثا.[105] تستغرق المجموعة الشمسية 1190 سنة للسفر سنة ضوئية واحدة ضمن مجال السرعة هذا او 7 ايام للسفر مسافة و حدة فضائيه [106] تتاثر حركة الشمس حول مركز كتلة المجموعة الشمسية باضطرابات الكواكب، لذلك كل بضع مئات من السنين تتحول الحركة من حركة عادية الى حركة تراجعيه.[107]

مشاكل نظريه

مشكلة نيوترينو الشمس

كانت قياسات معدلات الكترون نيترينو لسنوات و المحددة على الارض اقل بما بين ثلث الى نصف الكمية المتوقعة حسب النموذج الشمسى القياسي. عنونت هذه النتجة الشاذة باسم مشكلة نيوترينو الشمس. اقترح لحل هذه المشكلة اما تخفيض درجة حرارة داخل الشمس لشرح التدفق المنخفض للنيوترينو، او اقترح انه يمكن للالكترون نيترينو ان يتذبذب، و يتحول لجسيمات غير محددة هي تاو نيترينو وميوون نيترينو اثناء سفرة من الشمس الى الارض.[108] بنيت عدة مراصد لقياس معدلات النيوتيرنو الشمسى بدا من عام 1980،[109] واظهرت هذه المراقبة بان الالكترون نيترينو لدية كتلة صغار بالاضافة الى تذبذبه.[110][111] نجح مرصد سودبورى للنيوترينو فى سنة 2001 في تحديد ثلاث انواع من النيوترينو، و وجد بعد هذا ان الانبعاث الشمسى الكلى للنيوترينو يوافق النموذج القياسي،[109][112] وبعد تحليل احصائى عويص و جد ان نحو 35 من النيوترينوات القادمة من الشمس من نوع نيوترينو الالكترون. و هذا توافق مع تاثير ميكهيف سميرنوف و ولفنشتاين الذى وصف تذبذب النيترينو في الماده. حاليا تعتبر ان هذه المشكلة قد حلت.[109]

مسالة تسخين الهاله

تبلغ درجة حرارة الغلاف الضوئى حوالى 6000 كلفن، تتموضع هالة الشمس فوق الغلاف الضوئي، و ترتفع درجة الحرارة فيها ما بين 1000000 – 2000000 كلفن.[53] ويظهر من درجة الحرارة العالية للهالة بان تسخن نتيجة شيء احدث غير التسخين المباشر بالحمل الحراى من الغلاف الضوئي.[55]

يعتقد بان الطاقة اللازمة لتسخين الهالة تامن الحركة المضطربة لمنطقة الحمل اسفل الغلاف الضوئي، و قد اقترحت اليتين لشرح تسخين الهاله.[53] الفرضية الاولي دعيت بامواج التسخين حيث ان الحركة المضطربة لمنطقة الحمل تنتجالامواج الصوتيه وجاذبية و الامواج الهيدروديناميك مغناطيسيه.[53] تنتقل هذه الامواج للاعلى و تتبدد في الهاله، لتودع طاقتها في الغاز المحيط على مظهر حراره.[113] فى حين تتمحور الفرضية الثانية حول التسخين المغناطيسين حيث تبني الطاقة المغناطيسية نتيجة حركة الغلاف الضوئى و تتحرر من خلال اعادة الاتصال المغناطيسي على صورة و هج شمسى كبير و مظاهر مشابهة من الوهج لكن بشكل اصغر و باعداد لاتحصي تدعى بالوهج النانوي.[114]

حاليا، من غير الواضح فيما اذا كانت الامواج تاثر على الية التسخين، و جد ان كل الامواج باستثناء امواج الففين تتبدد او تنعكس قبل و صولها الهاله.[115] بالاضافة الى امواج الففين لا تتبدد بسهولة في الهاله، لذلك يركز الباحثين باتجاة التسخين المغناطيسي.[53]

