فضل يوم عاشوراء 1435 , تعرف على فضله

فضل يوم عاشوراء 1438 تعرف على فضله

فى النوافل تقرب من الله و تهذيب للنفس و من النوافل صيام يوم عاشوراء




قال تعالى: هذا و من يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه…}

وقال تعالى: هذا و من يعظم شعائر الله فنها من تقوي القلوب

الحمد لله الرحمن الرحيم المعطى الوهاب و الصلاة و السلام على نبية محمد صلى الله عليه و سلم و بعد:

لقد يسر الله لعبادة سبل الخير و فتح لهم ابواب الرحمة و نعم عليهم بمواسم البر و الخيرات و اكتساب الجر و المثوبة و رتب الجر الجزيل على العمل اليسير تكرما منه و فضلا و منه على عبادة المؤمنين؛

 


ليستدركوا ما فاتهم و يكفروا عن سيئاتهم و من مواسم الخير و المغفرة “يوم عاشوراء” و هذي نبذة موجزة ففضلة و تاريخة و حكامة نسل الله ان ينفع فيها و يجعلها حجة لقارئها بفضلة و كرمه.

فضل شهر الله المحرم

ا قال تعالى: ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فكتاب الله يوم خلق السماوات و الرض منها اربعة حرم هذا الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم..

 


[التوبه/36].

ب و ربما جعلة النبى صلى الله عليه و سلم من اروع الشهور للصوم بعد صيام رمضان فعن ابي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: “فضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونة المحرم و فضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل” صحيح مسلم).

قال ابن رجب ف“لطائف المعارف”: “وقد قيل فمعني اضافة ذلك الشهر الى الله عز و جل: انه اشارة الى تحريمة الى الله عز و جل ليس لحد تبديلة كما كانت الجاهلية يحلونة و يحرمون مكانة صفر فشار الى انه شهر الله الذي حرمة فليس لحد من خلقة تبديل هذا و تغييره.

ج و ربما نقل ابن رجب ف“لطائف المعارف” ان عثمان النهدى ذكر عن السلف انهم “كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الخير من رمضان و العشر الول من ذى الحجة و العشر الول من محرم” اه.

د و قال ابن رجب: “وقد سمي النبى صلى الله عليه و سلم المحرم: شهر الله.

 


وضافتة الى الله تدل على شرفة و فضلة فن الله تعالى لا يضيف الية الا خواص مخلوقاتة كما نسب محمدا و براهيم و سحاق و يعقوب و غيرهم من النبياء صلوات الله عليهم و سلامة الى عبوديتة و نسب الية بيته و ناقته” اه.

و قال النووى فشرحة لصحيح مسلم 4/8/55 ” قوله صلى الله عليه و سلم: “فضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم” تصريح بنة اروع الشهور للصوم و ربما سبق الجواب عن اكثار النبى صلى الله عليه و سلم من صوم شعبان دون المحرم و ذكرنا به جوابين:

حدهما: لعلة انما علم فضلة فاخر حياته.

الثاني: لعلة كان يعرض به اعذار من سفر او مرض او غيرهما” اه.

عاشوراء و قصتة فالتاريخ

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: “قدم النبى صلى الله عليه و سلم المدينة فري اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما ذلك

 


قالوا: ذلك يوم صالح ذلك يوم نجي الله بنى اسرائيل من عدوهم فصامة موسي قال: فنا احق بموسي منكم.

 


فصامة و مر بصيامه” رواة البخارى 1865).

ب و فرواية لمسلم: “هذا يوم عظيم انجي الله به موسي و قومة و غرق فرعون و قومه” و قوله: “فصامة موسى” زاد مسلم فروايته: “شكرا لله تعالى فنحن نصومه” و فرواية للبخاري: “ونحن نصومة تعظيما له”.

 


ورواة المام احمد بزياده: “وهو اليوم الذي استوت به السفينة على الجودى فصامة نوح شكرا”.

 


وقوله “ومر بصيامه” فرواية للبخارى ايضا: “فقال لصحابه: انتم احق بموسي منهم فصوموا”.

ج و صيام عاشوراء كان معروفا حتي على ايام الجاهلية قبل البعثة النبوية فقد ثبت عن عائشة رضى الله عنها قالت: “ن اهل الجاهلية كانوا يصومونه”.

 


قال القرطبي: “لعل قريشا كانوا يستندون فصومة الى شرع من مضي كبراهيم عليه السلام”.

