يوم 24 سبتمبر 2020 الخميس 5:01 مساءً

تعريف القرصنة البحرية

آخر تحديث في 8 أغسطس 2016 الإثنين 12:01 صباحًا بواسطة فايزة بدر

media//Egyptian fisherman.jpg

صور

يمكن تعريف القرصنه البحريه بانها “الجرائم او الاعمال العدائيه، و السلب او العنف المرتكبان بالبحر ضد سفينه ما ، او طاقمها، او حمولتها”, كما ممكن تعريف القرصان “بانه المغامر الذي يجوب البحار لنهب السفن التجاريه”. و ربما استعملت كلمه قرصان بعام 140 قبل الميلاد من جانب المورخ الروماني بوليبيوس، و اشار اليها المورخ اليوناني بلوتارك عام ما ئه بعد الميلاد؛ ليعبر فيها عن اقدم تعريف و اضح للقرصنه؛ فقد وصف القراصنه بانهم “اولئك الاشخاص الذين يهاجمون بدون سلطة قانونيه ليس فقط السفن و لكن المدن الساحليه ايضا”. و لقد و صفت القرصنه لاول مره بعدد من الاعمال الادبيه القديمه، و من بينها الالياذه و الاوديسه، و انتشر بالعصور الوسطي ببريطانيا معنى احدث للقرصنه هو “انهم من لصوص البحر”، و ظهر تعريف كلمه قرصان المعاصره بالقرن الثامن عشر الميلادي، و هو تعريف وصف القراصنه بانهم “اشخاص خارجون عن القانون”.

تاريخ القرصنه

يرجع تاريخ القرصنه البحريه الى اكثر من ثلاثه الاف سنه بالبحر الابيض المتوسط خلال نمو التجاره البحريه المكثفه بين مصر و جزيره كريت و فينقيا، و كانت القرصنه بشكل مجموعات من البحارة تعيش على سواحل صقليه، و تهاجم السفن المنفرده و الموانئ ذات الدفاعات الضعيفه. و كان سكان جزيره كريت هم اول من فكر بالتصدي لهولاء، بعدها جاء بعد هذا دور مصر بعهد الفراعنه، حيث جهزت لاول مره بالتاريخ اسطولا حربيا صغيرا لمحاربه القراصنه الذين ينهبون سفن البحر الابيض المتوسط و مدنه، و كان القراصنه يهاجمون الاراضي بالعمق فينهبون المواشي و الجواهر و المحاصيل، بعدها ياسرون الرجال و النساء و الاطفال و يبيعونهم، و كانت القرصنه تتطلب شروطا رئيسية لقيامها، منها: توافر الغابات لصنع السفن، و وجود و رشات لصناعه تلك السفن، و وجود ايد ما هره لصناعه السفن المتينه القويه التسليح، و وجود اسواق لتصريف البضائع المستولى عليها، و بعد بضعه قرون ازدهرت شواطئ بلاد الاغريق الممتده على مسافات شاسعه، حيث تكونت ثروه ملك اسبارطه “مينيلاس” باساسها من السلب و النهب، و بالقرن الثامن قبل الميلاد انطلق الفينقيون و الاغريق لانشاء تجاره بحريه نشطه، و انشئوا مستعمرات بجميع ارجاء حوض البحر الابيض المتوسط، و التنافس بينهما دفع شعبيهما الى اللجوء الى ممارسه القرصنه، و فرضت اثينا سيطرتها على العالم الاغريقي بالقرن الخامس قبل الميلاد، و تسلمت مهمه مكافحه القرصنه. و بفضل جهود اثينا اختفت القرصنه، لكنها عادت بالقرن الرابع قبل الميلاد عندما تفككت امبراطوريه اثينا، و بالقرنين الثالث و الثاني قبل الميلاد، شجعت النزاعات الثلاثه الرئيسه الناشبه بين الرومان و القرطاجيين، على تنشيط اعمال القرصنه، و استعانت القوات المتحاربه على نطاق و اسع بالقراصنه، و لا سيما الرومان، و بالقرن الاول قبل الميلاد، و عندما دخلت روما بصراع لا ينتهي ضد ملك بونت للسيطره على اسيا الصغرى، و جد الملك “ميتريدات” نفسه مضطرا للتحالف مع قراصنه صقليه، الذين كانوا يمتلكون اسطولا يزيد تعداده على الف سفينه، و بفضل ذلك الدعم تمكن ميتريدات من التغلغل بالاراضي الاغريقيه، و استولى على اثينا، و لما تمكن ميتريدات من السلطة قرر تطهير سواحل صقليه من القراصنه التي تقيم فيها، و عاش البحر بسلام من القرصنه حتى سقوط الامبراطوريه الرومانيه بنهاية القرن الخامس بعد الميلاد، حيث عادت القرصنه الى الظهور فيه. و لكن القرصنه بلغت ذروتها اثناء القرنين السابع عشر و الثامن عشر الميلاديين، و بنهاية القرن السابع عشر و مع نمو القوه المركزيه القويه باليابان و بالصين تم القضاء على معظم القراصنه، و زاد حجم السفن التجاريه، كما تطورت تكنولوجيا الاتصالات و دوريات الحراسه البحريه بمعظم الطرق الاساسيه على المحيط، و قويت الادارة المنظمه لمعظم الجزر و المناطق البريه بالعالم، و تم تجريم القرصنه من قبل الحكومات المختلفه؛ الامر الذي ادى الى احداث تراجع كبير بحجم القرصنه بالقرن التاسع عشر و العشرين، و ربما حدثت القرصنه بالقرن العشرين باماكن تقليديه مثل بحر الصين الجنوبي.