خفوت الشمس الوليده

يقترح النموذج النظرى لتطور الشمس بان الشمس قبل 3.8 الى 2.5 مليار سنة و خلال العصر الاركي كانت تشع 75 من ضيائها مقارنة باليوم. و بمثل هذا النجم الضعيف، فانه غير قادر على تزويد سطح الارض بالماء، و الحياة لن تستطيعالتطور. مع ذلك، فان السجلات الجيولوجيه تدل على ان الارض ظلت في درجة حرارة ثابتة الى حد ما طوال تاريخها، وان الارض الوليدة كانت اسخن مما هي عليه اليوم. يجمع العلماء بان الغلاف الجوى للارض الوليدة حوت كميات اكبر بكثير من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى مثل ثاني اكسيد الكربون، والميثان والامونيا مما هو موجود اليوم، و الذى حصر كمية اكبر من الحرارة لتعويض الكميات القليلة الواصلة الى الارض من الطاقة الشمسيه.[116]

تاريخ الرصد

الفهم القديم


رع او “رع-حوراختي” الة رئيسى في الدين المصري القديم في عصر الاسرة الخامسه، و كان يرمز الية بقرص الشمس

وضعت الشمس في العديد من الثقافات موضع التبجيل خلال التاريخ البشري، مثلها كباقى الظواهر الطبيعيه. كان الفهم البشرى للشمس على انها قرص مشع في السماء، و بوجودها فوق خط الافق يتشكل النهار، و غيابها يسبب الليل، اعتبرت الشمس في الكثير من حضارات ما قبل التاريخ و الحضارت القديمة كاله. كانت عبادة الشمس محور لحضارات شعوب كثيرة مثل الانكا فيامريكا الجنوبيه والازتيك في المكسيك حاليا. بناء لهذه العبادات بنيت العديد كم المعابد مركزة على الظواهر الشمسية و انطباعاتها العقليه، على سبيل المثال حجاره ميغاليث والتي تحدد انقلاب الشمس الصيفي والانقلاب الشتوي. و تقع بعض من ابرز الاثار المغليثية في مصر ومالطا وستونهنج في انكلترا. من اشهر المعالم التي تحدد الانقلاب الشتوي هو نيوغرانغ في ايرلندا. كما انمعبد تشيتشن ايتزا فى مدينه تشيتشن ايتزا صمم ليلقى الظلال على مظهر الثعابين تسلق الهرم في الاعتدالات الربيعى و الخريف.

فى اواخر الامبراطورية الرومانيه كان يحتفل بمولد الشمس بعيد يعرف باسم سول انفكتوس (والذى يعيني الشمس التي لاتقهر بعد وقت قصير من الانقلاب الشتوي خشبية و ربما كان سابقة لاحتفالات عيد الميلاد. من حيث النجوم الثابته تظهر الشمس من الارض على انها تدور مرة واحدة في السنة على طول مسير الشمس من خلال دائرة البروج، لذلك اعتبرها علماء الفلك اليونانى انها واحدة من الكواكب السبعة و سميت اسماء الاسبوع السبعة اعتمادا على ذلك في بعض اللغات.[117][118][119]

تطور الفهم العلمي

لاحظ علماء الفلك البابليون فى الالفية الاولي قبل الميلاد بان حركة الشمس لم تكن منتظمة على طول مسار الشمس، على الرغم من انهم لم يدركوا اسباب ذلك. اليوم عرف بان الارض لها مدار اهليلجى حول الشمس، لذلك هي تدور بشكل اسرع عندما تكون قرب الشمس الحضيض و بشكل ابطا عندما تكون بعيدة الاوج)[120] كان الفيلسوف اليوناني اناكساغوراس من اوائل الناس الذين قدموا تفسيرا علميا للشمس معرفا اياها على انها كرة عملاقة ملتهبة من المعدن اكبر من البيلوبونيز بدلا من عجلة حربيه يقودها هيليوس، و عرف القمر بانة يعكس ضوء الشمس.[121]حكم عليه بالسجن وعقوبة الاعدام من قبل السلطات لتعليمة ما دعي بالهرطقه، لكنة حرر بعد ان تدخل بريكليس. قدر اراتوستينس المسافة بين الارض و الشمس في القرن الثالث قبل الميلاد، لكن حتى الان ما زال هنالك اختلاف في صحة ترجمة المسافة التي قدرها. حدد كلاوديوس بطليموس المسافة بين الارض و الشمس بانها 1210 ضعف من قطر الارض، و هي تعادل 7.71 مليون كيلومتر 0.0515 و حدة فلكيه).[122]