 


وقد ثبت كذلك ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصومة بمكة قبل ان يهاجر الى المدينة فلما هاجر الى المدينة و جد اليهود يحتفلون فيه فسلهم عن الاسباب =فجابوة كما تقدم فالحديث و مر بمخالفتهم فاتخاذة عيدا كما جاء فحديث ابي موسي رضى الله عنه قال: “كان يوم عاشوراء تعدة اليهود عيدا”.

 


وفى رواية مسلم: “كان يوم عاشوراء تعظمة اليهود و تتخذة عيدا”.

 


وفى رواية له ايضا: “كان اهل خيبر اليهود يتخذونة عيدا و يلبسون نساءهم به حليهم و شارتهم” قال النبى صلى الله عليه و سلم: “فصوموة انتم” رواة البخاري).

 


لكنة اسم ديني لا يعرف فالجاهليه.

قال ابن الثير فجامع الصول: شارتهم الشاره: الرواء و المنظر و الحسن و الزينه.

وظاهر ذلك ان الباعث على المر بصومه: محبة مخالفة اليهود حتي يصام ما يفطرون فيه؛

 


لن يوم العيد لا يصام.

فضل عاشوراء

وردت احاديث عديدة ففضل يوم عاشوراء اذكر منها:

عن ابي قتادة النصارى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: “صيام يوم عاشوراء: احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله” رواة مسلم:1976).

ب عن عبيد الله بن ابي يزيد انه سمع ابن عباس رضى الله عنهما و سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: “ما علمت ن رسول الله صلى الله عليه و سلم صام يوما يطلب فضلة على اليام الا ذلك اليوم و لا شهرا الا ذلك الشهر يعني: رمضان ” خرجة البخاري”4/215 216 و مسلم:1132).

يخلق الله ما يشاء و يختار

قال عز الدين بن عبد السلام: “وتفضيل الماكن و الزمان ضربان: احدهما: دنيوي..

 


والضرب الثاني: تفضيل اسلامي راجع الى ان الله يجود على عبادة بها بتفضيل اجر العاملين كتفضيل صوم رمضان على صوم سائر الشهور و ايضا يوم عاشوراء..

 


ففضلها راجع الى جود الله و حسانة الى عبادة فيها” قواعد الحكام1/38).

متي هو يوم عاشوراء؟

ا قال ابن قدامة فالمغنى 3/174):”عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم و ذلك قول سعيد بن المسيب و الحسن؛

 


لما روي ابن عباس رضى الله عنهما قال: “مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم” رواة الترمذى و قال: حديث صحيح حسن).

يهما افضل: يوم عرفة ام يوم عاشوراء؟

قال ابن حجر ف“فتح الباري” 4/315): “روي مسلم من حديث ابي قتادة مرفوعا: “ن يوم يوم عاشوراء يكفر سنة و ن صيام يوم عرفة يكفر سنتين”.

وظاهرة ان صيام يوم عرفة اروع من صيام يوم عاشوراء و ربما قيل فالحكمة فذلك: “ن يوم عاشوراء منسوب الى موسي عليه السلام و يوم عرفة منسوب الى النبى صلى الله عليه و سلم؛

 


ف لذا كان افضل” اه.

ب و قال ابن القيم ف“بدائع الفوائد” م2/ج4/ص293): “فن قيل: لم كان عاشوراء يكفر سنة و يوم عرفة يكفر سنتين

 


قيل: به و جهان:

حدهما: ان يوم عرفة فشهر حرام و قبلة شهر حرام و بعدة شهر حرام بخلاف عاشوراء.

الثاني: ان صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا بخلاف عاشوراء فضوعف ببركات المصطفى صلى الله عليه و سلم”.

هل كان عاشوراء قبل ان يفرض رمضان و اجبا ام مستحبا؟

“اختلف العلماء: هل كان صوم هذا اليوم و اجبا او مستحبا

 


علي قولين مشهورين اصحهما انه كان و اجبا بعدها انه بعد هذا كان يصومة من يصومة استحبابا و لم يمر النبى صلى الله عليه و سلم العامة بصيامة بل كان يقول ذلك يوم عاشوراء يكفر سنة و صوم يوم عرفة يكفر سنتين).

