يوم 30 سبتمبر 2020 الأربعاء 12:57 مساءً

مفهوم العمل في الاسلام , كيفه العمل فى الاسلام

آخر تحديث ب22 اغسطس 2020 الإثنين 4:56 مساء بواسطة شهناز صالح

مفهوم العمل بالاسلام ان معنى العمل هو ما يقوم فيه الشخص من مجهود ارادي و اعي

 

 

صور

 

الانسان ما ده و ربما اودع الله به الروح سر الحياة فوجدت به الطاقة الحيوية التي تتمثل بالخاصيات الثلاث: الاشياء العضويه و الغرائز و الادراك و هي موجوده بالانسان الحي فكيف يستخدمها؟

ان الاشياء العضويه و الغرائز تتطلب اشباعا فيندفع الانسان لاشباعها نتيجة الاثاره الداخلية للاشياء العضويه و نتيجة الاثاره الخارجية للغرائز فيستعمل الانسان جسمه و خصائص اعضائه ليقوم باعمال ليشبع الاشياء العضويه و الغرائز.

والمدقق بالعمل الانساني يجد انه ما ده فقط لانه طاقة و الطاقة شكل من اشكال المادة اذ توصل العلماء الى هذي الحقيقة بعد تحطيم الذره فوجدوا ان المادة تتحول الى طاقة و وجدوا ان الطاقة ربما تتحول الى ما ده و ثبت لهم عمليا ان اشعه  اكس)  تحولت الى ما ده مكونه من الكترون سالب و بروتون موجب.


وعمل الانسان هو الجهد الذي يبذله بتحريك اعضائه كاليدين و الرجلين و الفم و غيرها و الجهد طاقة ناتجه عن التفاعلات الكيماويه للاطعمة =و الهواء الحاصله بجسم الانسان فكلما قام باعمال تحتاج الى جهد كبير احتاج الى مواد اكثر فالحداد و النجار و الحجار الذين يستخدمون اعضاءهم و عضلاتهم للقيام باعمال معينة يحتاجون مواد غير المواد التي يحتاجها عالم الذره و القائد السياسي لان اعضاء الحركة كاليدين تحتاج مواد غير المواد التي يحتاجها عضو التفكير و هو الدماغ و هذا ليقوم كل عضو بوظيفته. فان نقصت المادة اللازمه للعضو حتى يقوم بوظيفته انتقل الحس بهذا النقص الى الدماغ فيندفع الانسان للقيام بالعمل الذي يودي الى اشباع الحاجة العضويه سواء اكانت حاجة ما ديه كالاكل و الشراب و الهواء ام كانت و ضعا كالنوم و الراحه و ان لم يشبع الحاجة العضويه تعرض الجسم للهلاك لان الجسم بالانسان يشبه من هذي الناحيه الموتور الصناعي ان فقد ما ده من المواد التي تسيره كالزيت او الشحم او الوقود او الماء توقف جميع الجهاز عن العمل و قد ادى هذا النقص الى انفجاره و تدميره و ايضا جسم الانسان ان فقد ما ده ضرورية لاعضائه كالسكر او الاملاح او البروتين او الفيتامينات اصابة الاعياء و المرض و الهلاك.

 

الا ان هذي الطاقة الناتجه عن التفاعلات الكيماويه للمواد التي يستخدمها جسم الانسان لا ممكن للجسم ان يستفيد منها دون الطاقة الحيوية الناتجه عن وجود الروح سر الحياة بالانسان لان هنالك حركات لا اراديه لاعضاء الانسان كالقلب و المعده و الرئتين و غيرها ناجمه عن كون الانسان حي فان ما ت توقفت هذي الاعضاء و توقف الجسم عن تمثيل الغذاء فالطاقة الحيوية هي المسير الاصلي للجسم بما به من غرائز و اشياء عضويه و ادراك و ما نتج عنها من اعمال كالحركة و التكاثر و النمو.


تنظيم العمل:

 

والاعمال التي يقوم فيها الانسان لا تظهر عن كونها اعمالا لاشباع غرائزه و حاجاته العضويه فمنها ما يصبح اعمالا فقط كالصلاة و المشي و منها ما يصبح اعمالا تقع على حاجات كالبيع و الطعام .

وهذه الاعمال و الحاجات توجد علاقات بين الناس فاشباع الميل الجنسي يوجد علاقه بين الرجل و المرأة و البيع يوجد علاقه بين البائع و المشتري و انقاذ الغريق يوجد علاقه بين المنقذ و المنقذ. و هذي العلاقات تولد بين الناس مشاكل تحتاج الى معالجات.