كان اول من وضع نظريه مركزية الشمس ودوران الكواكب حولها كان ارسطرخس الساموسي فى القرن الثالث قبل الميلاد، و من ثم عدلت من قبل سلقوس. و قد تطور هذا الراى في القرن السادس عشر و تحولة من نموذج فلسفى الى نموذج رياضى من خلال اعمال نيكولاس كوبرنيكوس. سمح ظهور التلسكوبات بوضع ملاحظات تفصيلية على البقع الشمسية من قبل توماس هاريوت وغاليليو غاليلي وفلكيين اخرين. و يعتبر غاليليو اول من وضع ملاحظات تلسكوبية على البقع الشمسية و افترضها على انها متوضعة على سطح الشمس، بدلا من الراى بانها اجسام صغار تتحرك بين الارض و الشمس.[123] اول رصد مورخ للبقع الشمسية سجلة الفلكيين الصينيين في مملكة هان (220-206 قبل الميلاد و الذين حافظوا على تسجيل ملاحظاتهم لعدة قرون. كما سجل ابن رشد ملاحظات عن البقع الشمسيه.[124]

تضمنت مساهمات علماء الفلك المسلمين اعمال مثل محمد بن جابر بن سنان البتاني الذى اكتشف بان اتجاة حركه القبا الشمسى متغير.[125] وسجل ابن يونس المصري اكثر من 10000 رصد لتموضع الشمس باستعمال اسطرلاب كبير.[126] كما ان اول رصد لعبور الزهره كان في سنة 1302 على يد ابن سينا، و الذى استنتج بان الزهره اقرب للارض منه للشمس.[127] فى حين ان اول رصد لعبور عطارد كان في القرن الثاني عشر بواسطه ابن باجه.[128]

حلل اسحاق نيوتن فى القرن السابع عشر ضوء الشمس باستعمال الموشور، و بين انه اللون الابيض له مكون من تراكب عدة الوان.[129] فى حين اكتشف ويليام هيرشل فى سنة 1800 بان الطيف الشمسى يحوي اشعة تحت حمراء فى المجال الطيفى ذو الطول الموجي الاقل من اللون الاحمر.[130] تطورت الدراسة الطيفية للاشعة الشمسية في القرن التاسع عشر فسجل فراونهوفر اكثر من خط طيفى مكون للطيف الشمسي.

كان مصدر طاقة الشمس في اوائل العصور العلمية الجديدة لغز محير للعلماء. اقترح اللورد كلفن بان الشمس جسم يبرد تدريجيا و نتيجة لذلك كان يشع حرارتة الداخلية المخزنه.[131] ثم اقترح كلفن وهرمان فون هلمهولتز اليه تركيز الجاذبيهلشرح خرج الطاقة الكبار للشمس، لكن حسب تقديرهم فان عمر الشمس سيكون 20 مليون شمس و هو عمر قصير جدا عما اقترحة علماء ذلك العصر و المقدر ب 300 مليون سنة انذاك.[131] فى سنة 1890 اقترح مكتشف الهيليوم في الطيف الشمسي جوزيف نورمان لوكير نظرية التشكل النيزكى لشرح تشكل و تطور الشمس.[132]

فى سنة 1904 اقترح ارنست رذرفورد بان حرارة الشمس يمكن المحافظة عليها من خلال مصدر داخلى للحراره، و اقترح الاضمحلال الاشعاعي كمصدر لهذه الطاقه.[133] وفر البرت اينشتاين فكرة اساسية لانتاج مصدر الطاقة الشمسية من معادله تكافو المادة و الطاقه

E = MC2 [134]

اقترح ارثر ستانلى ادنغتون فى سنة 1920 بان الضغط و الحرارة الكبيرتان في نواة الشمس ستودى الى تفاعلا اندماج نووى بحيث سيندمج بروتون هيدروجينى في نوى الهيليوم، مما سينتج انتاج طاقة مع تغير في الكتله.[135] فى سنة 1925 اكدت ابحاث سيسيليا باين غابوشكين باستعمال نظريات التاين وفرة الهيدروجين في الشمس. و قد تم تطوير هذا المفهوم النظرى للاندماج في عام 1930 من قبل علماء الفيزياء الفلكيه سابرامانين تشاندراسخار وهانز بيته، و قد حسب هانز تفاصيل التفاعلين الذريين المنتجين للطاقة كما في طاقة الشمس.[136][137]

