يوم 22 سبتمبر 2020 الثلاثاء 1:11 مساءً

كيف كانت اللغة في العصر الجاهلي , اللغة العربية في العصر الجاهلي

كيف كانت اللغه بالعصر الجاهلي اللغه العربية بالعصر الجاهلي

اللغه العربية بفجر السلام و واخر العصر الجاهلي

images/img_12/05ca7619a2b70f677bec07c8d05cbdd7.jpg

صور

 اللغه العربية تلك اللغه الرائعة العذبه التي تسر اللباب و تخذ بمجامع القلوب لغه العواطف المرهفه و المشاعر الصادقه الجياشه. اللغه التي بذت اللغات جميعا بجمال العبارات و وفرتها و بطلاوه الكلمات و عذوبتها. انها لغه القرن الكريم الذي نزل على قلب رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم و نطق فيها لسانه الطاهر الشريف. لغه “اقرا باسم ربك الكرم الذي علم بالقلم علم النسان ما لم يعلم”. اللغه التي و عد الله سبحانه و تعالى بحفظها و بقائها حيث يقول تعالى بايه كريمه: نا نحن نزلنا الذكر و نا له لحافظون}. و الذكر هو القرن الكريم و هو باللغه العربية انه و عد منه جل و علا ان يحفظ هذي اللغه و الناطقين فيها و ذلك القرن الى ان يشاء. و بهذا الفصل اريد ان ابحث باحوال اللغه العربية و مدى تطورها بفتره فجر السلام و واخر العصر الجاهلي لاتصال هذين العصرين ببعضهما و تعذر الفصل بينهما بعديد من المور و القضايا فنقول و بالله المستعان:

 جاء السلام و اللغه العربية باوج مجدها و قمه ازدهارها و كانت ربما و صلت بتلك الحقبه من الزمان و عني فيها فتره فجر السلام الى منتهى الكمال و النضوج و قصى ما ممكن ان تصل اليه من حيث الفصاحه و قوه البيان فهي تستطيع التعبير عن كل شيء مهما دق و سما و تستطيع الفصاح عن خلجات النفوس و لواعج الصدور و تصوير المناظر و الخواطر بشكل دقيق.   جاء السلام و الجزيره العربية تعج بالشعراء و الخطباء و علماء السير و النساب و العرب يقيمون السواق للدب و الشعر يروونه و يتفاخرون فيه و يحفظون اجوده و يتناقلونه من مكان الى مكان و يعلقون اجزله على استار الكعبه المشرفه و هي اعظم الماكن المقدسه عندهم.  جاء السلام و اللغه العربية لغه مثاليه تنطقها كل قبيله بالجزيره العربية و لا يعسر فهمها على سائر القبائل و هي لغه المجتمعات الدبيه و لغه الشعر و الخطابه و لغه المفاخره و المنافره و ربما طغت على تلك اللغه لهجه قريش و كانت من افصح اللهجات و كثرها نقاوه و بيانا و هذا لعده سبب نذكر منها:

 1 –  وجود الكعبه المشرفه ببلادهم و التي يحج الناس اليها بكل عام و طبيعي ان تنقل و فود الحجيج هذي اللهجه لسلاستها و سهوله لفظها و جزالته.

2 –  وجود السواق التجاريه التي كانت تقام ببلادهم بعده مواسم كسوق عكاظ الشهيره و ذي المجاز  و غيرهما.

3 –  الرحلات التجاريه التي كان يقوم فيها تجار قريش الى المصار الخرى كرحله الشتاء و الصيف و طبيعي ان تنشر هذي الرحلات لغه قريش و لهجتها بعديد من البلدان و الصقاع.

