مفهوم الوطن في الشعر العربي

صورة مفهوم الوطن في الشعر العربي

صور

الوطن هو ارض و اسعة يضم الشعب و يحميهم و من يعيش فيه ينتمى الية , فحب الوطن انغرز في كل قلوبنا و انغرو ايضا في قلوب الشعراء فعبروا عن حبهم له بتطويرة و كتابة العبارات الرائعة التي تعبر عن حبهم له .
والوطن في الشعر العربي الشعر و منذ ان ولد , و هو يعد اول و سيلة يلجا اليها العربي للتعبير عن مشاعرة الجياشة سواء كانت هذه المشاعر فرحا او حزنا او حنينا.ولهذا هو الان عبارة عن مراة تعكس لنا الحالة الاجتماعية و السياسية و غيرها في مختلف الازمنة , و قد يعود الفضل لهذه الميزة في معرفتنا الان لمراحل تطور مفهوم الوطن في كل عصر, و لو عدنا للشعر الجاهلي نجد ان الوطنية في تلك الفترة كانت تخرج من اثناء مشاعر الشوق و الحنين عند الشاعر للديار القديمة التي احتضنتة لفترة محددة ثم ارغم على الابتعاد عنها, اما بسبب الحروب او بسبب الجفاف و القحط ,واجبر بهذا ايضا على الابتعاد عن المحبوبة مما كان يترك في قلبة حسرة و الما بسبب ذلك الفراق فكان يصوغ افضل القصائد , و مثال ذلك قول الشاعر جرير و هو يتذكر ديار محبوبتة فيتمني لو يستطيع العودة اليها و يقول:
حى المنازل اذ لا نبتغى بدلا بالدار دارا و لا الجيران جيرانا
ثم تطور مفهوم الوطن في شعر ما بعد الاسلام بسبب الازدهار و العمران الذى شهدتة البلاد العربية , و غدا الوقوف على الاطلال جزءا من النفس البشرية العربية ,وبات كل مكان يحل فيه الشاعر هو وطن له,ولعل ذلك الشعور تعمق بعد خضوع الوطن العربي لسيطرة الاستعمار فقد ترك ذلك الاحتلال جرحا نازفا في قلب و روح كل عربي,مما جعل كل ارتباط قلبي يتحول بشكل تلقائى الى ارتباط قومي,و بات كل انتماء يتشعب ليشمل الشعب العربي كله,ومما يوكد على ذلك قول الشاعر نسيب عريضه: الاهل اهلى و اطلال الحمي و طنى و ساكنو الربع اترابي و اقرانى بعد ذلك جاءت مرحلة محاولة تدمير الوطنيه,فبعد ان تغلغلت ايادى الاستعمار في كل شبر عربي اضطر ابناء الوطن الى الهجرة و الابتعاد عن الوطن,مما ادي الى استعادة مشاعر الوطنية في القلوب حتى تحول الوطن في عيونهم الى جسد انسانى متجرد من كل الصفات المادية و اخذا مسارا جديدا هو صورة الوطن الجسد لا بل هو اقرب من هذا,فهو الوطن الساكن في القلب و المجاور للروح,والذى بقدر ما يقدم من مشاعر دافئة و حنان للمغترب الا انه يعذبة ببطء لشدة الحب و الحنين و لوعة الفراق ,وقد عبر ايليا ابو ما ضى عن ذلك عندما قال
كم عانقت روحى ربا ك و صفقت في المنحنى
يقول امرو القيس و هو اول من و قف و استوقف:
قفا نبك من ذكرا حبيب و منزل بسقط اللوي بين الدخول فحومل.
والوطن كما عرفة ابن منظور في لسان العرب بانه المنزل الذى يمثل موطن الانسان و محله.
وعرف عن العرب كثرة حنينهم لاوطانهم حتى ان الجاحظ يقول في رسالتة الحنين الى الاوطان:
((كانت العرب اذا غزت اوسافرت حملت معها من تربة بلدها رملا و عفرا تسنشقه((
قيل لاعرابي ما الغبطة قال الكفاية مع لزوم الاوطان. و قديما قالت العرب:
من علامات الرشد ان تكون=النفس الى بلدها تواقة و الى مسقط راسها مشتاقه.لذا جاء الشعر العربي مليئا بهذا النوع من الشعر شعر الحنين الى الوطن.