واخيرا، نشر بحث في سنة 1957 من قبل مارغريت بوربيدج بعنوان “تجميع العناصر في النجوم”.[138] اظهرت ان معظم العناصر في الكون تنتج من التفاعلات النووية داخل النجوم، كما يحدث في شمسنا.

الرحلات الفضائيه


عاصفة مغناطيسية كبار ملتقطة في الساعة 1:29 مساء من يوم 13 ما رس 2020


ملف:Moon transit of sun large.ogg

مشهد ملتقط لعبور القمر بواسطه مسبار ستيريو[139]

كان برنامج بيونير التابع لوكالة ناسا اول من اطلق اقمار صناعيه (بيونير 5 و 6 و 7 و 8 لرصد الشمس، و قد اطلقت الرحلات ما بين اعوام 1959 الى 1968. و قد دارت هذه المسباراتفى مدار حول الشمس على بعد مماثل لبعد الارض عن الشمس. و نجحت في جمع اول قياسات عن الرياح و الحقل المغناطيسى الشمسي. و قد عمل بيونير 9 لفترة طويلة من الزمن و استمر حتى عام 1983.[140][141]

فى عام 1970 امنت كل من رحلتي هيليوس ومرصد ابولو ما ونت وسكاى لاب معلومات علمية حديثة حول الرياح الشمسية و الهاله. كانت هيليوس 1 و 2 نتاج تعاون بين كل من المانيا الغربيه والولايات المتحدة الامريكيه وقد درست الرياح الشمسية من مدار ضمن مدار عطارد اثناء الحضيض.[142] سكاى لاب هو عبارة عن محطة فضائية امريكية اطلقت سنة 1973 و قد ضمت هذه المحطه مرصد شمسى يدعي بمرصد ابولو ما ونت، و الذى كان يشغل من قبل رواد الفضاء العاملين في المحطه.[54] وقد قدم سكاى لاب اول معلومات رصدية عن منطقة الانتقال الشمسى و انبعاثات الاشعة فوق البنفسجيه لهالة الشمس.[54] كما تضمنت استكشافاتها الانبعاث الكتلى الاكليلي وثقوب الهالة التي يعرف الان انها على ارتباط و ثيق بالرياح الشمسيه.[142]

اطلقت ناسا في سنة 1980 مهمة سولار ما كسيموم، صممت هذه المهمة لرصد انبعاثات اشعة غاما والاشعة السينيه والاشعة فوق البنفسجيه المنبعثة من الوهج الشمسى اثناء اوقات ذروة النشاط الشمسى و الضياء الشمسي، لكن بعد اشهر قليلة من اطلاقة تسبب عطل الكترونى في المسبار بوضعة في وضع الاستعداد، لتمضى السنوات الثلاثة التالية بدون اي نشاط. في عام 1984 استرجع شالنجر واصلحوا العطل قبل ان يعيدوة الى مداره، ليلتقط سولار ما كسيموم العديد من الصور لهالة الشمس قبل ان يعود ليدخل الغلاف الجوى الارضى في يونيو 1989.[143]

اطلقت منظمة بحوث الفضاء اليابانيه فى سنة 1991 المسبار يوكو لرصد الوهج الشمسى و الاطوال الموجية للاشعة السينيه. سمحت البيانات المجموعة من هذا المسبار للعلماء بتحديد عدة انواع مختلفة من الوهج الشمسي، كما اثبتت ان الهالة بعيدا عن منطقة الذروة كانت ذات نشاط و ديناميكية اعلى مما كان متوقعا. رصد المسبار يوكو كامل الدورة الشمسيه، لكنة دخل في وضع الاستعداد اثناء كسوف سنة 2001. دخل المسبار الغلاف الجوى الارضى في سنة 2005 ليتحطم هنالك.[144]