القرصنه بالحاضر:

على الرغم من التقدم الحضاري الكبير بالعالم، و على الرغم من وجود منظمات دوليه و محاكم و قوانين دوليه، و وسائط رصد و مراقبه فائقه القدره، و طيران سريع و اسلحه فعاله، عادت اعمال القرصنه البحريه لتطل براسها من جديد، و لا سيما بعد هجمات القرصنه التي شهدتها جنوب شرق اسيا، علاوه على القرصنه قرب السواحل الافريقيه منذ بداية التسعينيات، فالقراصنه يجوبون البحار بحريه، و ينهبون السفن الماره بقوه السلاح غالبا، و القانون الدولي للبحار لا يمنح صلاحيات كافيه للسفن الحربيه و الجهات المختصه من اجل مقاومه القرصنه، و ايضا قوانين الدول التي تجري قرب سواحلها اعمال القرصنه، و موخرا ازدادت القرصنه نتيجة للاضطرابات التي تشهدها بعض الدول و انتشار الفوضى فيها، و تنتشر عمليات القرصنه البحريه حاليا شمالا الى خليج عدن و جنوبا الى سواحل كينيا، و يقول مكتب البحريه الدولي: ان “عمليات القرصنه قباله القرن الافريقي و بخليج عدن، و مساحتها حوالي مليون ميل مربع، تمثل ثلث عمليات القرصنه بالعالم باسره”. اما مساعد مدير مكتب الملاحه الدوليه بلندن، الذي يتابع مثل هذي العمليات، ما يكل هوليت فيقول: “هذا امر غير مسبوق تماما، لم نر البته و ضعا مماثلا”.، و اضاف: لقد ارتفع عدد هذي العمليات من خمس عام 2006 الى 12 العام الماضي، و حتى الان اثناء ذلك العام بلغ عددها 39، و يسيطر القراصنه على 17 سفينه و اطقمها ال339، بعد ان كانوا ربما احتجزوا و اطلقوا 22 سفينه ثانية =مع 439 يشكلون اطقمها. و تابع هوليت: ” لا يتم اطلاق سفينه اليوم حتى يتم اختطاف ثانية =باليوم الاتي”. و يشير نويل شونج الذي يراس مكتب الابلاغ عن القرصنه الى ان “المخاطر تبدو ضئيله و العوائد تبدو كبار بالنسبة الى القراصنه.”, و اوضح قائلا: “انهم يعرفون ان حظوظ مقتلهم او اعتقالهم خلال عملية الاختطاف تبدو قليلة جدا”.

 

  • تعريف القرصنة
  • القرصنة البحرية
  • تعريف القرصنه
  • القرصنه البحريه
  • تعريف القر صنة البحرية
  • تعريف القراصنة
  • مقالات القرصنة البحرية
  • بداية القرصنة البحريه
  • القرصنة البحرية الجزائرية
  • تعريف البحرية قرصنة
  • 1٬613 views