وان لم تعالج عاش الناس حياة فوضى استعبد بها قويهم ضعيفهم و اضطهده و ظلمه فيحرمه من اشباع غرائزه و حاجاته العضويه بشكل صحيح و عندها ينتشر الخوف و القتل و الصراع بين البشر و لاسيما ان القوي و الذكي لا يقتصر بامتلاكه الحاجات و بتحقيقة مطالبه على قوته البدنيه بل يستخدم و سائل ما ديه فتاكه كالاسلحه من اجل الحصول على ما يريد.

 

وحتى يستطيع كل فرد من الناس ان يشبع غرائزه و حاجاته العضويه اشباعا صحيحا لا يتعارض مع اشباعات غيره و ان يحيا حياة كريمه لابد له من مقياس للحكم على الافعال و الحاجات التي تلزم للاشباع و لا بد له من مقياس لتنظيم العلاقات بين الناس بحيث يضمن النظام لكل انسان حقه بالحياة الصالحه.

فان ترك وضع ذلك النظام لعقل الانسان فان الاحكام المتعلقه بالافعال و الحاجات اللازمه للاشباع تكون مختلفة و متناقضه و متفاوته و متاثره بالبيئه و هذا نتيجة التفاوت بين غرائزهم و حاجاتهم العضويه فهذا يرى ان السرقه جريمة عقوبتها السجن و احدث يختلف معه فيرى ان عقوبتها الغرامه الماليه و ذلك يرى ان الزنا جريمة يستحق فاعلها العقاب و احدث يتناقض معه فيرى انها ليست جريمة و لا عقوبه عليها و ربما يحصل التفاوت بين من يعتبرون ان السرقه عقوبتها السجن فيرى احدهم ان السارق يستحق السجن اشهرا تعادل عدد الدنانير المسروقه و احدث يرى ان السارق يستحق السجن اسابيع تعادل عدد الدنانير المسروقه و ذلك يرى اللواط جريمة لان المجتمع الذي يعيش به يستقبح اللواط و احدث يرى انه جائز لان مجتمعه يقره و لا يستقبحه. و ربما يبيح بعضهم حاجات بحين ان بعضهم الاخر يحرمها.

 

فاحكام الناس المتعلقه بالافعال و الحاجات تختلف او تتناقض او تتفاوت او تتاثر بالبيئه فما يراه احدهم حسنا يراه الاخر قبيحا و بذلك تضطرب علاقاتهم و تكون حياتهم كلها اختلافا و خصاما فلا يتفقون على نظام يرضيهم جميعا و ان اتفقوا بظاهر الامر كما حدث مع الشيوعيين و مع الراسماليين فهم ليسوا جميعا راضين عن النظام الذي يحكمون به. فان وصل غير الراضين الى الحكم بدلوا و غيروا بالنظام الذي و ضعه غيرهم بما يتفق و رغباتهم.

ومن الاسباب الثانية =التي تجعل النظام الوضعي غير صالح لجميع الناس هو عدم ادراك و اضعي النظام للفروق الفرديه بين افراد المجتمع الذين يتفاوتون بغرائزهم و حاجاتهم العضويه و بخاصيه الربط الموجوده بادمغتهم.

 

ولان و اضعي النظام كذلك حين يسنون القوانين يتاثرون بخاصياتهم من غرائز و اشياء عضويه و ادراك فمن كانت لديه غريزه البقاء قويه سن القوانين التي تكفل اشباعها كما هي عنده و اهمل القوانين المتعلقه باشباع غريزه التدين و غريزه النوع لكونهما ضعيفتين عنده و من كان يحب لحم الضان و نفسه تعاف لحم البقر لانه يعبدها احل الضان و حرم البقر فالقوانين الوضعية تكون منسجمه مع غرائز و اشياء و ادراك الشخص الذي يضعها او الاشخاص الذين يضعونها بينما تكون متنافره و عاجزه عن اشباع غرائز و اشياء الاخرين لان الواضع لهذه القوانين و الانظمه لم يدرك مدى قوه و ضعف هذي الخاصيات لدى جميع افراد المجتمع و لان هذي الخاصيات عند الواضع تدخلت قوتها و ضعفها بوضع النظام.

ومن هنا كانت الانظمه الوضعية مخفقه بتنظيم غرائز و اشياء الانسان التنظيم الذي يكفل لكل فرد الاشباع الصحيح لان الاشباع الصحيح يحتاج لمنظم يدرك حقيقة جميع هذي الخاصيات لدى البشر جميعهم فردا فردا و ذلك لا يتاتى الا لله سبحانه و تعالى الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا و خلق الانسان باقوى تقويم و اوجد به الخاصيات جميعها من غرائز و اشياء و ادراك.