كان مسبار سوهو واحد من اهم المهمات التي جمعت بيانات عن الشمس، و قد تم بنائة بمساهمة كل من ناسا ووكالة الفضاء الاوروبيه ليطلق في 2 ديسمبر 1995.[54] كان من المفترض ان تستغرق مهمتة عامين، لكن امتدت هذه المهمة حتى سنة 2020 بعد ان تم الموافقة على تمديد المهمة في اكتوبر 2009.[145] وقد ثبت انه من المفيد متابعة المهمة لذلك اطلق في فبراير 2020 مسبار مرصد ديناميكا الشمس.[146] تموضع هذا المسبار في نقطة لاغرانج تقع بين الارض و الشمس. زود سوهو العلماء بصور عديدة لشمس باطوال موجية مختلفة منذ اطلاقه.[54]كما اكتشف سوهو بالاضافة الى رصدة الشمسى العديد من المذنبات، معظم هذه المذنبات كانت صغار و تتموضع مداراتها بالقرب من الشمس لتحترق عند مرورها بجوار الشمس.[147]

رصدت كل تلك البعثات الشمس من مستوى مسار الشمس، و بذلك فهي رصدت منطقة الاستواء الشمسية بدقه. لذلك اطلقت ناسا و وكالة الفضاء الاوربية مسبار يوليوس فى سنة 1990 لدراسة المنطقة القطبية الشمسيه. انطلق المسبار الى المشترى في البداية ليقوم بالتفافة و يضع نفسة في مدار اعلى من مستوي مسار الشمس. و قد رصد مصادفة اصطدام المذنب شوميكار-ليفى 9 بالمشترى في سنة 1994. حالما تموضع يوليوس في مدارة المخطط له، بدا برصد الرياح الشمسية و شدة الحقل المغناطيسى الشمسى على خطوط عرض اعلى من خط الاستواء. و جد المسبار ان الرياح الشمسية عند خطوط عرض اعلى كانت تتحرك بسرعة 750 كم/ثا و هي ادني مما كان متوقع، بالاضافة الى وجود حقل مغناطيسى قوي يصدر في هذه الارتفاعات و الذى كان يندمج مع الاشعة الكونيه.[148]

تركيزات العناضر في الغلاف الضوئى عرفت بشكل جيد من خلال الدراسات الطيفيه، و لكن كان يوجد نقص في معرفة تكوين المناطق الداخلية للشمس. لذلك ارسلت مهمة قابلة للعود دعيت باسم التكوين وقد صممت هذه المهمة لتسمح للعلماء بالقياس المباشر لمركبات الشمس. عاد مسبار التكوين الى الارض في سنة 2004 لكنة تاذي بعد ان اصطدم بالارض نتيجة فشل مظلتة في ان تفتح بعد دخولة الغلاف الجوي. على الرغم من الاضرار الجسيمه، تم انتشال بعض العينات الصالحة للاستخدام من المركبة الفضائية و التي يتم دراستهم و تحليلهم.[149]

انطلق مسبار ستيريو المتكون من مسبارين جزئيين في اكتوبر 2006. و قد فصلت المسبارين ليتم سحبة تدريجيا الى خلف مدار الارض، مما جعلهما قادرين على تصوير الشمس و الظواهر الشمسية بما فيه الانبعاث الكتلى الاكليلي.[150][151]

اطلقت منظمة البحوث الفضائية الهنديه مسبار فضاء باسم اديتيا بوزن 100 كغ في 2020 و يهدف الى دراسة ديناميكية الهالة الشمسيه.[152]

المراقبة و التاثيرات


مشهد لشروق الشمس من سطح الارض.

