يوم 5 يوليو 2020 الأحد 12:48 صباحًا

فضل يوم عاشوراء 1435 ، تعرف على فضله

فضل يوم عاشوراء 1438 تعرف على فضله

فى النوافل تقرب من الله و تهذيب للنفس و من النوافل صيام يوم عاشوراء

صور

قال تعالى: هذا و من يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه…}
وقال تعالى: هذا و من يعظم شعائر الله فنها من تقوي القلوب

الحمد لله الرحمن الرحيم المعطى الوهاب و الصلاة و السلام على نبية محمد صلى الله عليه و سلم و بعد:

لقد يسر الله لعبادة سبل الخير و فتح لهم ابواب الرحمة و نعم عليهم بمواسم البر و الخيرات و اكتساب الجر و المثوبة و رتب الجر الجزيل على العمل اليسير تكرما منه و فضلا و منه على عبادة المؤمنين؛ ليستدركوا ما فاتهم و يكفروا عن سيئاتهم و من مواسم الخير و المغفرة “يوم عاشوراء” و هذه نبذة موجزة في فضلة و تاريخة و حكامة نسل الله ان ينفع بها و يجعلها حجة لقارئها بفضلة و كرمه.

فضل شهر الله المحرم
ا قال تعالى: ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الرض منها اربعة حرم هذا الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم.. [التوبه/36].

ب و ربما جعلة النبى صلى الله عليه و سلم من اروع الشهور للصوم بعد صيام رمضان فعن ابي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: “فضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذى تدعونة المحرم و فضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل” صحيح مسلم).

قال ابن رجب في “لطائف المعارف”: “وقد قيل في معنى اضافة ذلك الشهر الى الله عز و جل: انه اشارة الى تحريمة الى الله عز و جل ليس لحد تبديلة كما كانت الجاهلية يحلونة و يحرمون مكانة صفر فشار الى انه شهر الله الذى حرمة فليس لحد من خلقة تبديل هذا و تغييره.

ج و ربما نقل ابن رجب في “لطائف المعارف” ان عثمان النهدى ذكر عن السلف انهم “كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الخير من رمضان و العشر الول من ذى الحجة و العشر الول من محرم” اه.

د و قال ابن رجب: “وقد سمي النبى صلى الله عليه و سلم المحرم: شهر الله. و ضافتة الى الله تدل على شرفة و فضلة فن الله تعالى لا يضيف الية الا خواص مخلوقاتة كما نسب محمدا و براهيم و سحاق و يعقوب و غيرهم من النبياء صلوات الله عليهم و سلامة الى عبوديتة و نسب الية بيته و ناقته” اه.

و قال النووى في شرحة لصحيح مسلم 4/8/55 ” قوله صلى الله عليه و سلم: “فضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم” تصريح بنة اروع الشهور للصوم و ربما سبق الجواب عن اكثار النبى صلى الله عليه و سلم من صوم شعبان دون المحرم و ذكرنا فيه جوابين:
حدهما: لعلة انما علم فضلة في احدث حياته.
الثاني: لعلة كان يعرض فيه اعذار من سفر او مرض او غيرهما” اه.

عاشوراء و قصتة في التاريخ
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: “قدم النبى صلى الله عليه و سلم المدينة فري اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما ذلك قالوا: ذلك يوم صالح ذلك يوم نجي الله بنى اسرائيل من عدوهم فصامة موسي قال: فنا احق بموسي منكم. فصامة و مر بصيامه” رواة البخارى 1865).

ب و في رواية لمسلم: “هذا يوم عظيم انجي الله فيه موسي و قومة و غرق فرعون و قومه” و قوله: “فصامة موسى” زاد مسلم في روايته: “شكرا لله تعالى فنحن نصومه” و في رواية للبخاري: “ونحن نصومة تعظيما له”. و رواة المام احمد بزياده: “وهو اليوم الذى استوت فيه السفينة على الجودى فصامة نوح شكرا”. و قوله “ومر بصيامه” في رواية للبخارى ايضا: “فقال لصحابه: انتم احق بموسي منهم فصوموا”.