وقد جاء القرن الكريم بلغه العرب من اهل الجزيره باللغه التي يفهمها الجميع و لا يعسر فهمها على احد يقول تعالى بكتابة العزيز: نا جعلناه قرنا عربيا لعلكم تعقلون و بايه اخرى: كتاب فصلت اياته قرنا عربيا لقوم يعلمون}.  جاء القرن الكريم بلغه الرسول و بلغه قومه من العرب حيث تؤكد هذا اليه الكريمه: فنما يسرناه بلسانك لتبشر فيه المتقين و تنذر فيه قوما لدا} . و مجيء القرن على ذلك النسق من فصاحه البيان و بلاغه التعبير يدل دلاله قويه على انه كان يخاطب قوما و صلوا الى درجه عاليه بميادين البلاغه و حلوه التعبير.   و ربما عزز القرن الكريم من مكانه اللغه العربية و عمل على حفظها و ساعد على نشر الكتابة حيث اصبحت هنالك حاجة ملحه لحفظ اصول اللغه و نشر الكتابة لكتابة ايات القرن الكريم و حاديث الرسول و سننه فنشطت اللغه بعد و هن و استيقظت بعد سبات. يروي البلاذري بكتابة فتوح البلدان: ان السلام دخل و بقريش سبعه عشر رجلا كلهم يكتب: عمر بن الخطاب و على بن ابي طالب و عثمان بن عفان و بو عبيده بن الجراح و طلحه و يزيد بن ابي سفيان و بو حذيفه بن عتبه بن ربيعه و حاطب بن عمرو و بو سلمه بن عبدالسد المخزومي و بان بن سعيد بن العاص بن اميه و خالد بن سعيد اخوه و عبد الله بن سعيد بن ابي سرح العامري و حويطب بن عبدالعزى العامري و بو سفيان بن حرب و معاويه بن ابي سفيان و جهيم بن الصلت و من حلفاء قريش العلاء بن الحضرمي “. و قليل من نسائهم كن يكتبن كحفصه و م كلثوم من زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم و الشفاء فتاة عبدالله العدويه و كانت عائشه ام المؤمنين تقرا المصحف و لا تكتب و ايضا ام سلمه. فلما جاء السلام استكتب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعض هؤلاء الذين يعرفون الكتابة لكتابة ما ينزل من  القرن فكان اول من كتب له مقدمه  المدينه ابي بن كعب النصاري فكان ابي اذا لم يحضر دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن ثابت النصاري فكتب له فكان ابي و زيد يكتبان الوحي بين يديه و كتبه الى من يكاتب من الناس و من يقطع و غير ذلك. و ول من كتب له من قريش عبدالله بن سعد بن ابي سرح بعدها ارتد…. الخ بعدها كتب له صلى الله عليه و سلم عثمان بن عفان و شرحبيل بن حسنه و بان بن سعيد و خالد بن سعيد و العلاء بن الحضرمي و معاويه بن ابي سفيان و يروي الواقدي ان حنظله بن الربيع كتب بين يدي الرسول  صلى الله عليه و سلم مره فسمي حنظله الكاتب. و لما جاء السلام اتخذ النبي صلى الله عليه و سلم كتبه للوحي فكانوا يكتبون على الرقاع و الضلاع و سعف النخيل و الحجاره و الرقاق البيض بعدها جمعت هذي الصحف بعهد ابي بكر و عني بعض الصحابه بكتابة حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم كعبد الله بن عمرو بن العاص فنه كان يدون ما يسمع من رسول الله قال ابو هريره: ” ما اجد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم اكثر حديثا مني الا ما كان من عبدالله بن عمرو فنه كان يكتب “. و قال عبدالله بن عمرو: ” كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم اريد حفظه “. و كان طبيعيا ان يشجع النبي صلى الله عليه و سلم على تعلم الكتابة و ربما و رد انه بغزوه بدر كان فداء السرى الذين يكتبون ان يعلموا عشره من صبيان المدينه الكتابه..   و كان نشر الدين يستتبع الحاجة الى القارئين الكاتبين فقد كانت ايات القرن تكتب و يتلوها من يعرف القراءه على من لم يعرف. و ربما جاء بحديث اسلام عمر انه عمد الى اخته فاطمه و ختنه سعيد و عندهما خباب بن الرت معه صحيفة بها سورة ” طه ” يقرها لهما قال ابن اسحاق و كان اسلام عمر فيما بلغني ان اخته فاطمه فتاة الخطاب كانت ربما اسلمت و سلم بعلها سعيد بن زيد و هما مستخفيان بسلامهما من عمر و كان نعيم بن عبدالله النحام من مكه – رجل من قومه من بني عدي بن كعب – ربما اسلم و كان كذلك يستخفي بسلامة فرقا من قومه. و كان خباب بن الرت يختلف الى فاطمه فتاة الخطاب يقرؤها القرن فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه و سلم و رهطا من اصحابه ربما ذكروا له انهم ربما اجتمعوا ببيت عند الصفا و هم قريب من اربعين ما بين رجال و نساء و مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عمه حمزه بن عبدالمطلب و بو بكر بن قحافه الصديق و على بن ابي طالب برجال من المسلمين ممن كان اقام مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكه و لم يظهر فيمن خرج الى ارض الحبشه فلقيه نعيم بن عبدالله فقال له: اين تريد يا عمر فقال: اريد محمدا ذلك الذي فرق امر قريش و سفه احلامها و عاب دينها و سب الهتها فقتله. فقال له نعيم: و الله لقد غرتك نفسك يا عمر اترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الرض و ربما قتلت محمدا افلا ترجع الى اهل بيتك فتقيم امرهم قال: و ي اهل بيتي قال: ختنك و ابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو و ختك فاطمه فتاة الخطاب فقد و الله اسلما و تابعا محمدا على دينه فعليك بهما. فرجع عمر عامدا الى اخته و ختنه و عندهما خباب بن الرت معه صحيفة بها طه يقرئهما اياها. فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب بمخدع لهم او ببعض المنزل و خذت فاطمه فتاة الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها و ربما سمع عمر حين دنا الى المنزل قراءه خباب عليهما فلما دخل قال: ما هذي الهينمه التي سمعت قالا له: ما سمعت شيئا قال: بلى و الله لقد اخبرت انكما تابعتما محمدا على دينه و بطش بختنه سعيد بن زيد فقامت اليه اخته فاطمه فتاة الخطاب لتكفه عن زوجها فضربها فشجها فلما فعل هذا قالت له اخته و ختنه: نعم ربما اسلمنا و منا بالله و رسوله فاصنع ما بدا لك فلما رى عمر ما بخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى و قال لخته: اعطني هذي الصحيفة التي سمعتكم تقرون انفا انظر ما ذلك الذي جاء فيه محمد – و كان عمر كاتبا – فلما قال هذا قالت له اخته: انا نخشاك عليها. قال: لا تخافي و حلف لها بلهته ليردنها اذا قرها اليها. فلما قال هذا طمعت باسلامة فقالت له: يا اخي انك نجس على شركك و نه لا يمسها الا الطاهر فقام عمر فاغتسل فعطته الصحيفة و بها طه فقرها فلما قرا منها صدرا قال: ما اقوى ذلك الكلام و كرمه فلما سمع هذا خباب خرج اليه فقال له: يا عمر و الله انني لرجو ان يصبح  الله ربما خصك بدعوه نبيه فاني سمعته امس و هو يقول: اللهم ايد السلام ببي الحكم بن هشام او بعمر بن الخطاب فالله الله يا عمر فقال له عند هذا عمر: فدلني يا خباب على محمد حتى اتيه فسلم. فقال له خباب: هو ببيت عند الصفا معه نفر من اصحابه. فخذ عمر سيفه فتوشحه بعدها عمد الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحابه فضرب عليهم الباب فلما سمعوا صوته قام رجل من اصحاب رسول الله فنظر من خلل الباب فره متوشحا سيفه فرجع الى رسول الله و هو فزع فقال: يا رسول الله ذلك عمر بن الخطاب متوشحا سيفه. فقال حمزه بن عبدالمطلب: فذن له فان كان يريد خيرا بذلناه له و ان كان يريد شرا قتلناه بسيفه. فقال رسول الله ائذن له. فاذن له الرجل و نهض اليه رسول الله حتى لقيه بالحجره فخذ حجزته او بمجمع ردائه بعدها جبذه فيه جبذه شديده و قال: ما جاء بك يا ابن الخطاب فوالله ما ارى ان تنتهي حتى ينزل الله بك قارعه. فقال عمر يا رسول الله جئتك لؤمن بالله و برسوله و بما جاء من عند الله. فكبر رسول الله ت كبار عرف اهل المنزل من اصحاب رسول الله ان عمر ربما اسلم.      و هنالك صحيفة ثانية =هي الصحيفة التي تواثق بها المشركون من قريش ضد الرسول و صحابه قال ابن اسحاق: لما رت قريش ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ربما نزلوا بلدا اصابوا فيه امنا و قرارا و ن النجاشي ربما منع من لجا اليه منهم و ن عمر ربما اسلم فكان هو و حمزه بن عبدالمطلب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحابه و جعل السلام يفشوا بالقبائل اجتمعوا و ائتمروا ان يكتبوا كتابا يتعاقدون به على بني هاشم و بني عبدالمطلب على ان لا ينكحوا اليهم و لا ينكحوهم و لا يبيعوهم شيئا و لا يبتاعوا منهم فلما اجتمعوا لذا كتبوه بصحيفة بعدها تعاهدوا او تواثقوا على هذا بعدها علقوا الصحيفة بجوف الكعبه توكيدا على انفسهم و كان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمه و يقال ان رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا عليه فشل بعض اصابعه. و كان من خبر نقض هذي الصحيفة انه بعد ان قام اليها المطعم بن عدي ليشقها فوجد الرضه ربما اكلتها الا ” باسمك اللهم “.  و ذكر ابن هشام بالسيره: ” ان سويد بن صامت قدم مكه حاجا او معتمرا و كان سويد انما يسميه قومه فيهم الكامل لجلده و شرفه و نسبه… فتصدى له رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سمع فيه فدعاه الى الله و الى السلام فقال له سويد: فلعل الذي معك مثل الذي معي فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما الذي معك قال: مجلة لقمان ي صحيفة بها حكم لقمان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اعرضها على فعرضها عليه فقال له: ان ذلك الكلام حسن و الذي معي اروع من ذلك قرن انزله الله على هو هدى و نور فتلا عليه رسول الله القرن و دعاه الى السلام فلم يبعد منه و قال:” ان ذلك لقول حسن…الخ  “.  و بحجه لحكيم بن حزام و كان ربما تخر اسلامة ان و قف بعرفات و معه ما ئه من عبيده و ربما جعل بعنق كل واحد منهم طوقا من الفضه نقش عليه ” عتقاء لله عز و جل عن حكيم بن حزام بعدها اعتقهم جميعا.