يسبب النظر المباشر للشمس و بالعين المجرده، على الرغم من ان النظر لفترة و جيزة لا يسبب اي خطر للعين الغير متوسعه الحدقه.[153][154] يسبب النظر المباشر الى الشمس وبصهبصرية و العمي الموقت الجزئي. كما ان ضوء الشمس يودى الى تزويد شبكية العين بحوالى 4 ملى و اط مما ينتج عنه تسخين قليل للشبكيه، و يحتمل ان يسبب هذا بعض الضرر للعين ليضعف استجابتها للسطوع.[155][156] كما ان تعرض العين للاشعة الفوق البنفسجية سيودى الى الاصفرار التدريجي لعدسة العين، ليساهم ذلك في حدوث الساد، مع ملاحظة ان هذا الامر يعتمد على التعرض للاشعة الفوق البنفسجية بشكل عام و ليس بالنظر المباشر الى الشمس.[157] يودى النظر المباشر و بالعين المجردة الى الشمس بالتسبب بافات التعرض للاشعة فوق البنفسجية كحروق الشبكية و التي تظهر بعد التعرض لاشعة الشمس مدة 100 ثانيه، و لاسيما في الظروف التي تكون الاشعة الفوق البنفسجية الشمسية مكثفة و مركزه[158][159] كما يتسبب النظر لاشعة الشمس باستعمال مركزات بصريه مثل النظارة المقربه بدون استعمال فلاتر مرشحة للاشعة الفوق البنفسجية الى تلف دائم في الشبكيه، بعض المرشحات التجارية تمرر الاشعة فوق البنفسجية او الاشعة تحت الحمراء و التي يمكن ان تضر العين عند مستويات سطوع عاليه.[160] تسلم المناظير المقربة الغير مفلترة لشبكية العين 500 ضعف من الطاقة مقارنة بالنظر باستعمال العين المجرده، هذه الكمية الكبار من الطاقة ستتسبب بالقتل الفورى للخلايا الشبكيه، حتى ان النظرات الشريعة لشمس الظهيرة من خلال المنظارات المقربة ستودى الى العمي الدائم.

يشكل الكسوف الجزئى خطر على النظر، لان حدقة العين غير متكيفة مع الاشعة البصرية عالية التباين. تتوسع الحدقة تبعا لكمية الضوء ضمن نطاق الرو يه. فخلال الكسوف الجزئي، يحجب القمر معظم ضوء الشمس، لكنة لا يغطى اجزاء كثيرة من الغلاف الضوئى و الذى له سطوع مماثل للسطوع في الايام العاديه. نتيجة لذلك و اثناء الكسوف تتوسع حدقة العين من 2 مم الى 6 مم تتعرض كل خلية في شبكية العين الى عشر اضعاف من الطاقة مقارنة بالايام العاديه، سيودى هذا الى الحاق الضرر او قتل تلك الخلايا مما سينتج عنه بقع عمياء.[161] يشكل هذا خطرا على المراقبين عديمى الخبرة او الاطفال بسبب عدم الشعور بالالم، اضافة الى عدم سرعة تدمير الرويه.

تكون اشعة الشمس اثناء الشروق والغروب ضعيفة بسبب تبعثر ريليه وتبعثر ما ي فى مرورة الطويل خلال الغلاف الجوى الارضي.[162] تكون الشمس احيانا ضعيفة بمافية الكفاية لتكون مريحة للروية بدون اخطار. كما تساهم الاوضاع الضبابية و الغبار في الغلاف الجوى من زيادة تاثير هذا التبعثر.[163]

قد تحدث بعض الظواهر البصرية النادرة بعد فترة و جيزة من غروب الشمس او قبل الشروق تدعي هذه الظاهرة بظاهرة الوميض الاخضر، ينتج هذا الوميض نتيجة انكسار ضوء الشمس تحت خط الافق باتجاة الراصد، و هذا الضوء ذو طول موجى صغير اخضر او بنفسجى او ازرق)، فيبقي الضوء الاخضر عكس الوميضان الازرق و البنفسجى كونهما لديهما قابلية كبار للتبعثر على خلاف الوميض الاخضر.[164]

تمتلك الاشعة فوق البنفسجية الشمسية خصائص مطهره، و يمكن استعمالها لتعقيم الادوات و المياه. كما لها اثار طبية كانتاج فيتامين دي تضعف طبقة الاوزون الاشعة فوق البنفسجية لذلك تختلف كمية الاشعة الفوق البنفسجية اختلافا كبيرا مع الارتفاع و خطوط العرض الارضية لذلك تسهم في التعديلات البيولوجية بشكل كثير بما في ذلك الاختلافات في لون الجلد البشرى حول مناطق مختلفة من العالم.[165]


5٬294 views