ج و صيام عاشوراء كان معروفا حتى على ايام الجاهلية قبل البعثة النبوية فقد ثبت عن عائشة رضى الله عنها قالت: “ن اهل الجاهلية كانوا يصومونه”. قال القرطبي: “لعل قريشا كانوا يستندون في صومة الى شرع من مضي كبراهيم عليه السلام”. و ربما ثبت ايضا ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصومة بمكة قبل ان يهاجر الى المدينة فلما هاجر الى المدينة و جد اليهود يحتفلون به فسلهم عن السبب= فجابوة كما تقدم في الحديث و مر بمخالفتهم في اتخاذة عيدا كما جاء في حديث ابي موسي رضى الله عنه قال: “كان يوم عاشوراء تعدة اليهود عيدا”. و في رواية مسلم: “كان يوم عاشوراء تعظمة اليهود و تتخذة عيدا”. و في رواية له ايضا: “كان اهل خيبر اليهود يتخذونة عيدا و يلبسون نساءهم فيه حليهم و شارتهم” قال النبى صلى الله عليه و سلم: “فصوموة انتم” رواة البخاري). لكنة اسم ديني لا يعرف في الجاهليه.

قال ابن الثير في جامع الصول: شارتهم الشاره: الرواء و المنظر و الحسن و الزينه.

وظاهر ذلك ان الباعث على المر بصومه: محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه؛ لن يوم العيد لا يصام.

فضل عاشوراء
وردت احاديث كثيرة في فضل يوم عاشوراء اذكر منها:
عن ابي قتادة النصارى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: “صيام يوم عاشوراء: احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله” رواة مسلم:1976).

ب عن عبيد الله بن ابي يزيد انه سمع ابن عباس رضى الله عنهما و سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: “ما علمت ن رسول الله صلى الله عليه و سلم صام يوما يطلب فضلة على اليام الا ذلك اليوم و لا شهرا الا ذلك الشهر يعني: رمضان ” خرجة البخاري”4/215 216 و مسلم:1132).

يخلق الله ما يشاء و يختار
قال عز الدين بن عبد السلام: “وتفضيل الماكن و الزمان ضربان: احدهما: دنيوي.. و الضرب الثاني: تفضيل اسلامي راجع الى ان الله يجود على عبادة فيها بتفضيل اجر العاملين كتفضيل صوم رمضان على صوم سائر الشهور و كذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجع الى جود الله و حسانة الى عبادة فيها” قواعد الحكام1/38).

متى هو يوم عاشوراء؟
ا قال ابن قدامة في المغنى 3/174):”عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم و ذلك قول سعيد بن المسيب و الحسن؛ لما روي ابن عباس رضى الله عنهما قال: “مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم” رواة الترمذى و قال: حديث صحيح حسن).

يهما افضل: يوم عرفة ام يوم عاشوراء؟
قال ابن حجر في “فتح الباري” 4/315): “روي مسلم من حديث ابي قتادة مرفوعا: “ن يوم يوم عاشوراء يكفر سنة و ن صيام يوم عرفة يكفر سنتين”.

وظاهرة ان صيام يوم عرفة اروع من صيام يوم عاشوراء و ربما قيل في الحكمة في ذلك: “ن يوم عاشوراء منسوب الى موسي عليه السلام و يوم عرفة منسوب الى النبى صلى الله عليه و سلم؛ فلذلك كان افضل” اه.

ب و قال ابن القيم في “بدائع الفوائد” م2/ج4/ص293): “فن قيل: لم كان عاشوراء يكفر سنة و يوم عرفة يكفر سنتين قيل: فيه و جهان:
حدهما: ان يوم عرفة في شهر حرام و قبلة شهر حرام و بعدة شهر حرام بخلاف عاشوراء.
الثاني: ان صوم يوم عرفة من خصائص شرعنا بخلاف عاشوراء فضوعف ببركات المصطفى صلى الله عليه و سلم”.

هل كان عاشوراء قبل ان يفرض رمضان و اجبا ام مستحبا؟
“اختلف العلماء: هل كان صوم هذا اليوم و اجبا او مستحبا على قولين مشهورين اصحهما انه كان و اجبا ثم انه بعد هذا كان يصومة من يصومة استحبابا و لم يمر النبى صلى الله عليه و سلم العامة بصيامة بل كان يقول ذلك يوم عاشوراء يكفر سنة و صوم يوم عرفة يكفر سنتين). و لما كان احدث عمرة صلى الله عليه و سلم و بلغة ان اليهود يتخذونة عيدا قال: “لئن عشت الى قابل لصومن التاسع”؛ ليخالف اليهود و لا يشابههم في اتخاذة عيدا، اه.[ ابن تيمية كما في “مجموع الفتاوي” 25/311)]

الحكمة من استحباب صيام اليوم التاسع
قال ابن حجر رحمة الله في تعليقة على حديث “لئن بقيت الى قابل لصومن التاسع”: “ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناة ان لا يقتصر عليه بل يضيفة الى اليوم العاشر اما احتياطا له و ما مخالفة لليهود و النصاري و هو الرجح،”(فتح البارى 4/245).

