الأحد , ديسمبر 8 2019

بيت الرسول في المنام


 


صورة بيت الرسول في المنام

صور

يقول السائل: ادعي بعض الناس انه راي النبى صلى الله عليه و سلم في المنام، و انه عليه الصلاة و السلام قال له: انه خجلان في قبره؛ لان الحرب لم تتوقف بين ايران و العراق. و قال اخر: انه راة عليه الصلاة و السلام و قال له: سوف تستمر الحرب ستة و ثلاثين شهرا و ها قد مضي على الحرب الان اربع سنوات فما حكم الشرع في كهذه الروي التي فيها ما يخالف الواقع؟

كثير من الناس يدعى انه راي النبى صلى الله عليه و سلم، و هو اما كاذب، واما انه لم يعرف الرسول صلى الله عليه و سلم، و ظن انه الرسول و ليس هو الرسول عليه الصلاة و السلام.

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال: (من رانى في المنام فقد راني، فان الشيطان لا يتمثل في صورتي))، فمن راة في صورتة فقد راه، و هو صلى الله عليه و سلم لا يقول الا الحق.

لكن هذه المرائى تعرض على ما علم من الشرع، فان و افقت ما علم من الشرع فهي حق، و الا فهي تلبيس على صاحبها، وان صاحبها لم ير الرسول صلى الله عليه و سلم، و انما خيل له و ظن انه الرسول و ليس هو الرسول، فقد يراة بعض الناس في صورة شاب امرد، و قد يراة بعض الناس شيبة قد ابيض شعره، و قد يراة بعض الناس في صورة انسان قصير، و قد يراة بعض الناس في صورة انسان طويل، و قد يراة بعض الناس في صورة انسان اسود اللون، و قد يراة بعض الناس في صور اخرى، و هذا ليس هو الرسول صلى الله عليه و سلم.

الرسول ربعة من الرجال، ابيض اللون، مشرب بحمرة عليه الصلاة و السلام، من احلى الرجال عليه الصلاة و السلام، شعرة اسود ليس فيه الا بياض قليل، شعرات قليلة من الشيب.

فلا بد في الرائى ان يكون راة على صورتة المعروفة في كتب الحديث و السيره، وان يكون ثقة معروفا بالصدق و الامانة و العداله، و الا فانه لا يعتمد على قوله؛ و لهذا قال صلى الله عليه و سلم: (فان الشيطان لا يتمثل في صورتي) و لم يقل لا يتمثل بي، بل قال: (فى صورتي))، فدل ذلك على انه اذا راة الانسان في غير صورتة فليس هو النبى عليه الصلاة و السلام، ثم اذا راة فلا بد ان يعرض ما راة على ما جاء به الشرع ان كانت تتعلق بالاحكام و العبادات فتعرض على الشرع، فان خالفت الشرع فليس هو النبى عليه الصلاة و السلام. ثم قوله: خجلان ليس من لغة النبى صلى الله عليه و سلم، بل هذه من لغة العصر، فهذا دليل على انه لم ير الرسول عليه الصلاة و السلام و انما راي شيطانا، ثم الرسول صلى الله عليه و سلم لا يعلم الغيب، و الوحى قد انقطع، فهو لا يعلم الغيب في حياتة انما يعلم ما اوحي الله الية و بينة له سبحانة و تعالى، و ما لم يات به الوحى لا يعلمة عليه الصلاة و السلام من امور الغيب، فهو لا يعلم شان الحرب التي بين العراق و بين ايران، و الوحى قد انقطع بوفاتة عليه الصلاة و السلام، و هذا من اوضح الدلالة على ان هذه الرويا مكذوبة و ليست من النبى صلى الله عليه و سلم، بل هي من بعض الشياطين الذين تراءوا للرجل القائل، او انه كاذب في روياة و لم ير شيئا.


831 views