 


ولما كان احدث عمرة صلى الله عليه و سلم و بلغة ان اليهود يتخذونة عيدا قال: “لئن عشت الى قابل لصومن التاسع”؛

 


ليخالف اليهود و لا يشابههم فاتخاذة عيدا، اه.[ ابن تيمية كما ف“مجموع الفتاوي” 25/311)]

الحكمة من استحباب صيام اليوم التاسع

قال ابن حجر رحمة الله فتعليقة على حديث “لئن بقيت الى قابل لصومن التاسع”: “ما هم فيه من صوم التاسع يحتمل معناة ان لا يقتصر عليه بل يضيفة الى اليوم العاشر اما احتياطا له و ما مخالفة لليهود و النصاري و هو الرجح،”(فتح البارى 4/245).

حوال النبى صلى الله عليه و سلم فعاشوراء؟

ا عن عائشة رضى الله عنها قالت: “كانت قريش تصوم عاشوراء فالجاهلية و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصومة فلما هاجر الى المدينة صامة و مر الناس بصيامة فلما فرض شهر رمضان قال: “فمن شاء صامة و من شاء تركه” رواة البخاري/2002 و مسلم /112 و اللفظ لمسلم).

ب و النبى صلى الله عليه و سلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون عاشوراء و قالوا ان موسي صامة و نة اليوم الذي نجوا به من فرعون و غرق فرعون فصامة النبى صلى الله عليه و سلم و مر بصيامة و قال: “نحن احق بموسي منهم” رواة مسلم).

قال ابن حجر: “وعلي جميع فلم يصمة النبى صلى الله عليه و سلم اقتداء بهم فنة كان يصومة قبل هذا و كان هذا فالوقت الذي يجب به موافقة اهل الكتاب فيما لم ينة عنه” فتح الباري4/291،288).

وقال النووي-رحمة الله فشرحة لصحيح مسلم: “قال القاضى عياض: و ربما قال بعضهم: يحتمل ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصومة بمكة بعدها ترك صيامة حتي علم ما عند اهل الكتاب فصامه…ومختصر هذا انه صلى الله عليه و سلم كان يصومة كما تصومة قريش فمكة بعدها قدم المدينة فوجد اليهود يصومونة فصامة كذلك بوحى او تواتر او اجتهاد لا بمجرد اخبارهم و الله اعلم”.

صيام التاسع و العاشر لمن عليه قضاء رمضان

من الخطاء صيام اليوم التاسع و العاشر و عليه قضاء رمضان و ذلك خطا يجب التنبة اليه؛

 


لن القضاء فرض و صيام اليوم التاسع و العاشر سنة و لا يجوز تقديم السنة على الفرض فمن بقي عليه ايام رمضان وجب صيام ما عليه بعدها يشرع بصيام ما اراد من التطوع المنصوص عليه شرعا كيوم عاشوراء و التاسع مثله

مراتب صيام عاشوراء

ا ان يصوم اليوم العاشر و يصبح ربما صام عاشوراء.

ب ان يصوم يوما قبلة او يوما بعده.

وكلما زاد النسان الصيام فشهر محرم كان اجرة اعظم.

وما حديث ابن عباس: “صوموا يوم عاشوراء و خالفوا به اليهود صوموا قبلة يوما و بعدة يوما” فالحديث ضعيف ضعيف الجامع الصغير رقم3506).

عدم الاغترار بثواب الصيام

يغتر بعض الناس بالاعتماد على كصوم يوم عاشوراء او يوم عرفة حتي يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها و يبقي صوم عرفة زيادة فالجر.

قال ابن القيم: ” لم يدر ذلك المغتر ان صوم رمضان و الصلوات الخمس اعظم و جل من صيام يوم عرفة و يوم عاشوراء و هي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر فرمضان الى رمضان و الجمعة الى الجمعة لا يقويان على تكفير الكبائر.

ومن المغرورين من يظن ان طاعاتة اكثر من معاصيه؛

 


لنة لا يحاسب نفسة على سيئاتة و لا يتفقد ذنوبة و ذا عمل طاعة حفظها و اعتد فيها كالذى يستغفر الله بلسانة او يسبح الله فاليوم مئة مرة بعدها يغتاب المسلمين و يمزق اعراضهم بما لا يرضاة الله طول نهارة فهذا ابدا يتمل ففضائل التسبيحات و التهليلات و لا يلتفت الى ما و رد من عقوبة المغتابين و الكذابين و النمامين الى غير هذا من افات اللسان و هذا محض غرور” الموسوعة الفقهية ج31).

هذه نبذة من احكام شهر الله المحرم و يوم عاشوراء اسل الله ان يجعلة حجة لنا لا علينا و الله هو حسبنا و حسيبنا.

 

 



 

809 مشاهدة

فضل يوم عاشوراء 1435 , تعرف على فضله