حوال النبى صلى الله عليه و سلم في عاشوراء؟
ا عن عائشة رضى الله عنها قالت: “كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصومة فلما هاجر الى المدينة صامة و مر الناس بصيامة فلما فرض شهر رمضان قال: “فمن شاء صامة و من شاء تركه” رواة البخاري/2002 و مسلم /112 و اللفظ لمسلم).

ب و النبى صلى الله عليه و سلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون عاشوراء و قالوا ان موسي صامة و نة اليوم الذى نجوا فيه من فرعون و غرق فرعون فصامة النبى صلى الله عليه و سلم و مر بصيامة و قال: “نحن احق بموسي منهم” رواة مسلم).

قال ابن حجر: “وعلى كل فلم يصمة النبى صلى الله عليه و سلم اقتداء بهم فنة كان يصومة قبل هذا و كان هذا في الوقت الذى يجب فيه موافقة اهل الكتاب فيما لم ينة عنه” فتح الباري4/291،288).

وقال النووي-رحمة الله في شرحة لصحيح مسلم: “قال القاضى عياض: و ربما قال بعضهم: يحتمل ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يصومة بمكة ثم ترك صيامة حتى علم ما عند اهل الكتاب فصامه…ومختصر هذا انه صلى الله عليه و سلم كان يصومة كما تصومة قريش في مكة ثم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونة فصامة ايضا بوحى او تواتر او اجتهاد لا بمجرد اخبارهم و الله اعلم”.

صيام التاسع و العاشر لمن عليه قضاء رمضان
من الخطاء صيام اليوم التاسع و العاشر و عليه قضاء رمضان و ذلك خطا يجب التنبة اليه؛ لن القضاء فرض و صيام اليوم التاسع و العاشر سنة و لا يجوز تقديم السنة على الفرض فمن بقي عليه ايام رمضان وجب صيام ما عليه ثم يشرع بصيام ما اراد من التطوع المنصوص عليه شرعا كيوم عاشوراء و التاسع مثله

مراتب صيام عاشوراء
ا ان يصوم اليوم العاشر و يصير ربما صام عاشوراء.
ب ان يصوم يوما قبلة او يوما بعده.

وكلما زاد النسان الصيام في شهر محرم كان اجرة اعظم.

وما حديث ابن عباس: “صوموا يوم عاشوراء و خالفوا فيه اليهود صوموا قبلة يوما و بعدة يوما” فالحديث ضعيف ضعيف الجامع الصغير رقم3506).

عدم الاغترار بثواب الصيام
يغتر بعض الناس بالاعتماد على كصوم يوم عاشوراء او يوم عرفة حتى يقول بعضهم: صوم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها و يبقي صوم عرفة زيادة في الجر.

قال ابن القيم: ” لم يدر ذلك المغتر ان صوم رمضان و الصلوات الخمس اعظم و جل من صيام يوم عرفة و يوم عاشوراء و هي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر فرمضان الى رمضان و الجمعة الى الجمعة لا يقويان على تكفير الكبائر.

ومن المغرورين من يظن ان طاعاتة اكثر من معاصيه؛ لنة لا يحاسب نفسة على سيئاتة و لا يتفقد ذنوبة و ذا عمل طاعة حفظها و اعتد بها كالذى يستغفر الله بلسانة او يسبح الله في اليوم مئة مرة ثم يغتاب المسلمين و يمزق اعراضهم بما لا يرضاة الله طول نهارة فهذا ابدا يتمل في فضائل التسبيحات و التهليلات و لا يلتفت الى ما و رد من عقوبة المغتابين و الكذابين و النمامين الى غير هذا من افات اللسان و هذا محض غرور” الموسوعة الفقهية ج31).

هذه نبذة من احكام شهر الله المحرم و يوم عاشوراء اسل الله ان يجعلة حجة لنا لا علينا و الله هو حسبنا و حسيبنا.

 

 

 

698 views