الخلاصه:  نستنتج مما تقدم ان اللغه العربية كانت ربما و صلت بهذا العصر الى قمه النضوج و الكمال و غايه القوه و الجمال من حيث فصاحه التعبير و سلاسه اللفظ و سحر البيان حتى ان الرسول صلى الله عليه و سلم قال: “ن من البيان لسحرا” و كان يعجب ببعض الشعر و يستعذبه و حتى القرن الكريم وجه اهتماما خاصا بمحاربه ذلك البيان و تحدي هذي القوه البلاغيه العظيمه بقوه اعظم منها فقد جاء باليه الكريمه من سورة البقره: ون كنتم بريب مما نزلنا على عبدنا فتوا بسورة من مثله  و ادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين و بايه اخرى: م يقولون افتراه قل فتوا بسورة مثله و ادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين و بايه   اخرى: م يقولون افتراه قل فتوا بعشر سور مثله مفتريات و ادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين}. فانبهر العرب من ذلك القرن الذي غلب بيانهم و تحدى بلاغتهم و فصاحتهم فقارنوه بالشعر و بالسحر و بسجع الكهان و لكنه كان احسن و فصح فوقفوا امام بلاغته عاجزين. قل لئن اجتمعت النس و الجن على ان يتوا بمثل ذلك القرن لا يتون  بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا} .