 

بعث الله محمدا صلى الله عليه و سلم بالاسلام و هذا النظام الذي ينظم جميع علاقات الانسان فينظم علاقه الانسان بربه بالعقائد و العبادات لاشباع غريزه التدين الاشباع الصحيح و ينظم علاقه الانسان بنفسه بالمطعومات و الملبوسات و الاخلاق و ينظم علاقه الانسان بغيره بالعقوبات و المعاملات لاشباع غريزه النوع و غريزه البقاء و الاشياء العضويه فبالنسبة للعقائد و العبادات ارشد الاسلام الى ما يجب الايمان فيه قال تعالى   امنوا بالله و ملائكته و كتبه و رسله ..)  و ارشد الى الاعمال التي يقوم فيها المسلم ليتقرب فيها الى الله و ليشبع غريزه التدين قال تعالى   واقيموا الصلاة و اتوا الزكاه و قال   ادعوني استجب لكم)  .

وبالنسبة للمطعومات و الملبوسات و الاخلاق فقد ارشد الاسلام الى الاعمال و الحاجات التي فيها يشبع الانسان غريزه البقاء و الاشياء العضويه قال تعالى   ويحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث)  و قال   وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم)  و قال   كلوا و اشربوا و لا تسرفوا . و قال عليه السلام   حرم لباس الحرير و الذهب على ذكور امتي و احل لاناثهم و قال عليه السلام   وخالق الناس بخلق حسن)  و قال تعالى:  واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)  .

وبالنسبة للعقوبات و المعاملات فقد ارشد الاسلام الى الاعمال و الحاجات التي فيها يشبع الانسان غريزه النوع و البقاء قال تعالى:  والسارق و السارقه فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا و قال   اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه)  و قال عليه السلام   ومن ما ت و ليس بعنقه بيعه ما ت ميته جاهليه .

 

وهكذا نظم الله بالاسلام جميع اعمال الانسان و الحاجات التي تلزمه لاشباع غرائزه الثلاث و حاجاته العضويه و جعل نصوص الشريعه من قران و سنه متسعه لبيان حكم كل ما يحدث او يتجدد من اعمال و حاجات قال تعالى   اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا و قال   ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء و طلب من الناس ان يحكموا هذي الشريعه بكل شيء فعلا كان او غير فعل قال تعالى   فلا و ربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم و قال   فان تنازعتم بشيء فردوه الى الله و الرسول و الرد الى الله و الرسول هو رد الى القران و الحديث و ما ارشدا اليه من القياس و اجماع الصحابه.

 

فالاصل بالافعال التقيد بالاحكام الشرعيه فلا يقوم المسلم بالفعل الا بعد معرفه حكم الله به لان الله سيحاسب المكلف عن كل فعل قام فيه خيرا كان او شرا قال تعالى   فمن يعمل مثقال ذره خيرا يره و من يعمل مثقال ذره شرا يره .

 

والاصل بالحاجات الاباحه ما لم يرد دليل التحريم قال تعالى   وسخر لكم ما بالارض جميعا)  و قال:  وامشوا بمناكبها و كلوا من رزقه . فالله اباح للانسان كل ما بالوجود بهذه الادله العامة و استثنى من هذي الحاجات حاجات حرمها و هي قليلة جدا جدا اذا ما قيست الى المباحات قال تعالى   ويحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و قال   حرمت عليكم الميته و الدم و لحم الخنزير .. الايه).

 

وبذلك يصبح المسلم المكلف مقيدا بجميع اعماله و بالحاجات التي يستخدمها بالحكم الشرعي و الحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بافعال العباد و ذلك الخطاب ما خوذ من القران الكريم و من السنه النبويه و من اجماع الصحابه و من القياس و ربما اضاف بعضهم ادله ثانية =ظنوا بانها من مصادر الشريعه الاسلاميه كالاستحسان و المصالح المرسله و غيرها و هذي الاخيرة براينا ليست من الادله الشريعه و ان اعتبرنا ما استنبط منها حكما شرعيا لاعتماد من استنبطوه على شبهه دليل و الادله الشرعيه الاجماليه يجب ان يصبح الدليل على انها ادله شرعيه دليلا يقينيا اي قطعي الثبوت قطعي الدلاله قال تعالى   ولا تقف ما ليس لك فيه علم)  اي: لا تتبع ما ليس هو عندك يقينا.

  • العمل في الاسلام مفهوم
  • 646 views