يقول قيس بن الملوح
الا حبذا نجد و طيب ترابهاوارواحها ان كان نجد على العهد
الا ليت شعري عن عوارضتى قنا لطول التنائى هل تغيرتا بعدي
وعن جارتينا بالبتيل الى الحمي على العهد ام لم يدوما على العهد.

ويتذكر ابن الدمينة الشاعر الاموى بلدة نجد فيقول
الا ياصبا نجد متى هجت من نجد لقد زادنى مسراك و جدا جدا على و جد
اان هتفت و رقاء في رونق الضحي على فنن غض النبات من الرند
بكيت كما يبكى الوليد و لم تكن و ابديت الذى لم تكن تبدي
وقد زعموا ان المحب اذا دني يمل وان الناي يشفى من الوجد
بكل تداوينا فلم يشف ما بنا على ان قرب الدار خير من البعد
على ان قرب الدار ليس بنافع اذا كان من تهواة ليس بذى و د.

ومهما سكن الانسان الدور و القصور فان هذا لن ينسية و طنة فهذه ميسون فتاة بحدل خطبها احد الخلفاء فتركت و طنها بادية الشام و جلست معه في المدينة حيث العيش الرغيد . لكنها لم تطق فراق و طنها فقالت
لبيت تخفق الارواح فيه احب الى من قصر منيف
وكلب ينبح الطراق عنى احب الى من قط اليف
ولبس عباءة و تقر عيني احب الى من لبس الشفوف
واكل كسيرة في كسر بيتي احب الى من طعام الرغيف
واصوات الرياح بكل فج احب الى من نقر الدفوف
خشونة عيشتى في البدواشهى الى نفسي من العيش الطريف
فما ابغى سوي و طنى بديلا و ما ابهاة من وطن شريف.
فلما سمعها زوجها طلقها لتعود الى اهلها.
وتتفتح صورة الوطن الجسد في الشعر العربي الفلسطيني ليصبح جسدا شديد القرب و نقطة تفجير مركزية للخيال الشعري, انها صورة الوطن المحمول في القلب ,ينسج حولها ابو سلمي شعرة , و ينشئ علاقة تضاد بين البعد و القرب , الوطن البعيد باغتصابة و القريب في حلمة
وطنى هل سممعت من خفق قلبي اغنياتى , و هل شجاك النشيد؟
قد حملناك في القلوب و كنا نتناجي , و انت دان بعيد
غير ان التحول الجذرى لصورة الوطن في الشعر العربي ياخذ رمز المراة الوطن فالشاعر هنا يختزل كل شئ في تجربتة و تجربة شعبة و التجربة الوجودية المشتركة التي تنصهر فيها الذات بالجماعة حيث تشترك فيها الارض بوصفها جسدا بعيدا و المراة بوصفها حلما قريبا و تذوب فيه التفاصيل بين المحبوبة و الوطن اذ يقول نذار قباني
قادم من مدائن الريح و حدى فاحتضنى كالطفل يا قاسيون
احتضنى و لا تناقس جنونى ذروة العقل يا حبيبي الجنون
اما الوطن بالنسبة لى ليس فقط الوفوف على الاطلال او الجسد او المحبوبة فهو الروح و جزء من النفس البشرية بشكل عام و ليس فقط بالنسبهللعرب

  • PDF الوطن في الشعر العربي
  • موضوع عن الوطن في الشعر العربي
  • مفهوم شعر الحنين الى الاوطان
  • مفهوم الوطن
  • خاتمة عن المرأة الوطن في الشعر العربي
  • الوطن كما عرفه ابن منظور بالصفحة
  • الوطن في الشعر العربي
  • الوطن في الشعر الحديث
  • الشعر العربي علي الاوطان
  • موقع الوطن في الشعر العربي
  • 2٬177 views