اللغه العربية بهذا العصر لغه مفهومه على سائر القبائل العربية اينما و جدوا فهي لغتهم التي رضعوا فصاحتها مع اللبن و ترعرعوا بصحراء بيانها. فها هي و فود القبائل العربية تتي مسلمه من مشارق الرض و مغاربها لا تطلب مترجما لها فاللغه العربية واحده للعرب اينما كانوا اللهم الا بعض اختلاف بسيط باللهجات. اما الكتابة فقد كانت موجوده و منتشره بمكه و بالمدينه و باليمن و الشام و بالعراق و كانت منتشره بشكل ملحوظ بهذه القطار الخيره بسبب الحضارة التي كانت سائده فيها كحضارة اللخميين بالعراق و حضارة الغساسنه بالشام و الحضارة اليمنيه. و ربما كان العرب يكتبون الوثائق كما رينا بو ثيقه الكفار ضد الرسول و المسلمين و التي علقت بجوف الكعبه و كلها العث الا جمله باسمك اللهم. و الصحيفة التي كتب بها طه و كانت سببا باسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه. و كانوا يكتبون على الرقاع و الضلاع و الرقاق البيض بالضافه الى الصحف التي ذكرنا ايضا كانوا ينقشون كتابتهم على الواني المعدنيه كما رينا بقصة حكيم بن حزام الذي وضع برقاب ما ئه من عبيده اطواقا من الفضه نقش عليها “عتقاء لله عز و جل عن حكيم بن حزام”. و بهذا نكون ربما توصلنا الى معرفه مدى انتشار اللغه العربية بهذه الحقبه من الزمن و عرفنا مبلغ قوه بيانها و سلاسه اسلوبها و طلاوه تعبيرها و نها من احسن اللغات بذلك الزمن و جملها.

images/img_12/f5492f9065347b4af228a2373f8abc34.jpg

 

939 views